اخبار لبنان ??

العجوز: القانون النسبي المتفق عليه بين القوى السياسية اللبنانية أسوأ في مضمونه من الستيني “الأكثري”

الشمال نيوز – عامر الشعار

العجوز: القانون النسبي المتفق عليه بين القوى السياسية اللبنانية أسوأ في مضمونه من الستيني “الأكثري”
قال رئيس مجلس قيادة حركة “الناصرين الأحرار” اللبنانية، الدكتور زياد العجوز، إن القانون النسبي المتفق عليه بين القوى السياسية اللبنانية أسوأ في مضمونه من الستيني “الأكثرية”، مضيفًا “هذا القانون سيفرز نفس الكتل النيابية ولكن بوجوه جديدة”.
أتى ذلك خلال مقابلة صحفية، أعلن خلالها أنه تم تأجيل الإنتخابات أكثر من مرة، وأنه منذ عام ٢٠٠٩ تم التمديد للمجلس النيابي الحالي مرتين، وذلك بحجة ظروف أمنية وأخرى تقنية، لكن واقع الحال أن بعض القوى السياسية لم تكن مستعدة لإجراء أي من الاستحقاقات الدستورية، وذلك في ظل التلهي والمشاركة في الحرب في سوريا، ولكن اليوم باتت كل القوى السياسية محرجة أمام الرأي العام المحلي والدولي وأصبح إجراء هذا الاستحقاق في وقته مطلبًا دوليًا وداخليًا.
أما بالنسبة لقرار الترشح على أساس القانون الإنتخابي النسبي الحالي ومضمونه من الناحية الإيجابية والسلبية للمرشحين، أشار إلى أن قرار ترشحنا للانتخابات النيابية لم يأت من فراغ، بل جاء بناءا على قراءتنا للواقع العام واتصالاتنا وتواصلنا مع حلفائنا من أجل التغيير الحقيقي في مختلف المجالات، وبما أن قوتنا وحيثيتنا الشعبية الرئيسية في حركة الناصريين الأحرار هي العاصمة بيروت، فقررنا خوض الانتخابات عبر مشاركتنا في دعم لوائح حلفائنا وعلى رأسهم تيار المستقبل في انتخابهم، وقرارنا الذي اتخذناه لم يكن وليد اليوم أو صدفة..فنحن أعلنا سابقا بأننا سنخوض الانتخابات النيابية أيا كان القانون، وبما أن القانون النسبي هو الذي تم الاتفاق والتوافق عليه، فقررنا خوض تلك المعركة، وبناءًا عليه فموقعنا الطبيعي أن نكون مع تيار المستقبل في لائحة واحدة في بيروت. فالقانون الذي سمي بالنسبي والذي تم اعتماده نعتبره أسوأ من القانون السابق، فالديمقراطية فيه أصبحت ضعيفة جدا لولا الصوت التفضيلي.. حيث إنه قانون يعتمد على اللوائح كاملة دون إمكانية تغيير أي اسم من اللائحة أو شطب اسم أو إضافة آخر.. فبالتالي بات المستقلون غير آمنين للحصول على الحاصل الانتخابي ضمن لائحة يشكلونها للدخول في المعركة، حتى أنه لم يعد للمواطن إمكانية أن يرشح نفسه بشكل مستقل وفردي كما كان يحصل سابقا، فحكما سيأتي هذا القانون بنفس القوى السياسية والكتل النيابية الحالية ولكن بوجوه جديدة. وأضاف، بنظري القانون النسبي الحالي لم يكن على حسن ظن الذين هندسوه وأقروه.. فهو يحمل في طياته الكثير من الغموض وكان من الأفضل العمل على قانون غيره ولكن يبقى السيئ أفضل من الأسوأ بمعنى أن إجراء الانتخابات في هذا القانون أفضل من عدم إجرائها، والفرق بين القانون النسبي والستين واضح بين أكثري ونسبي وتقسيم للدوائر وتخفيف قوة ما يسمى بالمحادل الانتخابية في المناطق.. ولكن كما سبق وقلت فإن هذا القانون لا يجب اعتماده في الانتخابات مستقبلا بل يجب تعديله.
وأضاف الدكتور العجوز، القوى الأساسية التي تخوض الانتخابات النيابية هي تيار المستقبل ،القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، حزب الله، حركة أمل، حزب الكتائب، الحزب التقدمي الاشتراكي، وقوى أخرى حليفة لمحور حزب الله أو لمحور تيار المستقبل، وحتى الآن لم تصدر أية قوائم انتخابية لأي فريق..ولكن من المؤكد أنها ستتشكل قريبًا وتباعًا في كل الدوائر.. وهناك ثوابت في التحالفات الرئيسية على مستوى الثنائية الشيعية بين حزب الله وحركة أمل.. وهناك تحالفات متناقضة بين قوى أخرى في بعض المناطق يفرضها واقع الدوائر.. أي أنه من الممكن أن نجد تيار المستقبل متحالفا مع القوات اللبنانية في دائرة ويخاصمها في دائرة أخرى، سنرى تناقضات كثيرة في التحالفات.. فالتحالفات السياسية بطبيعة الحال ستكون لها الغلبة في تشكيل القوائم الانتخابية.. ولكن قد نرى تشكيل قوائم مشتركة لقوى متخاصمة لتحالفات انتخابية فقط وهذه أبشع وأفظع سلبيات هذا القانون.
وختم، في واقع لبنان منذ الحرب الأهلية وحتى اتفاق الطائف وصولاً لمؤتمر الدوحة وضع أطرا تحاكي في حدها الأدنى الحفاظ على المؤسسات الرسمية واستقرارها واحترام المهل الدستورية لمختلف الاستحقاقات والتي تعرضت لعراقيل كثيرة كادت تودي بكل الكيان اللبناني، أما لبنان في واقعه الحالي، فيعاني من محور يريد تسلط الدويلة على حساب الدولة.. ومحور آخر يريد الدولة فقط.. المحور الأول هو حزب الله الذي يمتلك من القدرات العسكرية الهائلة تجعله يتحكم بكل مفاصل الدولة وهو محور يخضع لأجندة النظام الفارسي الإيراني.. والمحور الثاني هو المحور الوطني العربي وعلى رأسه وبقيادة تيار المستقبل، وبالطبع نحن كنا وما زلنا وسنبقى رافعين للواء الدولة القوية دولة المؤسسات مؤمنين بعروبة لبنان وسيادته واستقلاله، بمعنى آخر لبنان هو مرآة للصراع الذي يدور في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى