المحامي خالد الزعبي في ذكرى ١٤ شباط : تحت وطأة الألم ولد الأمل

الشمال نيوز – عامر الشعار

الزعبي “١٤ شباط ذكرى أليمة، وتحت وطأة الألم وُلد الأمل، وعكار تراهن على إرث الشهيد”.
عكار…. عامر عثمان
عشية الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صرّح المرشح للإنتخابات النيابية المحامي خالد محمد الزعبي رئيس الجمعية الحميدية: “بالرغم من مرور ١٣ عشر عاماً على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، إلا أن اللبنانيين ما زالوا يألمون لهذه الذكرى القاسية والتي بسببها خسر لبنان وبطريقة همجية بربرية رجلاً بحجم رفيق الحريري، هذا الرجل الذي لم يكن له ذنب سوى أنه يريد رؤية بلد مستقر لا حرب فيه ولا دمار، ولا هجرة منه بل اقتصاد وإعمار. وتحت وطأة الكارثة يومها، توحد اللبنانيون في مشهد وطني تاريخي يوازي حجم خسارتهم لمن كان له الدور الأبرز في إنقاذ الوطن من حرب أهلية مستنزفة، ثم جاء بعد ذلك ليطلق أكبر ورشة إعمار في الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية، وليبني أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وأهم العواصم العالمية، ويمنح أكثر من ٣٠ ألف طالب وطالبة تعليماً على نفقته في أكبر وأهم جامعات العالم. كان ملاذاً آمناً وصدراً رحباً لخصومه قبل أصدقائه، كان واضح الأهداف ثاقب النظرة قوي العزيمة، لم يحد يوماً عن الثوابت الوطنية والعربية والأخلاقية، وما اتفاق نيسان إلا خير دليل على ذلك”.
ثم تابع: “لكن ورغم الألم ورغم الكارثة التي وصفت بالزلزال محلياً وإقليمياً ودولياً، أبى استشهاده الا أن يكون حريةً لسجين، وعودةً لمنفي، واستقلالاً لبلد، فكانت انتفاضة ١٤ آذار تحت شعار (لبنان أولاً). لكن وللأسف ورغم كل تلك الإنجازات، بقي البعض يراهن على الخارج الذي عاد ليستعمل لبنان صندوق بريد، فكان الرئيس سعد الحريري الوريث الشعبي والوطني يسير في حقل من الألغام، يمشي بوحي من قيم الشهيد وثوابته، يضع نصب عينيه الأهداف التي عاش عليها والده وقضى دونها. هذه الأهداف والثوابت تتجلى في مواقفه التي أطلقها في غير محنة أو أزمة، ليجنب لبنان الفتنة وعودة الحروب. فرغم الإغتيالات المتتالية، وأحداث ٧ أيار، وإقالة حكومته، وتعطيل المؤسسات الدستورية والشرعية، وفراغ الرئاسة والتدخل في شؤون الدول الشقيقة، ظلت روح الشهيد رفيق الحريري تلهم الرئيس الإبن ليكون كأبيه صمام أمان البلد، والصخرة التي تتكسر عليها أمواج المحن والأزمات، فكان انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة أنتج قانوناً جديداً للإنتخابات، وأقرت سلسلة الرتب والرواتب، وتم تحديد ثلاث مؤتمرات دولية لدعم لبنان إقتصادياً وعسكرياً وأمنيا”.
وختم: “إن هذه المحطات المهمة في تاريخ لبنان الحديث، والتي تجلت في إنجازات الأب ومواقف الإبن لا يتجاهلها إلا كل جاحد، وبالرغم من الأخطاء والثغرات التي اعترت المسيرة وجلّ من لا يخطىء، فإن الرهان اليوم وفي ظل نوع من الوفاق والتسوية الوطنية، لا زال معقوداً على إرث الشهيد رفيق الحريري في استكمال إعادة إعمار البلد ونهضته لا سيما في المناطق الأكثر حرماناً وعكار في مقدمتها، وهي تأمل خيراً بأن تصل إلى حقوقها، عبر تطبيق الإنماء المتوازن حكومياً، وعبر تمثليها بخيرة أبنائها إن في الندوة البرلمانية أو في الوظائف العامة، ليتعاون الجميع في خدمة الوطن ورفعته. رحمة الله على شهيد لبنان ورفاقه، والأمن والإستقرار والإزدهار لوطننا”.