النائب نضال طعمة: آمل أن تنتج الانتخابات النّيابيّة مجلسا نيابيّا جديدا

الشمال نيوز – عامر الشعار

النائب نضال طعمة: آمل أن تنتج الانتخابات النّيابيّة مجلسا نيابيّا جديدا، يساهم في التّجديد البنويّ للسّياسة اللّبنانيّة.
قال النائب نضال طعمة في لقاء حواري، بشأن الانتخابات النيابية المقبلة، مع ممثلين عن هيئات شبابية زارته في دارته في بلدة تلعباس الغربي:
مع اقتراب دعوة الهيئات النّاخبة والإطلاق الرّسميّ للانتخابات، نلاحظ أن وتيرة المواقف السّياسيّة بدأت تبرز في مسار تصعيديّ، من ناحية المبادئ والشعارات العامّة دون الغوص في عمق الخيارات الوطنيّة، وهذا طبيعيّ جدّا في موسم الانتخابات، وشدّ العصب، وحيث أنّ طبيعة القانون الجديد، قد تفرض على القوى التّقليديّة تحالفات غير تقليديّة.
وإذا كان كلام الشّيخ أحمد الحريري بالأمس في عكّار، قد أشار إلى طبيعة التّحالفات، مشكّلا مدخلا للنّقاش والحوار الجدّيين، أوّلا على المستوى الدّاخليّ، وثانيّا على المستوى الخارجيّ. وعنيت بالمستوى الدّاخليّ استشراف رأي المطبخ الدّاخليّ للقوى السّيادية في عكّار، لنواب المستقبل، للكادرات الحزبيّة، للعائلات المؤيّدة، للمفاتيح الانتخابيّة، ولرأي الشّريحة الشّعبيّة الواسعة من أبناء عكّار.
اضاف : فماذا يريد كلّ هؤلاء؟ وكيف يقاربون تجربة إرساء دعائم الفكر السّياديّ، والمسار السّياسيّ في البلد؟ يجب أن نسأل أنفسنا بماذا تميّزنا عن الطّبقة التقليديّة، أين برزت قدراتنا في الإقناع بدل التّبعيّة، في الحضور الفاعل بين الناس، بدل الاستعراض الموسميّ النّفعيّ، في إعلاء شأن الكلمة، بدل الاعتماد على الشّحن العصبيّ والفئويّ. وانطلاقا من كلّ ذلك علينا أن نحدّد من نرشّح، لنقول من نحن، لنستطيع أن نحدّد هويّة أولئك الّذين يشبهوننا، ومن الطّبيعيّ ألاّ نتحالف إلا مع من يشبهنا.
تابع النائب طعمة : أمّا الحوار على المستوى الخارجيّ، فعنيت به، الفئة المحايدة، والقوى السّياسيّة الأخرى. وخاصّة أنّنا نسمع بخيارت انتخابيّة في بعض الصالونات، والبعض يركّب اللوائح ويحدّثك عن سيناريوهات جاهزة. ولكنّ في الواقع، إنّنا نحتاج إلى الكثير من الرويّة، وجيّد أن نتمتّع بالمرونة لنستفيد من ظروف القانون الجديد، باتجاه الانفتاح صوب الآخر، لنصل معا إلى مساحات مشتركة، من ضمن خياراتنا وثوابتنا السّياسة والوطنيّة، وهذا يحتاج إلى الكثير من الحنكة لتكريس مرحلة سياسيّة جديدة في البلد، تؤمّن المزيد من التلاقي حول مشروع بناء الدّولة.
وفي لفتة إلى الواقع العكّاريّ، قال طعمة: لا نقول ما نقوله لنربط المطالب بالموسم الانتخابيّ، فكلّ من يتابعنا يعلم أنّ خطابنا لم يتوان يوما عن مناقشة أولويّات المطالب العكّاريّة، وهنا نسأل ماذا بعد إقرار إنشاء الجامعة اللّبنانيّة في عكّار؟ التّوقيع، والتّجهيز، والآليّات العمليّة لكي يتحوّل هذا القرار إلى إنجاز حقيقيّ، يحتاج إلى السّهر والمتابعة، واعتاق الملفّ من الاستغلال الانتخابيّ كي لا يخضع لأي تجاذبات قد تؤخّره أو تعيق تنفيذه.
وختم بالقول : على أمل أن تنتج الانتخابات النّيابيّة مجلسا نيابيّا جديدا، يساهم في التّجديد البنويّ للسّياسة اللّبنانيّة، نؤكّد أنّنا كعكّاريين سنبقى النموذج الحيّ للعيش الواحد والمواطنة الصّادقة، وإن جاء المجلس النيابيّ الجديد على شاكلة العكّاريين ومثالهم، يكون قد ضمن لنفسه أنّه مؤهّل للتّغيير الحقيقي في البلد.