Uncategorizedعربي ودولي

دي ميستورا يُعلن وضع «لبنة الأساس» لمسار تسوية.. والثوار يحرّرون الباب جنيف 4: المعارضة والنظام وجهاً لوجه

دي ميستورا يُعلن وضع «لبنة الأساس» لمسار تسوية.. والثوار يحرّرون الباب
جنيف 4: المعارضة والنظام وجهاً لوجه

الشمال نيوز

وفي الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف، نجحت الجهود الدولية في جمع وفدي المعارضة السورية ونظام بشار الأسد وجهاً لوجه للمرة الأولى، في صورة خففت التشاؤم الذي سبق هذه الجولة وأظهرت أن ثمة ضغوطاً مؤثرة على طرفي الأزمة لإيجاد أرضية حل، وهو ما عبّر عنه مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بالقول: «وضعنا اليوم لبنة الأساس على مسار تسوية الأزمة السورية».

وبموازاة «جنيف 4» كان «الجيش السوري الحر» يحقق بدعم من تركيا إنجازاً ميدانياً مهماً بتحرير مدينة الباب، آخر معقل لتنظيم «داعش» في محافظة حلب في شمال سوريا.

في جلسة افتتاح «جنيف 4» جلس دي ميستورا وحوله ممثلون للدول الداعمة لسوريا في وسط القاعة، فيما جلس وفد النظام الى الجانب الأيمن وقبالته وفود المعارضة السورية المتمثلة أساساً بوفد الهيئة العليا للمفاوضات و«منصتي» موسكو والقاهرة.

وحين انتهت الجلسة توجه دي ميستورا الى وفد المعارضة لإلقاء التحية على أعضائه فيما خرج وفد النظام برئاسة بشار الجعفري من القاعة.

وخاطب المبعوث الأممي المشاركين قائلاً: «لديكم فرصة ومسؤولية تاريخية لوضع حد للنزاع الدامي». أضاف «تتحملون مسؤولية تاريخية بعدم الحكم على الأجيال القادمة من الأطفال السوريين بسنوات طويلة من النزاع الدامي والمرير».

ولم يحدد دي ميستورا آلية جلسات التفاوض التي سيتم اعتمادها وما إذا كانت ستكون مفاوضات مباشرة.

وقال «إنها عملية توسط. وظيفتي أن أكون وسيطاً».

وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عُقدت في جنيف في شباط وآذار ونيسان 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع مندوبي المعارضة والنظام حول طاولة واحدة.

ودعا دي ميستورا إلى مصافحات بين السوريين، فيما حمله رئيس وفد الهيئة العليا نصر الحريري المسؤولية عن نقل السلطة في سوريا.

ففي مؤتمر صحافي عقده عقب كلمته في افتتاح «جنيف-4» قال دي ميستورا: «وضعنا اليوم لبنة الأساس على مسار تسوية الأزمة السورية».

وأكد أنه سيواصل تشجيع أطراف الأزمة السورية على إقامة الحوار بينها، وأضاف مشدداً: «ربما رأيتم بعض المصافحات، إن الشعب السوري في حاجة إلى هذه المصافحات من أجل حل هذا النزاع».

وتعهد بأنه سيستمر «بتحفيز المشاركين في المفاوضات للمضي قدماً في تحقيق جميع أحكام القرار 2254 ولتحقيق التوافق بين كيانات المعارضة»، مشدداً في الوقت ذاته، على أنه لا يقوم إلا بدور الوساطة.

وأكد دي ميستورا على ضرورة القيام بعمل كبير لتشكيل وفد موحد من المعارضة السورية للمشاركة في مفاوضات السلام، مشيراً إلى أنه «توجد الآن لحظة مناسبة جداً» لفعل ذلك. واعتبر دي ميستورا، في الوقت ذاته، أن مؤتمر جنيف-4 وصل إليه «وفد كبير من المعارضة يضم ممثلين عن الفصائل المسلحة».

وشدد على أن العقبة الأكبر في هذه المفاوضات هي «انعدام الثقة» بين الأطراف السورية، مشيراً إلى أن «الوساطة قد تساعد هنا».

وذكر دي ميستورا أنه سيعقد اليوم لقاءات ثنائية مع الأطراف السورية «لوضع خطة عمل لهذه الجولة من المفاوضات».

رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري قال بعد الافتتاح: «إن الكرة اليوم في ملعب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (ستافان دي ميستورا)، وعليه تنفيذ الالتزام الرئيس وهو إطلاق العملية السياسية لنقل السلطة في سوريا».

أضاف الحريري أنه يجب التغلب على العقبة السياسية التي لا تزال قائمة منذ السنوات الماضية، وهي عملية نقل السلطة.

وأكد أن المعارضة السورية مستعدة للتعاون مع جميع ممثلي المجتمع الدولي من أجل حل المسألة.

ودعا الولايات المتحدة إلى العودة للمشاركة في مفاوضات جنيف من أجل ممارسة القدر الأكبر من الضغط وتقليل نفوذ إيران والوصول إلى تسوية سياسية عادلة في سوريا.

واعتبر أن السلطات الإيرانية تمثل «إحدى المشاكل الأساسية التي تعرقل الوصول لتفاهمات سياسية في المنطقة»، مشدداً على أن إيران بذلت جهوداً جدية على الصعيدين السياسي والعسكري من أجل «نشر عشرات الآلاف» من المقاتلين في سوريا.

وأكد الحريري أنه «لا يمكن لبشار الأسد أن يبقى في الحكم، وأنه وفق القرار الأممي 2254، فإن الهيئة العليا للمفاوضات هي الممثل للمعارضة، وأن وفد المعارضة دافعه واحد، وهو حماية مصالح الشعب السوري بكل أطيافة وقراه وكل مدنه».

وفي تصريح سابق قال الحريري إن «منصتي» القاهرة وموسكو («معارضة» مقربة من روسيا) لديهما تمثيل بشخصين في وفد المعارضة.

وشكل تمثيل هاتين المنصتين ضمن وفد المعارضة سبباً لتأجيل افتتاح المؤتمر أكثر من مرة.

وكان دي ميستورا، في كلمة الافتتاح أعرب عن أمله في أن يمثل مقر الأمم المتحدة في جنيف منطلقاً لحل الأزمة السورية.

وشكر دي ميستورا «نيابة عن الأمم المتحدة» كلا من روسيا وتركيا وإيران وكازاخستان على إجرائها المفاوضات حول الأزمة السورية في آستانة، قائلاً إن الاجتماعات في العاصمة الكازاخستانية فتحت فرصة للتسوية السياسية للأزمة السورية. وشدد المبعوث الأممي على أن الدول المذكورة «أسهمت بشكل كبير» في ضمان عمل الهدنة في سوريا، مؤكداً أن هذه الهدنة «هشة ولكن لا تزال صامدة». وأعتبر أن «الهدنة أعطت فرصة لوضع خارطة طريق للتطوير اللاحق للعملية السلمية»، مضيفا: «علينا ألا نفوت هذه الفرصة».

ودعا دي ميستورا جميع الأطراف المعنية «للعمل سوية من أجل إنهاء الأزمة الهائلة والتأسيس لبلد سلام ووحدة». لكنه قال في الوقت ذاته إنه لا يتوقع معجزة من هذه المفاوضات، موضحاً أن هناك «خلافات كثيرة جداً».

واعتبر أن «تقدماً كبيراً تم إحرازه خلال الأسابيع، وحتى ربما الساعات الماضية، لتشكيل وفد موحد وشامل من المعارضة السورية»، مشيراً الى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 «يحدد بشكل دقيق من يجب أن يشارك من المعارضة في هذه المفاوضات». وأوضح أن القرار 2254 يحدد جدول أعمال واضحاً يشمل الدستور والانتخابات. وحذر من المزيد من الموت والإرهاب واللاجئين والمعاناة في حال أي فشل لجنيف 4.

وأوضح دي ميستورا أن المشاورات حول إطار المفاوضات وجدول أعمالها ستتواصل خلال الساعات المقبلة.

تحرير الباب

أعلنت ثلاثة فصائل من «الجيش الحر» مدعومة من تركيا السيطرة الكاملة على مدينة الباب.

وشاهد مراسل لوكالة «فرانس برس» قصد المدينة مقاتلين معارضين يرقصون في الشوارع على وقع أناشيد ثورية، بينما كان آخرون يجلسون على الرصيف يتناولون فطوراً، وقد بدا الارتياح على وجوههم.

وشاهد المراسل جثث عناصر من «داعش» في مباني المطار المدمرة، ومتاريس من الرمال في كل مكان.

وكان أحمد عثمان، قائد مجموعة «السلطان مراد»، أحد الفصائل الثلاثة التي أعلنت السيطرة على المدينة، قال في وقت سابق «بعد ساعات من المعارك، تم الإعلان عن تحرير مدينة الباب بالكامل وحالياً يتم تمشيط الأحياء السكنية من الألغام».

وقال قائد «فرقة الحمزة» سيف أبو بكر «سيطرنا يوم أمس (الأول) على مركز المدينة الذي يُعد المربع الأمني (للتنظيم) وأصيبوا بانهيار كبير، أتممنا العملية عند الساعة السادسة صباحاً اليوم (أمس) وتمت السيطرة عليها بشكل كامل».

وتُعد السيطرة الكاملة على مدينة الباب نجاحاً كبيراً لـ«الجيش الحر» ولتركيا التي بدأت في 24 آب الماضي عملية غير مسبوقة في شمال سوريا (عملية درع الفرات) لطرد «داعش» وتنظيمات كردية تعتبرها إرهابية من تخوم حدودها.

(الأناضول، روسيا اليوم، أ ف ب، رويترز)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى