النجمة ــــ الأنصار.. «على أي أرض يا حكم»

النجمة ــــ الأنصار.. «على أي أرض يا حكم»
رياض عيتاني – المستقبل

بقي مكان مباراة الأنصار والنجمة «حزورة الموسم» وحائراً بين ملاعب لبنان من شماله إلى جنوبه وذلك حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس، من دون أن يلقى الإجابة الشافية والحاسمة، وذلك لسلسلة اعتبارات لوجيستية وجماهيرية وإدارية والأهم «أمنية».
وكان الاتحاد قرر بدايةً إقامة «دربي» بيروت ولبنان على ملعب صور البلدي، لكن تحفظ نادي الأنصار على أمن جمهوره ولاعبيه في الملعب المذكور، تسبب بنقلها إلى ملعب رشيد كرامي البلدي في طرابلس
لساعات قليلة، قبل أن يعترض النجمة مهدداً بالانسحاب من الدوري ومتمسكاً بحقه في اختيار الملعب لكون المباراة محتسبة على أرضه، وذلك بعد أن أجريت مباراة الذهاب المحتسبة على أرض الأنصار على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، وانتهت بالتعادل 1 – 1.
وبعد شائعات عن نقل المباراة إلى ملعب المرداشية في زغرتا، أجريت اتصالات مكثفة بين إدارتي الأنصار والنجمة وإدارة مدينة كميل شمعون الرياضية من أجل اقامة المباراة في «المدينة»، لكن بياناً صدر عن مستشار وزير الشباب والرياضة الزميل علي فواز حسم الأمر إذ أعلن الأخير «انه تم إقفال الملعب في وجه جميع المباريات إفساحاً في المجال أمام أعمال الصيانة لأرضه، لضمان نجاح استضافة مباريات منتخب لبنان في الدور الحاسم من تصفيات كأس آسيا». وأوضح فواز «أن صيانة الملعب لن تنتهي إلا قبل خمسة أيام من مباراة منتخب لبنان مع هونغ كونغ المقررة بتاريخ 28 آذار 2017 في التصفيات القارية».
وبعد هذا البيان، انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً بأنباء عن تأجيل المباراة، وذلك بناء على ما نشره نادي النجمة عبر صفحته الرسمية على (فيسبوك) إذ قال إنه تقدم بـ«طلب رسمي الى الاتحاد يتضمن تمسكه بحقه بإقامة مباراة النجمة والأنصار على ملعب بلدية صور أو ترحيلها لحين انتهاء صيانة أرضية ملعب المدينة الرياضية المكان الأنسب الذي يليق باستقبال مباراة بهذا الحجم».
وفي اتصال لــ«المستقبل» بالأمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم جهاد الشحف ليل أمس، قال إن المباراة عادت إلى مربعها الأول أي الى ملعب صور، من دون أن يغلق الباب على احتمالات نقلها!.
الأكيد أنه مهما كان موقع الملعب الذي سيستضيف مباراة القمة والذي رجّحت آخر المعلومات ليلاً إقامتها في صور، فإنه يبقى خاضعاً لموافقة القوى الأمنية التي ستكون أمام تحدي حفظ أمن الفريقين والجمهورين.
وعلى الرغم من الجدل والحيرة بين مشجعي الناديين الأكثر جماهيرية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع الكروي، طرحت أزمة مكان مباراة الدربي، والتي تحولت إلى «حزورة الموسم» على بساط النقاش أزمة الملاعب التي تعانيها كرة القدم اللبنانية، في ظل غياب ثلاثة ملاعب رئيسية عن استضافة مباريات الدوري (المدينة الرياضية وملعب بيروت البلدي وملعب طرابلس الأولمبي)، وهواجس ضمان الأمن في ملاعب أخرى مثل بحمدون وصور. وأكد اتحاد الكرة في أكثر من مناسبة أن خياراته باتت محدودة في شأن الملاعب، التي لا يملك سلطة الإِشراف عليها بل إن الأمر يعود إلى البلديات التي تقع هذه الملاعب في نطاقها الجغرافي، علماً أن البعض طرح إقامة مباراة النجمة مع الأنصار على ملعب الصفاء في بيروت لكونه مكاناً مناسباً لخوض فريقين من العاصمة اللقاء عليه بدلاً من توجه الناديين البيروتيين إلى أقصى الجنوب أو الشمال اللبناني.