اخبار عكار والشمال

النائب نضال طعمة : مع كثرة التنظيرات والتوقعات والتحليلات

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له

” أن تداعيات أستقالة دولة الرّئيس سعد الحريري ما زالت ترخي بظلالها على المشهد السّياسيّ اللّبناني” وقال: مع كثرة التنظيرات والتوقّعات والتحليلات، لا بدّ من تسجيل بعض المسلّمات الّتي تشكّل في أبعادها السّياسيّة، وفي قراءتها الموضوعيّة، منطلقات أساسيّة لاستشراف المرحلة المقبلة، الّتي لا بدّ ستنجلي معالمها في الأيّام القليلة المقبلة.

المسلّمة الأولى هي أنّ ثمّة تغيير فعليّ  حصل في المملكة العربيّة السّعوديّة، وعلينا أن نعرف كيف نتعامل مع هذا الواقع الجديد. فواضح أنّ المملكة تحاول أن تقيم توازنا استراتيجيّا مع النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، وبغضّ النّظر عن التكتيكات الّتي تستعملها، فهذا ليس من شأننا كلبنانيّين، يبقى ما يعنينا بالمباشر الحفاظ على العلاقة الأخويّة الّتي تربطنا بالمملكة، دون أن نعادي بالضّرورة إيران. ونرى الخطاب السّعوديّ يركّز على استهداف السّعوديّة من فريق لبناني فاعل ومشارك في الحياة السّياسيّة، ودورنا كلبنانيّين هو طمأنة إخواننا، والتّبديد الفعليّ لهذه الهواجس، وتكريس الدور الرّياديّ الجامع للبنان، ولا يكون ذلك إلا من خلال تظهير دورنا كرسالة تلاق، ومساحة ليكتشف الآخرون فيها نقاط تقاطعهم، وفي ذلك حماية حقيقيّة للبلد.

المسلّمة الثانية هي أنّ عودة دولة الرّئيس الحريري أمست حتميّة، وهذه العودة لا يمكنها أن تكون بعيدة عن دوره الحاسم في بلورة الدّور اللبنانيّ الإيجابيّ في المنطقة، وحذار المبالغة في بعض التأويلات والتحليلات، فلعبة شدّ الحبال في استثمار الموقف السياسيّ فاقت كلّ التوقّعات، وحيكت خيوط كثيرة لمؤامرات وهميّة، فكثرة السيناريوهات، وتناقضها يوحي بضبابيّة المشهد السياسيّ في البلد.

اضاف النائب طعمة: ويبقى أن نقول وبوضوح سواء عاد الرئيس الحريري عن استقالته أو لم يعد، أو سواء أقبل إعادة التّكليف أم لم يقبل، لا بدّ من استثمار الإجماع الوطنيّ على دوره، لبلورة مرحلة سياسية جديدة، أكثر وضوحا. نأمل أن يكون الجميع قد اقتنع بضرورة ذلك، وبتقديم التنازلات الفعليّة لتحقيقه.

وختم طعمة بالقول :  إنّ مشاركة دولة الرّئيس الحريري باحتفال عيد الاستقلال، يؤكّد مسلّمة ثابتة، تعكس دوره الفاعل على السّاحة الدّاخليّة اللّبنانيّة. وليكن الاستقلال مناسبة نؤكد فيها وثبة جديدة في تفعيل السّلم الأهليّ، واستكمال عمل المؤسسات، وضخّ الأوكسجين في رئة البلد الاقتصاديّة، والشّدّ على يد حماة الاستقلال، أي الجيش اللّبنانيّ، وتقديم كلّ دعم ماديّ ومعنويّ له، مع سائر القوى الأمنيّة، فنكون بذلك قد كرّسنا المعنى الحقيقيّ للاستقلال، في بلد يتوق من زمن إلى استرجاع هويّته الحضاريّة الّتي طالما اعتزّ بها بين الأمم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى