اخبار لبنان ??

سليمان: مشروع توسيع صلاحيات «الدستوري» أمام الحكومة ومجلس النواب

سليمان: مشروع توسيع صلاحيات «الدستوري» أمام الحكومة ومجلس النواب

الشمال نيوز – المستقبل 

 

بعد قرابة السنة من إعلان رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان عن مشروع توسيع صلاحيات المجلس، عقد سليمان أمس مؤتمراً صحافياً في مقر المجلس في الحدث، في حضور أعضاء المجلس وممثل السفير الألماني كارستن ماير فيفهاوزن وممثل مؤسسة «كونراد اديناور» في لبنان والشرق الأوسط بيتر ريملي، تناول فيه المشروع الذي أعده.

وشرح سليمان المراحل التي مر بها المشروع، بحيث نظم المجلس بالتعاون مع «كونراد أديناور» ورشة عمل لدراسته ومناقشته، شاركت فيها نخبة من المتخصصين في القضايا الدستورية وأنظمة الحكم والقانون، وأساتذة من كليات الحقوق والعلوم السياسية وكبار القضاة والمحامين ونواب، ونشرت الدراسات والمناقشات في كتاب حمل عنوان «توسيع صلاحيات المجلس الدستوري في لبنان». وأثنى سليمان على ورش العمل التي أشبعت المشروع درساً من خلال أوراق العمل والمناقشات الغنية، والاستعانة بتجارب الدول المتقدمة، والدول العربية التي سبقت لبنان الى توسيع صلاحيات محاكمها ومجالسها الدستورية، معلناً أنه لم يعد أمام مجلس الوزراء ومجلس النواب سوى توافر الإرادة السياسية واتخاذ الاجراءات الدستورية الآيلة الى وضع هذا المشروع موضع التنفيذ.

وأعرب رئيس «الدستوري» عن ثقته بأن يسلك الاصلاح طريقه في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مشيراً إلى أن «عون مقتنع بالدور الذي ينبغي أن يقوم به المجلس في بناء دولة القانون والمؤسسات، وقد عبّر عن دعمه لتوسيع صلاحيات هذا المجلس، وخصوصاً لجهة تفسير الدستور، أثناء لقائنا واياه في القصر الجمهوري، ثم أثناء زيارته للمجلس».

وأمل «أن تكون باكورة الاصلاح، بعد الانتخابات النيابية، إقرار توسيع صلاحيات المجلس الدستوري، وادخال الاصلاحات الضرورية على قانون انشائه وقانون نظامه الداخلي»، لافتاً إلى أن «توسيع صلاحيات المجلس لا علاقة له بالتوازنات الطائفية والسياسية، وفيه ضمان لدولة القانون الراعية لحقوق المواطنين وحرياتهم، وضمان لمجلس النواب نفسه، لأنه يساهم في تحصينه وتعزيز شرعيته وانتظام أداء المؤسسات الدستورية».

وتطرق سليمان إلى بعض الأسباب الموجبة للمشروع، وقال: «إن صلاحيات المجلس، المحدودة والمقيدة، لا تمكّنه من القيام بالدور الذي يجب أن يقوم به في بناء دولة القانون والمؤسسات وهي دولة يتطلع اليها اللبنانيون وخصوصاً بعد التجارب المريرة التي مروا بها». وأكد أن «لا ضمان لهم، مواطنين وطوائف وأحزاباً وتيارات سياسية، سوى الدولة المحصّنة بدستورها ومؤسساتها وارادة أبنائها».

وأعرب عن تطلعه الى تحويل مشروع توسيع صلاحيات المجلس الدستوري الى نصوص يجري اقرارها وفق الاجراءات التي نص عليها الدستور، موضحاً أن توسيع هذه الصلاحيات «يتطلب تعديل المادة 19 من الدستور، بينما الاصلاحات الأخرى الواردة في المشروع لا تتطلب سوى تعديل قانون انشاء المجلس الدستوري».

وكان سليمان استهل المؤتمر بالترحيب بـ «الإعلاميين من مختلف وسائل الاعلام»، مشدداً على أهمية «أن يكون الإعلام وسيلة تواصل بين المجلس وبين المواطنين التزاماً منه باحترام حق المواطنين في الاستعلام والاطلاع على حقيقة ما يقوم به مع مراعاة موجب التحفظ وسرية المذاكرة، آخذين في الاعتبار طبيعة المجلس الدستوري، التي حددها قانون انشائه بحيث نص على أن المجلس الدستوري هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية».

ووصف المجلس بأنه «ليس مؤسسة قضائية انما مؤسسة دستورية لقراراتها صفة قضائية لأنها تتمتع بقوة القضية المحكوم بها، ولا تقبل أي طريق من طرق المراجعة وملزمة لجميع السلطات في الدولة بما فيها السلطة القضائية، ولا تخضع لمبدأ الفصل بين السلطات وتحديداً الفصل بين السلطة القضائية والسلطة الاشتراعية، لافتاً إلى أن «المجلس غدا ضماناً للتقيد بمبدأ الفصل بين السلطات في عملية التشريع».

وأعلن صدور المجلد العاشر للعام 2016 من الكتاب السنوي للمجلس الدستوري، الذي دأب منذ توليه مهامه في المجلس على اصداره في بداية كل سنة، ايماناً منه بأن «دور المجلس الدستوري لا يقتصر على اصدار القرارات في الطعون المقدمة أمامه، انما يتجاوز ذلك الى التعمق في الدراسات التي لها علاقة بالقضاء الدستوري، ونشر ثقافة العدالة الدستورية».

ورأى أن الكتاب أداة لتعزيز التواصل مع المحاكم والمجالس الدستورية العربية والفرنكوفونية، وقد غدا مرجعاً معتمداً في العديد من الدول العربية، وفي كليات الحقوق والعلوم السياسية في مختلف الجامعات في لبنان، وهو يفتح الطريق أمام تدريس القانون الدستوري الاجتهادي في هذه الكليات.

وفي الختام ،قدّم سليمان درع المجلس الدستوري إلى ريملي، تقديراً للجهود التي بذلها دعماً لنشاطات المجلس في اطار برنامج تعزيز دولة القانون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى