طعمة : نتطلع بهمة كل الشرفاء
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:
أن يعلن الرّئيس الأميريكي ترامب فرض عقوبات على الحرس الثوريّ الإيراني حدث يعني فيما يعنيه أن التّسليم الأميريكي بالدّور الإيرانيّ في المنطقة إمّا أنّه تراجع، وإمّا أنّه لم يكن موجود أصلا، ما يوحي بفصل جديد من شدّ الحبال الدّوليّة، ما يجعلنا نترقّب المشهد المقبل قبل إسدال السّتارة على التّسويّة الإقليميّة الأمميّة للأزمة السّوريّة.
إذ يعتبر الإيرانيّون أنّ استهدافهم من قبل الأميريكيّين استهدافا للاتفاق النّوويّ، ويربطون ذلك بالاستقرار في المنطقة وحتّى العالم،واننا نتساءل إلى أي مدى سيستطيع التفاهم الحكوميّ، والتّكامل الواضح ما بين الحكومة ورئاسة الجمهوريّة، أن يحميّ البلد من لعبة التّجاذب الجديدة، وهل سيستطيع هذا التفاهم أن يكبح جماح الإندفاعة الإقليميّة لحزب الله، أم أنّ الحزب أصبح أكبر من الدّولة، وهو الّذي يفرض إيقاعه عليها وليس العكس؟
تابع النائب طعمة: نقارب هذه القضيّة في ظلّ مواجهة ملفّات داخليّة هي غاية في الدّقّة، فخطورة المساس بلقمة المواطنين، والأمن الاقتصاديّ والاجتماعيّ للنّاس، في ظلّ التّجاذب بين أحقيّة سلسلة الرّتب والرواتب من جهة وعبء الضّرائب من جهة أخرى، قضيّة تجعلنا نسرع جميعا في بلورة الأفق الواضح لمسار الموازنة في البلد، بشكل عمليّ منطقيّ، فطي هذا الملفّ يساعد كثيرا في قدرة البلد على حماية نفسه، والتقاط أنفاسه، ليكمل طريق بناء كينونته.
مع إعلان كلّ القوى السّياسيّة نيّتها الواضحة السير في قانون الانتخاب، وإنجاز الخطوات العمليّة المطلوبة لغاية اليوم من قبل وزارة الدّاخليّة، واستعداد اللّبنانيين لتجربة جديدة وفق قانون النسبيّة الجديد، أمور تبشر بالخير، وندعو وزارة الداخليّة، ووزارة الإعلام، وكذلك المجتمع المدنيّ، لشرح آليّات التّرشّح والانتخاب وطريقة احتساب النتائج للجمهور اللبنانيّ، في ظلّ ضبابيّة توحيّ بتعقيد غير موجود فعلا في القانون الجديد، بغض النّظر عن بعض الآليات الّتي قد تتيح فوز من لم يحصد تمثيلا حقيقيا لبيئته من خلال الصوت التّفضيليّ على سبيل المثال.
أضاف : مع اعتبارنا تشكيل المجلس الاجتماعيّ والاقتصاديّ خطوة إيجابيّة للحكومة والعهد، نؤكّد دوما على ضرورة مشاركة جميع المناطق، ونأمل أن يعوّض غياب عكّار بعدم تغييبها، فنحن على ثقة تامّة أنّ عكّار حاضرة في وجدان الرّئيس الحريري، وهو بات يعلم ويعرف بخصوصياتها بعد المراجعات الكثيرة بشأن الملفّات الّتي تخصّها، وهو مهتمّ ومتابع، رغم الملفّات الوطنيّة الكبرى، وحراكه الخارجيّ المثمر.
نتطلّع بهمّة كلّ الشّرفاء إلى المستقبل برجاء كبير، ودورنا أن نؤازر مسار بناء الدّولة، مجدّدين الرهان دوما على الشّرعيّة، فوحدها ضمانة مستقبلنا.