النائب نضال طعمة : منا من يتساءل عن الفعل الملائكي ..!!
الشمال نيوز
ابدى النائب نضال طعمة جملة من التساؤلات بازاء الواقع السياسي العام وقال :
ما الخلفيّة وما المقصود؟ أسئلة تطرحها غالبيّة اللّبنانيين، وكذلك معظم السّياسيّين. فمنا من يتساءل عن الفعل الملائكيّ الّذي واكب قرار المجلس الدّستوريّ، ومنا من يتساءل عن المستور من مطلب تقصير مدّة ولاية المجلس، وبالتّالي تقديم موعد الانتخابات النّيابيّة. هل هي لعبة شدّ حبال سياسيّة؟ وفي كلتا الحالتين، ما يجري يوحي بافتقاد الشّفافيّة في البلد وكأنّ المستور أضحى قدرا، والمعلوم مجرّد قناع، وهذا ما لا يبشر بالخير، وخاصة في زمن نحتاج فيه التّواصل الحقيقيّ، والشّفافيّة الواضحة لمقاربة الملفّات المصيريّة.
وتابع طعمة : ماذا سيناقش المجلس النّيابيّ وماذا سيقرّ في الجلسة العامّة المزمع عقدها، سؤال قد تجيب عليه الأيّام القليلة المقبلة، وحريّ بنا كسر الانطباع السائد في البلد، حيث يعتبر البعض أن المجلس مكانا لإخراج التّسويات السّياسيّة، وليس مكانا للنقاش والتّصويت على ما يناسب اللّبنانيّ بشكل أفضل. وإيضاح الصورة الأخيرة يجعل اللّبنانيّ أكثر اطمئنانا وأكثر تفاعلا وأكثر استعدادا لتقديم المساهمة في مسار بناء الدّولة. وسنكون جميعا واهمين إذا ظننا أنّ الدّولة يمكنها أن تعطي دون أن تأخذ، ولكنّ المطلوب العدالة وحسن التّوزيع وحماية البلد من منطق الصفقات والسّمسرات، وخاصّة في الملفّات الحياتيّة الحسّاسة.
هذا هو المنطق الّذي يؤمّن تمويلا مقبولا لسلسلة الرّتب والرواتب في البلد. إنّ إعادة الصّياغة الشّكليّة لقانون الضّرائب لا يكفي وحده، بل من الممكن أن يضرّ ويؤذي، ويوحي أن كلّ ما جرى قد تمّ الالتفاف عليه، لذلك الإجراءات العمليّة الواقعيّة والجديّة في ضبط ماليّة الدّولة هي الحلّ.
اضاف : وإذا كان فخامة رئيس الجمهوريّة قد اعتبر أن الظّرف الخاص يفرض قرارات خاصّة كتسهيل إقرار الموازنة لتأمين الانتظام المالي في البلد على أن يتلو ذلك قطع الحساب لاحقا، فإنّ التّكامل الموضوعيّ والواضح بين مكوّنات السّلطة بعيدا عن سياسة تسجيل النّقاط على الآخرين قد أمسى ضروريّا وملحّا.
وفي سياق متصل قال النائب طعمة: من الخلافات الأساسيّة اليوم في البلد مقاربة القضيّة السوريّة، وكان لا بدّ من تسجيل الاعتراض على لقاء المعلّم باسيل، للحفاظ على المعادلة الّتي قام على أساسها التوافق الحكوميّة والقاضي بتحييد الملفات الخلافيّة، كي لا يتحوّل التّحييد إلى استغلال للفرص وتمرير للمصالح والمواقف. وكي لا تقع السّلسلة ضحيّة المزيد من التّجاذبات السّياسيّة يتابع الرّئيس سعد الحريري جهوده لتأمين التوازنات اللازمة والحفاظ على الاستقرار، رغم كلّ الكلام الّذي يحاول أن يحرج موقفنا الوطنيّ الإنسانيّ.
وعلى صعيد اخر قال : نطلاقا من الواقع المؤلم الّذي تحمله ذكرى عاشوراء، وانطلاقا من الموقف المبدئيّ الأخلاقيّ، فضلا عن الموقف الدّيني، الرّافض ل أشكال الظّلم، ولمّا كانت القراءة الموضوعيّة للحدث التّاريخيّ، لا تحتّم أن يكون بعض أبناء اليوم ضحايا وبعضهم الآخر مذنبين، فالكلّ ورثة لذكرى، فرضتها ظروف تاريخيّة، ويمكن البناء على ما يجمع حيالها من رفض للظّلم ونصرة للحقّ، لذلك رجاؤنا أن نتعلّم جميعا لتكون مناسبة تجمع رغم البعد المؤلم فيها.
وختم بالقول : رجاؤنا أن تكون ذكرى عاشوراء هذا العام فرصة للانتصار على الألم، عسانا بسعينا إلى وعي مصالحنا المشتركة، نتعاون على إحقاق الحقّ وما أحوج هذا البلد إلى ذلك. وقانا الله شرور الزّمن وأعطانا القدرة على تجاوز كلّ ما يفرّق.