المحامي محمد المراد: لا بد من وجود أسباب قانونية ..!!

الشمال نيوز – عامر الشعار

المحامي محمد المراد: لا بد من وجود أسباب قانونية تمييزية للطعن بالأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية.
ما إن أصدرت المحكمة أحكامها حتى اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بين غاضب ومؤيد لهذه الأحكام، وكالعادة أخذت منحاً طائفياً، فهل تقبل هذه الأحكام الطعن أو الإستئناف أو أي طرق المراجعة؟ إن الأحكام الصادرة من المحكمة العسكرية، خصوصاً الجنائية منها تقبل طرق المراجعة أي التمييز.. هذا ما يؤكده الخبير القانوني المحامي محمد المراد، ويوضح، في حديث إلى الموقع الرسمي لـ”تيار المستقبل”، almustaqbal.org، “أن أي حكم إعدام صادر عن القضاء العسكري أو العادي يقبل التمييز مباشرة، أما إذا كانت العقوبة دون الإعدام فلا يقبل التمييز إلا اذا توفرت الشروط والأسباب التمييزية لرفض الحكم المطعون به”.
وقد تضمنت الأحكام 8 منها اعدام لكل من: أحمد محمد هلال الاسير، فادي البيروتي (غيابي)، حسين ياسين، عبدالباسط بركات، خالد عامر، محمد صلاح، محمد هلال النقوزي، وأحمد سعد الدين الحريري. ووفي حين ان الأحكام الوجاهية تقبل الطعن إذا توفرت الشروط، فإن الأحكام الغيابية لا تقبل الطعن وتبقى قائمة إلى حين تسليم المتهم نفسه أو إلقاء القبض عليه عندها يصبح الحكم الغيابي كأنه لم يكن وتعاد المحاكمة أمام المحكمة العسكرية نفسها.
ولكن ما هي الشروط المطلوبة للتمييز؟.. هنا يعدد المراد حالات عدة يُقبل فيها التمييز، منها: إذا لم تحترم المحكمة حق الدفاع، أو اذا لم تراع شفافية المحاكمة، أو أنها استندت إلى أدلة غير موجودة، أو اعتمدت افادة تقارير معينة لم تعرض للمناقشة.. وإذا وجدت المحكمة سبباً واحداً للطعن فإنها تقبل التمييز، وفي جميع الأحوال لا بد من وجود أسباب قانونية تمييزية للطعن بالأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية.
ومن سيطعن بهذه الأحكام لتمييزها.. يجيب المراد: “يحق للمتهمين ولوكلاء الدفاع الذين لم يوافقوا أصلاً على مسار المحاكمة التي جرت امام محكمة الدرجة الأولى وقدموا طلبات عدة لكنها ردت لذلك انسحبوا من المحاكمة فأوتي بوكيل وهو ضابط عسكري”، ولكن رب سؤال: هل يتقدم الوكلاء الأصليون بالطعن بهذه الأحكام”.. يجيب مراد: “نعم” لأنهم عانوا الكثير من مجريات المحاكمة أمام المحكمة العسكرية”، لافتاً إلى أن مهلة الطعن تبدأ من تاريخ صدرو القرار ولمدة 15 يوماً”.
إن القبول بالتمييز يعني اعادة المحاكمة من جديد أي اعادة استجواب المتهمين مع امكانية الإستماع إلى الشهود وتقديم الأدلة ومناقشتها أمام محكمة التمييز العسكرية، بحسب المراد، “فملف أحداث عبرا انتهى في الدرجة الأولى من المحاكمة ولكن هناك درجة ثانية وستعاد المحاكمة من جديد أمام محكمة أعلى درجة”.
وعن الفيديوهات التي لم تأخذ بها المحكمة، يوضح المراد أن تقدير الأدلة من الناحية القانونية يعود للمحكمة وعلى الدفاع ان يقنع المحكمة بها، ولها أن تأخذ جزءا من الدليل أو كله او ترفضه بشكل عام، وأعطى القانون للمحكمة سلطة استنسابية لتقدير الأدلة بشرط ان لا تخرج في تقديرها للأدلة عن حقيقة الدليل.
طالما هناك موقوفون فطابع العجلة في المحاكمة موجود.. يقول المراد، ويطمئن أهالي المحكومين (المتهمين)، إلى اننا أمام مرحلة جديدة من المحاكمة، وليس العبرة في السرعة ولكن العبرة في مناقشة ومحاكمة عادلة وموضوعية ومجردة والهدف منها الوصول إلى الحقيقة الكاملة في هذه القضية.
وإذ يشدد على ان “ملف أحداث عبرا ستفتح صفحاته من جديد”، يأمل في أن تجري المحاكمة على قواعد المحاكمة العادلة والموضوعية والمجردة، مشدداً على أن “القضاء في لبنان لا يزال يتمتع بنسبة عالية من العدالة، خصوصاً محكمة التمييز العسكرية الدائمة والتي هي على قدر عال من الشفافية في عملها والموضوعية وتأخذ كل حجج الدفاع بالموضوعية لأن هذا الملف من الملفات الكبرى”.
ويختم المراد: “هناك رأي عام داخلي ودولي ولا بد ان تعطي محكمة التمييز العسكرية صورة بيضاء عن عمل القضاء في لبنان، لأن هذا الملف سيكون تحت المجهر وأي ثغرة ترتكب ستعرض سمعة القضاء إلى المساءلة”.