اخبار عكار والشمال

من إسطنبول إلى طرابلس … جذورٌ تجمعنا ومحبةٌ تستقبلكم

الشمال نيوز  – عامر الشعار

من إسطنبول إلى طرابلس … جذورٌ تجمعنا ومحبةٌ تستقبلكم

ليست المسافات بين لبنان وتركيا سوى جغرافيا؛ أمّا ما بين القلوب، فتاريخٌ من المودة، وجذورٌ عائلية وثقافية لا تزال حيّةً في بيوتنا وذاكرتنا.
ومن إسطنبول، حيث أنا اليوم، يسبقني قلبي إلى لبنان، ترحيبًا بقدوم ضيفه العزيز، السيد نجم الدين بلال أردوغان، نجل فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي سنكون، بإذن الله، في استقباله بمحبةٍ تليق بروابط الأخوّة بين شعبينا.

ومن أهل شمال لبنان وأهل طرابلس الأوفياء لتركيا وشعبها، نحمل إليكم رسالة ترحيب صادقة: أهلًا بكم في مدينةٍ تعرفكم بروابط التاريخ قبل اللقاء، وتفتح لكم قلوب أهلها قبل أبوابها، وترى في زيارتكم فرصةً لتجديد المودة وتعزيز التواصل.

ولطرابلس مع تركيا صلةٌ تمتد إلى حكايات البيوت وأصول العائلات؛ فهي تحتضن عائلات كثيرة ذات جذور تركية، أعتزّ بأنني أنتمي إليها من جهة والدتي، عبر جدّي، رحمه الله، محمد التماثيلي الخانجي. وهو انتماءٌ أعتزّ به ضمن هويتي اللبنانية، وأرى فيه جسرًا للمحبة والتقارب بين أهلنا في البلدين.

وفي الميناء، يقف خان التماثيلي شاهدًا على جانبٍ من هذه الذاكرة؛ معلمٌ تاريخي يجمع ملامح العمارة المملوكية والعثمانية، وكان ملتقى للتجار والمسافرين القادمين عبر البحر، ومحطةً في حركة التجارة مع موانئ المتوسط. وقد ارتبط بتاريخ آل الخانجي التماثيلي، فحفظ بين جدرانه حكاية أسرة وذاكرة مدينة، وبقي إرثًا يستحق الرعاية والصون للأجيال المقبلة.

إنّ استقبالكم في لبنان مناسبةٌ نعبّر فيها عن وفائنا لهذه الروابط، وعن تطلعنا إلى أن تثمر مزيدًا من التعاون الثقافي والاجتماعي والإنساني، بما يعود بالخير على شعبينا.

من إسطنبول أبعث إليكم بهذه الكلمات، ومن طرابلس والشمال سنقولها، بإذن الله، وجهًا لوجه: أهلًا وسهلًا بكم بين أهلكم وإخوانكم… في لبنان لكم محبّون، وفي طرابلس لكم جذورٌ ومودةٌ وقلوبٌ تنتظر اللقاء.

محبكم الأمين ،.. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى