اخبار عكار والشمال

طعمة : لا بد من احترام قرار المجلس الدستوري

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:

لمّا كانت سلسلة الرّتب والرواتب قد أصبحت واقعا قانونيا في البلد، رغم إبطال المجلس الدّستوري لقانون الضّرائب، ولمّا كانت هذه السلسلة حقّا مكتسبا لأصحابها، ولا بدّ من تكريس هذا الحقّ والاستفادة منه في إطار تحريك الاقتصاد المحليّ بطريقة إيجابيّة، كان لا بدّ من الالتفات إلى الموارد. فدور الحكومة اليوم تأمين الموارد المنطقيّة الّتي تعطي الناس حقوقها، دون ظلم لأحد، والّتي لا تشكّل عبئا إضافيا على خزينة الدّولة. ويشهد البلد حراكا لفريق عمل رئيس الجمهوريّة، فريق رئيس الحكومة، ومختلف القوى السّياسيّة، لإيجاد المخارج المناسبة.

وقد يتساءل اللّبنانيّون هل ذلك ممكن؟ ونقول نعم إنّه ممكن في حال توفّرت النيّة الصّادقة والحقيقيّة في إطلاق ورشة الإصلاح الفعليّ. فالشّفافيّة في المناقصات، ومعالجة الهدر في كلّ مرافق الدّولة، وعدالة الضّرائب وحسن جبايتها، كلّها أمور تساهم فعلا في تحقيق الواقع المأمول، ودون ذلك تبقى ثقافة التّجاذبات والمحاور تستنزف اقتصادنا وتضرب هيكل بناء الدّولة.

لا بدّ من احترام قرار المجلس الدّستوري احتراما كاملا، ففي هذا القرار تأكيد لإمكانيّة المساءلة في بلد المحسوبيّات، والمراجعة في بلد المسلّمات، وقدرة القضاء على النأي بنفسه والتّغلّب على منطق التّبعيّات. والانطلاق من حيثيّات القرار الّذي يعطّل عمليّا إعطاء السّلسلة دون تأمين موارد لها، يضعنا أمام خيار مهم ألا وهو دراسة الموازنة وحكما تعديل جذري لقانون الضّرائب. 

إذا كان من ضمن الخيارات المطروحة، على طاولة البحث، تعليق العمل بالسّلسلة لحين تأمين الموارد لها، فذلك يمكن أن يشكّل مدخلا عمليّا للحلّ، شرط الجديّة في متابعته، وعدم هدر الوقت في المناقشات الخاضعة للتّجاذبات السّياسيّة وخاصّة أنّنا في موسم التّحضير للانتخابات، فالاستثمار السّياسيّ والتجاذبات الفئويّة ومحاولة تسجيل النّقاط على بعضنا في هذا الملفّ، تجعل المواطنين يدفعون أثمانا باهظة سئموا منها، وما عادوا قادرين على تحمّل تبعاتها.

لقد شكّل حضور فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة العماد ميشال عون في الأمم المتّحدة تكريسا لعودة لبنان الدّولة إلى المحافل الدّوليّة، وإذا كان خطابه يؤكّد استقلال لبنان، وامتلاكه لقراره الذّاتيّ دون خضوعه لأي ضغط خارجيّ، فإنّ هذا كلام فخامته يشكّل قاسما مشتركا أساسيّا يجتمع حوله جميع اللّبنانيّين. ولأنّنا نحترم التمايز فيما بين القوى السّياسيّة في البلد، نضع لقاءات بعض رؤساء الأحزاب، الّذين يشغلون مناصب وزاريّة، في إطار حراكهم الحزبيّ لا في إطار حراكهم  الرّسميّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى