صدر عن المهندس وليد معن كرامي البيان الآتي
الشمال نيوز – عامر الشعار
*صدر عن المهندس وليد معن كرامي البيان الآتي:*
من المستغرب أن يهلّل البعض، على وسائل التواصل الاجتماعي، لما يسمّونه «ديمقراطية إسرائيل»، لمجرّد أن فلسطينيي الداخل (عرب الـ48) يشاركون في انتخاباتها متجاهلين أنهم أبناء شعب سُلبت أرضه، وما زالوا يعانون التمييز ومصادرة الملكيات، فيما تواجه بلداتهم التهميش وتفشّي الجريمة المنظمة، في ظل تقاعس السلطات الإسرائيلية عن معالجتها، وفق ما تؤكده التقارير.
وتستحق مشاركتهم السياسية التقدير على تمسّكهم بهويتهم، ومواجهتهم سياسات نتنياهو وبن غفير وسموتريتش العنصرية، وسعيهم إلى إسقاطها عبر صناديق الاقتراع.
غير أن هذه المشاركة لا تمنح إسرائيل صكّ براءة من احتلالها فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا، ولا من سياساتها العدوانية التوسّعية وانتهاكاتها المستمرة، ولا تجعل منها نموذجاً للديمقراطية وحقوق الإنسان.
فالمشاركة السياسية حقّ مكتسب لهم، لكنها لا تغيّر طبيعة نظام يقوم على الاحتلال والتمييز.
ومن الخطأ قراءتها كاعتراف من الضحية بشرعية الجلاد، بدل قراءتها أداة نضال في ظروف قسرية.
وفي الختام، رسالة إلى من نختلف معهم في الرأي في لبنان، ومن بينهم من يهلّلون لما يسمّونه ديمقراطية إسرائيل:
لا تُقاس الديمقراطية بما نصفّق له عند الآخرين، بل بما نقبله لأنفسنا. وهنا يُمتحن صدق المواقف بميزان المبادئ، لا بميزان الخصومة. فلنترجم إيماننا بالديمقراطية إلى ممارسة، بتطبيق اتفاق الطائف بحرفيّته، وإقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه، تمهيداً لبناء دولة المواطنة التي يتساوى فيها اللبنانيون أمام القانون.