اخبار عكار والشمال

المهندس وليد معن كرامي: الإصلاح لا يبدأ من جيوب الناس

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*صدر عن المهندس وليد معن كرامي البيان الآتي:*

*الإصلاح لا يبدأ من جيوب الناس.*

في ظل ما يتم تداوله عن توجه الحكومة لفرض رسوم على أنظمة الطاقة الشمسية، وفي وقت يرزح فيه اللبناني تحت وطأة الضرائب والرسوم المستحدثة، وارتفاع أسعار المحروقات، وكلفة المولدات، وتراجع قدرته الشرائية، تتجه الحكومة إلى فرض أعباء جديدة على الطاقة الشمسية، وفي قطاعات أخرى.

بالتأكيد لسنا ضد تنظيم قطاع الطاقة الشمسية، بل نرى أن تنظيمه أمر ضروري، على أن يكون تنظيمًا تقنيًا لا يهدر الوقت بالموافقات والتعقيدات الإدارية، خصوصًا أن المواطن اضطر إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية من ماله الخاص لتعويض غياب الكهرباء الرسمية، فلا يجوز أن يتحول هذا الاستثمار إلى مصدر أعباء إضافية عليه.

فبدل أن تمدّ الدولة يدها إلى جيوب المواطنين، فيما لا تزال ودائعهم محتجزة في المصارف، عليها أن تمدّ يدها أولًا إلى مواردها وإمكاناتها المعطّلة، وأن تحسن استثمارها لخدمة الناس.

هناك معامل متوقفة عن الإنتاج على صعيد لبنان، ومنها معمل الحريشة في الشمال، رغم قدرته الإنتاجية التي تقارب 50 ميغاوات، فيما توجد محطات كهرومائية عديدة يمكن إعادة تفعيلها والاستفادة منها.

ألم يكن الأجدى بالدولة أن تبدأ من هذه الإمكانات لزيادة ساعات التغذية، ومساعدة المواطن على الاستغناء تدريجيًا عن المولدات الخاصة التي لا تتردد في زيادة سعر الأمبير بشكل غير منطقي، بما يزيد من الأعباء الملقاة عليه؟

وألم يكن الأجدى بها أيضًا أن تعتمد العدادات الذكية لتنظيم الإنتاج والاستهلاك، والاستفادة من فائض الطاقة الشمسية وإدخاله إلى الشبكة، بدل تحميل المواطن كلفة إضافية؟

لبنان قادر على النهوض وتخطي أزماته المالية إذا بدأت الدولة بمكافحة الهدر والفساد، وأحسنت إدارة هذه الموارد والإمكانات وتوظيفها لخدمة الناس والاقتصاد الوطني.

فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الدولة نفسها، أما جيوب الناس فلا يجوز أن تكون الخطة الأسهل كلما عجزت الدولة عن إيجاد الحلول.

ولذلك ندعو الحكومة إلى التراجع عن نهج زيادة الأعباء والرسوم والضرائب، وإعادة النظر في أولوياتها، قبل أن يصل الاحتقان الشعبي إلى مرحلة لا يعود معها الصبر ممكنًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى