الدكتورة حنين عباس الشاكوش: اليوم أرتدي المعطف الأبيض، وأخطو أولى خطوات المرحلة السريرية من رحلتي الطبية
الشمال نيوز – عامر الشعار


الدكتورة حنين عبّاس الشاكوش…
أكتب اسمي اليوم بهذه الصورة عن قصد، لأنني أؤمن أن بعض الأسماء لا تُذكر فقط للتعريف، بل تُذكر اعتزازًا ووفاءً وامتنانًا.
أما أبي حبيبي ضلعي الثابت وأماني الأبدي، ذلك الصدر الحنون الذي احتواني كلما كنت بحاجة إليه،أردت أن يقرأ الجميع اسمه معي اليوم، لأنني لا أرى اسمه مجرد جزءٍ من اسمي، بل أراه قصة عمرٍ كامل من الحب والعطاء. أراه اسم الرجل الذي منحني من عمره وراحته ليمنحني فرصة الوصول إلى أحلامي، ولذلك كان لا بد أن يكون حاضرًا معي في هذه اللحظة كما كان حاضرًا في كل خطوة أوصلتني إليها.
إلى المبسم الدافئ الى أمي روحي …
كنتِ البيت حين أرهقتني الطرقات، والأمان حين خفت، والقوة حين ظننت أنني لم أعد أملكها. كنتِ أول من فرح لأحلامي قبل أن تتحقق، وأول من صدّق أنني أستطيع الوصول حتى عندما كنت أشك في نفسي.
لا أعرف إن كنتُ سأستطيع يومًا ردّ جزءٍ مما منحتِنيه من حبٍ وحنانٍ وعطاء، لكنني أعلم أن كل خطوة أصل بها إلى أحلامي تحمل شيئًا منكِ، ومن دعواتكِ، ومن قلبكِ الذي لم يتوقف يومًا عن الإيمان بي.
اليوم أرتدي المعطف الأبيض، وأخطو أولى خطوات المرحلة السريرية من رحلتي الطبية، لكنني أعلم أن هذا الإنجاز لم يكن يومًا جهدًا فرديًا، بل كان ثمرة حبٍ ودعاءٍ وسندٍ رافقني في كل مرحلة من الطريق.
الحمد لله على هذه اللحظة، والحمد لله على نعمة الأهل، تلك النعمة التي كلما كبرت أدركت أن لا شيء في الدنيا يوازيها.
نصف الطريق أصبح خلفي، وما زال الحلم يكبر في قلبي🩺🧑⚕️