العمري: فلتكن “الفيصل” لطرابلس يا سعادة النائب فيصل كرامي
الشمال نيوز – عامر الشعار

*فلتكن “الفيصل” لطرابلس يا سعادة النائب فيصل كرامي*
على سعادة النائب فيصل كرامي أن يقرأ مشهد طرابلس الأخير كما هو على أرض الواقع، لا كما يتمنى. فخصوصية المدينة لا تُقاس بعدد المدعوين ولا بحجم المنصة، بل بالحضور الشعبي والنخبوي الأصيل الذي يترجم نفسه بوضوح في صناديق الاقتراع حين يحين الأوان.
إن تأجيل الاستحقاقات الانتخابية يمنحك فرصة ثمينة لمراجعة إرث الرئيس الشهيد رشيد كرامي ودولة الرئيس عمر كرامي، وتحويله من رصيد تاريخي يُستحضر في المناسبات إلى حضور سياسي وشعبي فاعل يلامس هموم الناس ويعالج قضاياهم اليومية من الإنماء والفرص والعيش الكريم.
الأسماء الكبيرة تصنع التاريخ، وبيت كرامي له مكانته المحفوظة في ذاكرة طرابلس ووجدان أهلها. لكن المحافظة على هذا الإرث لا تكون بالاكتفاء باستحضاره، بل بتجديد عقد الثقة مع الناس يومياً، بفهم تحولات المدينة، ومواكبة تطلعات شبابها الذين يبحثون عن عمل ومستشفى ومصنع قبل الشعارات.
*يا سعادة النائب،*
فلتكن أنت “الفيصل” لطرابلس. فلتكن الفيصل بين عهد التهميش وعهد الإنصاف، بين استحضار الماضي وبناء الحاضر، بين خطاب المناسبات وعمل الميدان. الإرث الذي تحمل اسمه هو إرث كل طرابلسي وأمانة في عنقك قبل غيرك. فكن لأهلك كما كان أجدادك: سنداً للفقير، صوتاً للحق، ويداً تبني لا يداً تحسب. طرابلس لا تطلب منك مجداً جديداً، بل تطلب منك أن تعيد لها مجدها الذي همّش، وأن تعيد لها دورها كعاصمة للشمال وقلب للوطن.
نتمنى على سعادتك قراءة هذه الكلمات من باب النقاش السياسي البنّاء لا الخصومة. فالمقصود قراءة مشهد عام كما بدا لكل متابع منصف، وكما ترجمته ساحة طرابلس وأزقتها.
*وخاتمة القول:*
اليوم طرابلس تنظر إلى أبنائها الكبار وتقول: كفى تهميشاً! فإما أن نكون جميعاً شركاء في بناء المدينة واستعادة دورها، وإما أن يبقى التاريخ وحده شاهداً على ما كنّا. ونحن على ثقة أن سعادة النائب فيصل كرامي، ابن هذا البيت العريق، قادر على أن يكون الفيصل الذي يرجّح كفة طرابلس ويعيد لها مجدها ومكانتها الطبيعية.
طرابلس أكبر من الجميع، وإرثها أمانة في أعناق الجميع. ومن أراد حمل الأمانة فليحملها بصدق وعمل وتواضع للناس.
*عدنان العمري*
رئيس
*تجمع عائلات طرابلس والشمال*