اخبار عكار والشمال

مالك مولوي ردا على مقال لصالح المشنوق: الأرقام كشفت تضخيما متعمدا ومحاولة فرض واقع سياسي عبر خطاب تطبيعي موجّه

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*مالك مولوي ردا على مقال لصالح المشنوق: الأرقام كشفت تضخيما متعمدا ومحاولة فرض واقع سياسي عبر خطاب تطبيعي موجّه*

رد مالك مولوي على ما ورد في مقال لصالح المشنوق على موقع نداء الوطن، ومما جاء فيه:

ما ورد ليس قراءة علمية للرأي العام، بل محاولة مكشوفة لفرض استنتاج سياسي مسبق على أرقام قابلة للتأويل، بل ومشكوك في منهجيتها وسياقها.

أولا: الادعاء بأن “غالبية السنة تؤيد السلام مع إسرائيل” هو قفز متسرع فوق واقع معقد. نسبة 52%، في بلد منقسم طائفيا وسياسيا وتحت تأثير الخوف والضغوط، لا يمكن تقديمها كتحول تاريخي حاسم. هذا تضخيم متعمد، هدفه صناعة واقع سياسي غير موجود فعليا.

ثانيا: استخدام ما يسمى “مفعول برادلي” هنا ليس إلا حيلة نظرية لتبرير أي نتيجة مسبقة. عندما لا تعجبك الأرقام، تقول إن الحقيقة أعلى منها. هذا ليس علما، بل تلاعب مكشوف بالمنهجية لتضخيم خطاب سياسي معين.

ثالثا: الافتراض بأن السنة في الخارج أكثر تأييدا للتطبيع هو استنتاج بلا أي دليل. بل يتجاهل أن الاغتراب اللبناني، وخاصة في الخليج، ما زال متأثرا بشكل كبير بالقضية الفلسطينية وبالاعتبارات السياسية الإقليمية، وليس مجرد بيئة “مؤيدة للسلام” كما يحاول الكاتب تصويرها.

رابعا: المقارنة مع مصر والأردن مضللة. تلك الاتفاقيات جاءت في سياقات دولية وإقليمية مختلفة تماما، وبرعاية مباشرة من قوى كبرى، وليس نتيجة “رأي عام” كما يحاول المقال الإيحاء. إسقاط هذه النماذج على لبنان اليوم هو تبسيط ساذج أو تضليل متعمد.

خامسا: الأخطر في النص هو محاولة تصوير التطبيع وكأنه مسار حتمي لا رجوع عنه. هذا منطق دعائي، لا سياسي. الرأي العام في لبنان متقلب، ويتأثر مباشرة بالحروب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وآخرها في غزة والجنوب. أي حديث عن “تزايد طبيعي” للتأييد يتجاهل هذه الوقائع أو يتعمد تجاوزها.

وأخيرا، هذا المقال لا يقرأ المجتمع اللبناني بقدر ما يحاول إعادة تشكيله عبر الإعلام. هو خطاب موجه، يسعى إلى كسر “تابو” عبر التكرار والتطبيع اللغوي، وليس عبر نقاش وطني حقيقي ومسؤول.
باختصار: ما قدم ليس تحليلا، بل حملة ترويج سياسي مغلفة بلغة الأرقام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى