النائب نضال طعمة في فنيدق معزيا”

الشمال نيوز – عامر الشعار
زار النائب نضال طعمة بلدة فنيدق مقدما التعازي لعائلتي العسكريين الشهيدين خالد مقبل حسن وحسين عمار ومعبرا عن تضامنه معهم وووقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية.
اثر ذلك ادلى طعمة بتصريح قال فيه :
شيع اللبنانيّون، مازجين التناقضات المتنافرة، جامعين بين الألم والفخر، بين التفجّع والافتخار، بين الحزن الأمل، شهداء الجيش اللّبنانيّ الّذين كانوا ضحيّة الغدر والتطرّف والتكفير، وإذا كان لبنان الرّسميّ والشّعبيّ عبّر بملء طاقاته، عن تقديره لأبطاله الّذين دفعوا أرواحهم ثمنا لخيار مواجهة الإرهاب، وإذا كنّا انحنينا وننحني، قدّرنا ونقدّر، ثمّنا ونثمن دماء أبطالنا، ونعتز بها وتعلن دون وجل أنّها عنوان كرامتنا وعزّتنا.
اضاف : يؤلمنا فعلا أن هناك أجواء تحاول استغلال دماء هؤلاء البواسل، وثمّة مواقف تتجاوز ألم المصاب لتوجّه سهام اتهاماتها في السّياسة وكأنّ هؤلاء قد استكثروا على بلدنا وحدة أبنائه في مسيرة تشييع شهدائهم.
وقال : من أراد التحقيق فليكن، ومن أراد الحقائق نقرّ بأن مطلبه حقّ، ونشاركه فيه. ولكن حذار، من أن نشوّه الوقائع لنسجّل نقاطا في السّياسة وأهدافا على خصومنا، فنكون بذلك خونة بحقّ دماء شهدائنا. السّعي إلى الحقّ والحقيقة شيء، واستغلال المواقف شيء آخر، فلنتعّظ من كلّ ما جرى، ولنوقن أنّ بندقية الجيش وحدها دون سواها تستطيع أن تجمع اللّبنانيين، فماذا ننتظر جميعا لنعلن مرجعيّة هذه البندقيّة، من خلال التزامنا جميعا بالقرار الشّرعيّ الحكوميّ، الّذي يشارك فيه الجميع، ويعبّر عن وحدة جميع اللّبنانيين. ماذا ننتظر إذا كنّا ضنينين على وحدة البلد، وإذا كنّا أوفياء لدماء الشّهداء، كي نعلن أنّنا جميعا تحت سقف الدّولة؟
وتابع طعمة : جيشنا اليوم يأسر من يأسر، ويوقف من يوقف، ويحقّق ويتابع وهو سيّد الميدان، فلنترك لهذا الجيش مهمة البحث عن الحقائق، وتقديم المذنبين المشتبه بهم إلى محاكمات عادلة، ولا أظنّ لبنانيّا واحدا سيعترض على ما يقوم به الجيش إذا استمرّ دون أيّ تدخّل، ودون أي ضغط.
في سياق اخر قال طعمة: لا بدّ من السّهر الحثيث سياسيا، على مسار ملفين هما في غاية الأهميّة ويرتبط بهما مستقبل البلد، وهما ملفّ سلسلة الرّتب والرواتب، وملفّ الانتخابات النيابيّة. ففي الملف الأوّل، لا بدّ من إصلاح ضريبيّ يعادل بين رفع الظّلم عن النّاس وتأمين موارد السّلسلة، والأخذ بعين الاعتبار واجب الدّولة تجاه كلّ القطاعات، وخاصّة القطاع التربويّ، فمن جهة يعتبر فصل التّشريع بين القطاعين العام والخاص، ضربا لقيمة المعلّم في التّعليم الخاصّ، ومن جهة أخرى ما تستطيع أن تتحمّله الدّولة من أعباء لا يمكن أن تتحمّله المؤسّسات الخاصّة. فهل تعتبر مقاربة المبالغ الكبيرة الّتي تدفعها الدّولة على الطالب في المدرسة الرسميّة، والّتي تبلغ أكثر من ضعف القسط في بعض المدارس الخاصّة، مدخلا للتسليم بدور الدّولة بدعم التعليم الخاص، فيصل هذا الملفّ إلى خواتيمه السّعيدة.
أمّا ملفّ الانتخابات، فلا بدّ من متابعته ميدانيّا وعمليّا، ولا بدّ من بتّ مصير البطاقة الممغنطة بأسرع وقت ممكن، فإذا كان إنجازها صعبا، فلنبت هذا الموضوع اليوم، كي لا يكون لاحقا حجّة لتأجيل الانتخابات، وبالتالي لتمديد جديد، وهذا ما لا يريده اللبنانيون، فتجديد السّلطة التشريعيّة، واجب وطنيّ ديمقراطيّ، لا عذر لمن لا يسعى إلى تحقيقه بكافّة الإمكانيّات.


