عريمط: المملكة العربية السعودية لم تفارق لبنان من حيث الإهتمام والعناية والمتابعة في كل الازمات والمحن
الشمال نيوز – عامر الشعار

رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام القاضي خلدون عريمط يوضح ل”المركزية” أن “المملكة العربية السعودية لم تفارق لبنان من حيث الإهتمام والعناية والمتابعة في كل الازمات والمحن التي مر بها ؛ منذ عام 1975م ؛عام بداية الحروب العبثية على ارضه ؛ وما تبعها من عدوان اسرائيلي عام 1982م مرورا بمؤتمر الطائف الذي اوقف الحرب الاهلية؛ وانتج وثيقة الوفاق الوطني؛ المعروفة بوثيقة الطائف وبعدها إعادة إعمار وترميم العاصمه بيروت، اضافة الى ترميم واعمار العشرات من القرى والبلدات الجنوبية بعد العدوان الاسرائيلي عليها؛ وباعتقادي أن زيارة الوفد السعودي برئاسة وزير الخارجية فيصل بن فرحان ال سعود على رأس وفد ديبلوماسي رفيع هو مؤشر على أن لبنان بدأ الخطوة الأولى نحو الخروج من عنق الزجاجة لا سيما وأن المتغيرات الإقليمية التي حصلت في دول الإقليم انعكست إيجاباً على الساحة اللبنانية بحيث أن العامل المعطِّل لاستعادة دور الدولة لم يعد تأثيره السلبي كما كان سابقاً ؛بمعنى انهيار النفوذ الإيراني في سوريا سينعكس إيجاباً على لبنان بحيث أن هذا النفوذ المتحكّم بمفاصل الدولة منذ العام 2005 بدأ الآن بالتراخي ، مما يشجع اللبنانيين والأشقاء العرب على مدّ يد العون إلى لبنان لينهض مجددا لقيام الدولة القوية العادلة. وفي هذا الإطار تأتي الزيارات العربية والدعم العربي للبنان وفي مقدمته دعم المملكة العربية السعودية للبنان الدولة والشعب والمؤسسات. ويعلم اللبنانيون بأن المملكة ليس لديها مشروع سياسي أو فريق مسلح كغيرها داخل لبنان ؛ والهدف الاساسي لتحركها هو ؛الحفاظ على لبنان السيد الحر العربي المستقل المتعاون مع أشقائه العرب ولما فيه مصلحة الشعب اللبناني”.
وحول دلالات تزامن عودة المملكة العربية السعودية إلى لبنان مع جلسة 9 كانون الثاني التي حددها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية، يؤكد القاضي عريمط أن” المملكة محتضنة للبنان بكل شرائحه وليس بفئة دون أخرى .فالمملكة العربية السعودية لا تتدخل بالشأن اللبناني أو باختيار الرئيس العتيد للبنان؛ ودورها الدائم والمستمر دعم اللبنانيين ومساندتهم وتشجيعهم على اختيار رئيس لهم يجمع اللبنانيين على الولاء للبنان الوطن الرسالة. ولا شك أن الوفد السعودي سيكون مشجعا وداعما لكل القوى المؤثرة بانتخاب الرئيس ليختار اللبنانيون بأنفسهم من يرونه مناسبا لمصالحهم الوطنية. فالمملكة لا تهتم بطائفة دون طائفة؛ ولا تغلب فئة على اخرى؛ إنما تعمل بأستمرار على دعم لبنان الدولة والشعب والمؤسسات “.
موعد زيارة الوفد الديبلوماسي السعودي إلى لبنان ترافق مع كلام عن عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان لاستعادة نشاطه السياسي بعد اعتكاف دام حوالى العامين و11 شهرا .وفي هذا السياق يقول القاضي عريمط ” هذا القرار يعود إلى الرئيس الحريري نفسه. سعد الحريري مرجعية سياسية وطنية لبنانية جامعه؛ إتخذ قرار الإعتكاف او تعليق العمل السياسي بنفسه واعلنه امام الرأي العام اللبناني؛ وهو وحده من يقرر قرار انهاء تعليق عمله السياسي ؛ وهو من يدرس الظروف والمؤشرات والمعطيات المواتية للعودة عن قراره؛ او البقاء عليه؛ وفي حال قرر العودة فله جمهوره ومؤيدوه بكل شرائح المجتمع اللبناني ولن ينسى اللبنانيون بأن سعدالحريري هوابن الرئيسالشهيدرفيقالحريري باني نهضة ونهوض لبنان الحديث ؛ والساحة اللبنانية بلا شك سترحب به؛ كما انها ترحب بكل طاقه لبنانية وطنية تطمح لأن تخدم لبنان وشعبه وتخرجه من سوق النخاسه ومن مرحلة الفساد والافساد؛ ومن سياسة المزارع الطائفية والمذهبية ليعود للبنان دوره الحضاري المميز في محيطه العربي والرائد في المنطقة”.
وتعقيبا على الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في إعادة تعبيد الطريق السياسية أمام الرئيس الحريري يقول القاضي عريمط” أعتقد أن المملكة العربية السعودية على مسافة واحدة من جميع القيادات اللبنانية بمن فيهم الرئيس سعد الحريري، وهي تنظر إلى لبنان الدولة والشعب والمؤسسات بعين المحبة والتقدير والإحترام، كما انها تشجع أي مرجعية سياسية لبنانية صادقه ؛تعمل في سبيل نهضة لبنان وتوحيد صفوف اللبنانيين للخروج من ما هو فيه.
ويختم” في النهاية القرار يعود إلى الرئيس الحريري سواء بالنسبة إلى التوقيت والظرف المناسب للعمل السياسي؛ والمملكة تتعامل مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة المجلس النيابي كمؤسسات شرعية للدولة اللبنانية”.