اخبار عكار والشمال

الحامض: المشكلة الحقيقية ليست مع الدولة اللبنانية، بل مع إيران

الشمال نيوز  – عامر الشعار

أشار رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني الدكتور بول الحامض في بيان إلى أنَّ ما يجري اليوم في لبنان يطرح مسألة أساسية تتعلَّق بالسيادة والقرار الوطني، مُؤكِّدًا أنَّ:«أي معاهدة أو مسار تفاوضي يتعلَّق بلبنان يجب أن ينطلق من قرار لبناني صرف، تتَّخذه الدولة اللبنانية ومُؤسَّساتها الشرعيَّة.»

وأضاف:«من يأتي إلى لبنان تحت عنوان التفاوض أو البحث في ملفات الحرب والسِّلم، يجب أن يُدرِك أنَّ المشكلة الحقيقية ليست مع الدولة اللبنانية، بل مع إيران، لأنَّ الجهة التي تتحرَّك عسكريًّا وتُقرِّر عن لبنان، وفق الواقع القائم، مرتبطة بإيران، فيما يصدُر القرار الفعلي من هناك لا من داخل الدولة اللبنانية.»

وأوضَحَ أنَّ:«جزءًا من شباب لبنان، وجزءًا من أبناء الطائفة
الشيعية الكريمة، ينتمون إلى حزب الله، إلا أنَّ هذا الإنتماء، بحسب تعبيره، جَرَّهم عمليًّا إلى الارتهان لقرار دولة أخرى، مُعتبرًا أنَّهُم “جيرَّوا أنفسهم لدولة إيران بدل أن يكون قرارهم وانتماءهم لبنانيًّا”».

وأكَّد الحامض أنَّه:«إذا أراد أي طرف خارجي التفاوض بشأن ما يجري على الجبهة أو بشأن الحرب والسِّلم، فعليه أن يتوجَّه إلى إيران» مُشدِّدًا في المقابل على أنَّ لبنان كدولة ما زال مُلتزمًا بمعاهدة عام 1949 وبِكُل موجباتها.

وأشار إلى أنَّهُ:«قبل إطلاق الصواريخ وبداية ما سُمِّيَ «حرب الإسناد»، صَدَرَت تحذيرات عديدة من دول مختلفة، كما دعا رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون إلى التزام الحياد وعدم جَرّ لبنان إلى الحرب، إلا أنَّ تلك التحذيرات لم تلقَ أي استجابة.»

وأضاف أنَّ هذا المسار يُعيد اللبنانيين إلى أجواء عام 1975، مُؤكِّدًا أنَّ شريحة واسعة من اللبنانيين غير راضية عن هذا الأداء، وقال: «كنت في البداية من الذين يتفهمون فكرة المقاومة، لكن ما نشهده اليوم ليس مقاومة بل مساندة. ما يجري هو مساندة لصراعات إقليمية وليس دفاعًا عن لبنان».

وتابع: «نحن كلبنانيين ما زلنا، كدولة لبنانية، مُلتزمين بالمعاهدات والاتفاقيات التي تحفظ الإستقرار».

وأشار إلى أنَّ ما وصل إليه لبنان اليوم هو نتيجة هذا النهج، مُعتبرًا أنَّ:«لبنان وصل إلى الحضيض وإلى مستوى مُتدنٍّ غير مسبوق، حيث يعيش اللبنانيون حالة من الإحباط والكآبة تطال الصِّغار والكبار وتنعكس أزمات نفسية وصحية خطيرة.»

وأضاف أنَّ حقوق المواطنين داخل الدولة سَقَطَت عمليًّا في ظل هذا الواقع، مُعتبرًا أنَّ:«العديد من الاتفاقيات السياسية التي نظَّمَت الحياة اللبنانية، من الطائف إلى الدوحة وغيرها، فَقَدَت فعاليتها عندما خَرَجَ قرار الحرب والسِّلم من يد الدولة.»

ووجَّهَ الحامض رسالة إلى الشعب اللبناني دعا فيها إلى الخروج من العاطفة والتوقُّف عن التصفيق لمن يقود لبنان إلى الهاوية، على حدّ تعبيره.
كما وجَّه رسالة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، داعيًا إلى إعادة النظر بكل الإلتزامات والإتفاقيات السَّابقة التي قد تضع لبنان في مواقف مُحرِجة، والبدء بمرحلة جديدة تُعيد الاعتبار للدولة وسيادتها.

وختَمَ بالقول:«إذا لم يتم تصحيح المسار، وإذا استمر هذا النهج في إدارة شؤون البلاد، فإنَّ لبنان قد يذهب نحو خيارات خطيرة، من بينها إعلان حالة الطوارئ أو وصول الأمور إلى تدخُّل دولي تحت الفصل السابع.»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى