مقال المختار طارق طالب / أوستراليا: #١٤ شباط من كلّ عام ذكرى الإغتيال المُدوِّي
الشمال نيوز – عامر الشعار

مقال المختار طارق طالب / أوستراليا:
#١٤ شباط من كلّ عام ذكرى الإغتيال المُدوِّي:
إنها الذكرى الواحدة والعشرون لإغتيال الدولة … إغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار في وسط بيروت سيّدة العواصم وأمّ الشّرائع، كان زلزالاً رهيباً جعل لبنان في مهبّ الرّيح، قضى على الأمل بإستمراريّة دولة العمران والبناء والتقدّم والمؤسسات والدستور، غيّر وجه لبنان الحضاري وبعثر خارطة الشرق الأوسط برمّته لما كان لهذا القائد العظيم من رؤى مستقبليّة ثاقبة وتأثير محلّي وإقليمي ودولي، إنّه الرّجل ربما الأوحد في عصرنا الحديث الذي كان يغيّر معادلات سياسية في الإقليم والعالم ويستثمرها للنهوض بشعبه وأرضه.
نعم قتلوه ليقضوا على الحلم ويخنقوا أنفاس الشعب اللبناني واستطراداً العربي ومنذ ذلك الحين المرير ما زلنا نعيش تأثيرات إغتياله على مستوى الدولة المختلّة التوازن بكافة مؤسساتها وقوانينها وقِيمها الوطنية الجامعة.
إنجازات دولتك تتكلّم حتى الآن والحسرة تنكأ جراحنا التي نعيشها حتى اللحظة.
رفيق رحلت جسداً وبقيت فكرة عارمة لا ولن يُسدل الستار عنها وحالة مميّزة في الوجدان الوطني مهما تغطرسوا وفعلوا لا ولن تُمحى من ضمير الناس وذاكرة البلد الذي لطالما أحببت وعملت لأجله وقضيت شهيداً في سبيله تسكن الفردوس قرير العين.
رحمك الله أبا بهاء ورفاقك الأطهار وأسكنكم فسيح جناته وكلّ من لحق بقافلتكم ليبقى لبنان.