اخبار عكار والشمال

طعمة : نعض على جرح الألم

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب نضال طعمة خلال زيارته لعوائل شهداء الجيش في الكويخات وبرقايل /عكار،  اعتبر النائب نضال طعمة ان الوقفة المستلهمة من قيم التضحيات هي واجب وطني بامتياز.

وقال:  بعد انتصار الجيش في جرود عرسال اللّبنانيّة، ومع حجم الأضاحي الكبير الّذي ظهر في العيد المبارك، إذ تبيّن أن العسكريين المخطوفين كانوا قد استشهدوا، نعضّ على جرح الألم، معتزين بشهادة أبطالنا، ونقدّم التّعازي إلى قيادة الجيش، وإلى أهل الشّهداء، فهم سيبقون دوما حماة فخرنا، ومعنى أعيادنا، فالقيم الجميلة تكتمل بتقديم الأضاحي، وهؤلاء قدّموا أغلى ما في الوجود، ومع انحنائنا لأرواحهم الطّاهرة، نعايد اللّبنانيين وفاء لهم، لأنّهم استشهدوا ليبقى لنا لبنان، وتبقى لنا الحياة ويبقى لنا العيد.

وتابع بالقول : نحتفل بالنصر نعم، نودّع شهداءنا الأبطال في يوم حداد وطنيّ نعم، ولكن حذار من ازدواجيّة المرجعيّة، ومن تكريس الثنائيّة الأمنيّة؟ وقد يقول لنا قائل أنّنا نبالغ ولا ندرك ماذا نقول، فإذا كنّا نبالغ فليخبرنا مناظرنا الكريم لماذا لم يكن احتفال واحد بالنّصر؟ يعبّر عن مرجعيّة الدّولة ووحدتها، ويكرّس كلّ المساهمات بالتّكامل مع السّياسة الّتي يرسمها؟ لماذا هناك دائما من يسبق الدولة؟ ويتحدّث عنها؟ ويدعوها لتتبعه، عوض ان يكون جزءا فاعلا ومكوّنا من مكوّناتها المتعدّدة؟

الجواب ببساطة سهل وصعب جدّا، لأنّ هناك من يحاول أن يكرّس مشروعه الخاص، ويثبّت حيثيّته الخاصّة. وموقفنا هنا ليس في أنّنا معه أو ضدّه، وبغضّ النّظر عن موافقتنا أو رفضنا لرؤيته وخلفيّته، فقد نختلف مع شركاء، وقد نلتقي مع خصوم، فهذا مشروع في الحياة الدّيمقراطيّة، ولكنّ حقيقة موقفنا هي أنّنا مع الدّولة، ونرفض كلّ ثنائية تنال من هيبتها وقوّتها وكرامتها، لذلك نخاف ونحذّر من هذه الحالة الّتي نرى أثرها سلبيا على البلد.

وفي الملفّ الدّاخليّ قال النائب طعمة: ننظر بقلق إلى الاختلال في ميزان الموارد المخصّصة لتمويل السّلسلة، فالأمن الاقتصادي خطّ احمر، وبلد كلبنان لا يستطيع أن يقاوم انهيارا اقتصاديا، وبنيته العمليّة لا تسمح له بذلك. لذلك نطالب بإعادة درس الموجبات الّتي بنى عليها المجلس الدّستوريّ قراره وعلق بموجبه القانون المقر بخصوص الضرائب.  ولا بد فعليا من استشراف مصير الضرائب الملحوظة، وإعادة درس ملفّ السلسلة على ضوئه في حال حصل أي تغيير، فالتوازن مهم والحفاظ عليه ضروري، كي تبقى السلسلة إنجازا لأصحابها، وحقّا يعتزّ به كلّ من ناضل من أجل تحقيقه.

اضاف : إذ نلتفت إلى الحراك السياسيّ نلاحظ ديناميكية الرّئيس سعد الحريري، السّاعي لتأمين حضور لبنان في عواصم القرار، كي لا يغيب عن ذاكرة المجتمع الدّوليّ، في محاولة لحمايته من أن يأتي حلّ ما على مصلحته. كما نلاحظ حرص دولة الرّئيس على تنسيق المواقف الدّاخليّة مع فخامة الرّئيس، مكرسا تكامل العمل الرّسميّ في سبيل الصالح العام.

وفي سياق اخر قال النائب طعمة:  ننظر بأسى الى مقتل خمسة آلاف مسلم في بورما دون ان نسمع صوتا مستنكرا لا من زعماء العالم ولا حتى من زعماء العرب. العدالة عدالة وكرامة الإنسان هي هي في كل بقعة من هذه الدنيا.

وختم طعمة تصريحه بالقول : يبقى أن نبلور دورنا كقوى سياسية وقوى شعبية في إبراز الموقف الوطنيّ المراهن على الدولة دون سواها، من خلال الاستمرار في الالتفاف حول الجيش اللبنانيّ والمؤسّسات الأمنية الشرعيّة، والرهان الدائم على الدّولة فالدولة ثمّ الدّولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى