عربي ودولي

السعادة صناعة وليست قناعة-والكلمة أمانة

الشمال نيوز – عامر الشعاركلمة الأسبوع بعنوان:(السعادة صناعة وليست قناعة-والكلمة أمانة)لا أدعي الحكمة، ولا أنكر تهمة التلبس بها، ولا أرتزق بتسويقها، ولا أميل للزخارف اللفظية جملة وتفصيلا، وأقصى أحلامي أن تصل أفكاري إلى القارئ من غير مساحيق، لأن أعمار الأكاذيب جد قصيرة، كأعمار الفراشات تماما، أتمنى أن أنشر فيما تبقى لي من عمر الأخلاق القيمة … والقيم الأخلاقية… الغالي منها والنفيس وبأبعاد ثلاثية؛ قيم الإنسان و روح الأديان و عمق الإيمان، تجمع بين كل هذا النهوض بواقعنا الاجتماعي نحو الإنسانية الحقة؛ التي أرادها الله و الأنبياء و المصلحون؛ و عقلاء الدنيا.كما أن الأمل يداعبني أن أسهم في محاربة الثلاثي القذر، الانحراف الفكري بجهله المركب.و التطرف الديني و الظلم الاجتماعي.وذلك كمطلب للسعادة والتعايش السلمي على مبدأ “لكم دينكم ولي دين”، وكذلك على مبدأ “الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله”. وذلك بقلب مفتوح ويد ممدودة …كما أنني أتطلع دائما من أجل “قيمة الإنسان وقيم الإنسان”، فأنا .. هو أنت .. وتذوب “الأنا” في أنتم وأنتنّ وهم وهنّ، من أجل عيش مشترك أسسه المحبة والتسامح، على أساس الحوار المفتوح للاستفادة من القواسم المشتركة بين كل الأديان السماوية…وهي من صلب عقيدتنا السمحاء دون تعقيدات أو اجتهادات تجعل من الدين مادة للكراهية بين الشعوب تنفر البشرية من القيم الروحية التي تقربنا من الله و إلى العدالة بغية محاربة الظلم وبسط العدل و محاربة البطالة؛ وتامين فرص العمل؛ و محاربة الجهل؛ وتامين فرص التعليم لخلق جيل قادر على تحمل المسؤولية والنهوض بامته وكيانه ومجتمعه ببعده الإنسانية المفيد للبشرية.والأمل من كل ذلك هو بناء الإنسان أولا القادر والمؤمن على بناء جسور التواصل؛ ونشر ثقافة التسامح؛ وصناعة السعادة الحقيقية وليست المتاجرة بها .. إذ ليست السعادة لقمة عيش ! وكذلك هي ليست عيشًا من أجل اللقمة وهي ليست كلمات فارغة من اي محتوى سوى حروف الكلمة من أجل الدعاية والإعلان بهدف تسويف بضاعة رخيصة ..ولأن الكلمة أمانة .. فإن الفهم لمضمونها أيضا أمانة .. ونسبتها لقائلها أيضا أمانة ..إن السعادة صناعة وليست قناعة لأن القناعة قد تفضي للخمول و التراخي … وفي أحسن حالاتها قد تسعدك وحدك وتقبى حبيسة مشاعرك…إن من يرسم لوحة فنية يسعد بعمله، ويسهم في سعادة الآخرين بالنظر إليها و التأمل بمعانيها الوجدانية … فيسعد مرة أخرى بسعادتهم.إن القناعة قد تمنحك جرعة من السعادة و لكنك لن تمتلك السعادة -وقد- هنا للتشكيك وليست للتحقيق، و هذا لا يتعارض مع الرضا بما قسمه الله لك، لأن حقيقة السعادة هي في العطاء و ليست في الأخذ وخاصة الأخذ لزيادة الثروة وليس لسد الرمق مع العيش بكفاف.عشتم في أمان وأمانة وسلام وسعادة.محمد أبو الفرج صادق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى