اخبار لبنان ??

المنسّق العام للمؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عدنان بدر: العدوان على الجنوب اللبناني وغزّة مستنكر ومرفوض وهذا يخالف ميثاق الأمم المتّحدة ومواده

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*المنسّق العام للمؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عدنان بدر: العدوان على الجنوب اللبناني وغزّة مستنكر ومرفوض وهذا يخالف ميثاق الأمم المتّحدة ومواده*

أزاء تصرّفات الإدارة الأمريكيّة في المنطقة، والتي لا تتوانى لحظة عن تقديم الدعم المادّي والعسكري والسياسي المفتوح للعدوّ الصهيوني الذي يخالف كلّ المواثيق والاتّفاقيّات الدوليّة واتفاقات وقف إطلاق النار في غزّة وسائر فلسطين وفي لبنان عبر عدوانه المتجدّد، أصدر المنسّق العام للمؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عدنان بدر ما يلي:

أوّلاً: إنّنا ندين بأشدّ العبارات الجمعيّات الغربيّة التي تندرج تحت تصنيف الجمعيّات الخيريّة وتقوم حقيقة الأمر بدفع التبرّعات للعدوّ الصهيوني وجيشه، علماً أنّها قد تجمع هذه التبرّعات تحت حجّة الأعمال الخيريّة وفي الواقع أنّها تساهم في تمويل الكيان الغاصب وأعماله الإجراميّة، وبهذا غرر وخداع لمحبّي المشاركة بالأنشطة الخيريّة، وعلى سبيل المثال نذكر من الجمعيّتن: الصندوق القومي اليهودي، ومنظّمة كندا المزراحية، والجمعية الصهيونية الثقافية الكندية؛ والجدير ذكره أنّ ومنظمة كندا المزراحية قد أرسلت بين عاميّ 2007 و2022 تبرّعات لجيش العدوّ الصهيوني بقيمة قدّرت ب 50 مليون دولار؛ ونستنتج من هذا أنّ العدوّ لا يعتمد على التأييد والدعم من الحكومات الأوروبيّة فقط، بل إلى ما تتبرّع به المؤسّسات والجمعيّات الأهليّة منها، أو الرسميّة.
وفي الحقيقة أنّ لهذه الجمعيّات أفرعاً في دول العالم الثالث ومن بينها دولاً عربيّة وإسلاميّة، مع حرّيّة حركة أنشطة بدون قيود تذكر في بعض الدول، والبعض الآخر بقيود ورقابة مشدّدة؛ من هنا فإنّ الجمعيّات المسمّاة خيريّة أو أهليّة على أنواعها لا يمكن التعامل معها بمعيار واحد، وإنّما دراسة كلٍّ على حدى في ضوء الوقائع والمعلومات حولها من كافّة النواحي.

ثانياً: في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، يكون قد انقضى على انشاء وانطلاق منظّمة هيئة الأمم المتّحدة ثمانية عقود بالتمام، والكمال، والتي خلفت منظّمة جمعيّة عصبة الأمم، وتتكوّن عضويّتها من 193 دولة، علماً أن عدد الدول المؤسّسة كان 50، ومن بينها كان لبنان، وقد جرى توقيع ميثاق الأمم المتّحدة بتاريخ 26-6-1945، ودخل حيّز النفاذ بتاريخ 24-10-1945؛ ويتكوّن الميثاق من ديباجة قصيرة و111 مادّة موزّعة على 19 فصلاً بالإضافة إلى النظام الأساسي لمحكمة العدل الدوليّة والذي يتكوّن من 70 مادّة وتعدّ جزءاً لا يتجزّأ من الميثاق، وتفصل هذه المواد في توضيح الغرض من إنشاء منظّمة الامم المتّحدة ومقاصدها والمبادئ التي تقوم عليها وسبل وآليّات تحقيق أهدافها وفروعها الرئيسيّة وقواعد التصويت، وليس ميثاق الأمم المتّحدة مجرّد وثيقة منشئة لمنظّمة دوليّة ومحدّدة لقواعد العمل بها، وإنّما هو أكثر من ذلك بكثير. إذ يعتبر الميثاق أعلى مراتب المعاهدات الدوليّة وأكثر قواعد القانون الدولي سموّاً ومكانة.
ولم يكن من المستغرب أن تنصّ المادّة 103 من هذا الميثاق نفسه على أنّه: “إذ تعارضت الإلتزامات التي يرتبط بها أعضاء الأمم المتّحدة وفقاً لأحكام هذا الميثاق مع أيّ التزام دولي يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتّبة على هذا الميثاق ومعنى ذلك أنّه لا يجوز لأيّ دولة أن تبرم أيّ اتّفاق دولي تتعارض أحكامه مع القواعد والأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتّحدة. وقد حدّدت المادّة الأولى من الميثاق، أهداف الأمم المتّحدة ومقاصدها على النحو الآتي:
1- حفظ السلم والأمن الدوليّين.
2- إنماء العلاقات الودّيّة بين الأمم … حقّ الشعوب في تقرير مصيرها.
3- تحقيق التعاون الدولي في الميادين الأخرى: تحقيق التعاون الدولي في حلّ المسائل الدوليّة ذات الصبغة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والإنسانيّة وفي تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة للناس جميعاً.
4- تنسيق الأنشطة الدوليّة وتوجيهها لخدمة أهداف المنظّمة: اعتبار هذه المنظّمة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم وتوجيه نحو إدراك هذه الغايات والأهداف المشتركة.
بينما حدّدت المادّة الثانية من ميثاق مبادئ الأمم المتّحدة، بما يلي:
1- مبدأ المساواة السياديّة بين الدول الأعضاء: إنّ المقصود بالمساواة هنا هو المساواة القانونيّة في الحقوق والواجبات، على سبيل المثال قاعدة المساواة في التصويت، فلكلّ دولة صوت واحد في كافّة فروع الهيئة وأجهزتها السياديّة.
2- تنفيذ الالتزامات بحسن نيّة: اعتبار مبدأ حسن النيّة من المبادئ الأساسيّة للقانون الدولي العام وهو كبدأ لازم لضمان استمرار المنظّمات الدوليّة.
3- حلّ المنازعات الدوليّة بالطرق السلميّة: حدّدت المادّة 33 من الميثاق هذه الطرق على النحو الآتي: التفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائيّة أو اللجوء إلى الوكالات الإقليميّة أو غيرها من الوسائل السلميّة التي يقع عليها اختيار الدول المتنازعة.
4- تحريم استخدام القوّة أو التهديد بها في العلاقات الدوليّة، استثنى الميثاق من هذا التحريم ثلاث حالات يجوز فيها استخدام القوّة شرعاً وهي:
أ- في إطار الترتيبات المتعلّقة بالأمن الجماعي: لمجلس الأمن في حال تهديد السلم على سبيل المثال وليس الحصر، اتّخاذ كافّة التدابير الكفيلة بمواجهة مثل هذه المواقف بما فيها استخدام القوّة العسكريّة (الفصل السابع من الميثاق وخاصّة المواد 39 و41 و42).
ب- في حالة الدفاع عن النفس: للدول الاعضاء الحقّ باستخدام القوّة للدفاع عن النفس، في حال تعرضها للعدوان المسلّح، على أن تقوم هذه الدول بإبلاغ مجلس الأمن فوراً بالتدابير التي اتّخذتها إعمالاً لهذا الحقّ.
5- معاونة الأمم المتّحدة فيما تتّخذه من أعمال: تتضمّن هذه الفقرة نوعيْن من الالتزامات:
الأوّل إيجابي: يقضي بتقديم العون عن طريق المساعدة في توفير الإمكانات والموارد اللازمة ووضعها تحت تصرّف الأمم المتّحدة.
الثاني سلبي: بالامتناع عن مساعدة الدول الخارجة على الشرعيّة الدوليّة والتي اتّخذ مجلس الأمن ضدّها عملاً من أعمال الردع. وألزمت المادة 43 من الميثاق الدول الأعضاء، بناءً على طلب مجلس الأمن، أن يضعوا تحت تصرّفه، طبقاً لاتّفاق أو اتّفاقات خاصّة، ما يلزم من القوّات المسلّحة والمساعدات والتسهيلات الضروريّة لحفظ السلم والأمن الدوليين ومن ذلك حقّ المرور.
6- تنظيم العلاقة مع الدول غير الأعضاء في الأمم المتّحدة: أسند الميثاق للأمم المتّحدة مسؤوليّة خاصّة تجاه الدول غير الأعضاء بأن تعمل وتسير على هدي المبادئ الواردة في الميثاق بقدر ما تقضي به ضرورة حفظ الأمن والسلم الدوليين عملاً بالفقرة الثانية من المادّة 2 من الميثاق. هذا ومنحت المادّة 35 من الميثاق الدول غير الأعضاء حقّ تنبيه مجلس الأمن والجمعيّة العامّة إلى أيّ نزاع تكون طرفاً فيه. وللدول الأعضاء وغير الأعضاء التقدّم بشكوى أمام مجلس الأمن ضدّ بعضها.
7- الامتناع عن التدخّل في المسائل التي تتعلّق بالاختصاص الداخلي للدول: نصّت الفقرة السابقة من المادّة الثانية من الميثاق: “ليس في هذا الميثاق ما يسوّغ للأمم المتّحدة أن تتدخّل في الشؤون التي تكون من صميم الاختصاص لدولة ما، وليس فيه ما يسمح للأعضاء بأن يعرضوا قبل هذه المسائل لأن تحلّ بحكم الميثاق”. ثمّ أضاف النصّ، على الفور، قيداً على هذا الإطلاق حين قرّر: “على أنّ هذا المبدأ لا يحول دون تطبيق تدابير الردع الواردة في الفصل السابع.”
8- تعديل الميثاق: فرّق ميثاق الأمم المتّحدة بين مراجعة الميثاق أو “إعادة النظر” فيه وبين تعديله. فالمراجعة أو إعادة النظر تقتضي عقد مؤتمر عام وانعقاده في كلا الأمرين، يحتاج إلى موافقة ثلثيّ أعضاء الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة وتسعة أعضاء من مجلس الأمن، سنداً للفقرة الاولى من المادّة 109 من الميثاق، يف هذا العدد من أعضاء مجلس الأمن أنّه لا يحقّ للدول دائمة العضويّة استخدام الفيتو للحيلولة دون انعقاد مؤتمر عام لإعادة النظر في الميثاق، أم تعديله، فيتمّ في أيّ لحظة إذا ما اقترحت دولة ما أو مجموعة من الدول إدخال مثل هذا التعديل على الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة ووافقت عليه أغلبيّة الثلثين ونشير أنّه يستحيل أن يعدّل أيّ نصّ في الميثاق دون موافقة جميع الدول دائمة العضويّة على هذا التعديل، ونشير أيضاً إلى أنّ تحكّم الدول دائمة العضويّة في موضوع تعديل الميثاق حال دون إدخال أيّ تعديلات جوهريّة طوال نصف القرن الماضي.
وتتألّف منظّمة هيئة الأمم المتّحدة:
أ- الجمعية العامّة تجتمع مرّة واحدة سنوياً في دورة اعتيادية تبدأ من يوم الثلاثاء في الأسبوع الثالث من شهر أيلول وتستمرّ ثلاثة أشهر وتعقد اجتماعات استثنائيّة أو طارئة خلال 24 ساعة بناءً على طلب مجلس الأمن أو من أغلبية الدول الأعضاء أو بطلب من عضو واحد تؤيّده أغلبيّة الدول الأعضاء.
ب- مجلس الأمن: يتكوّن من 15 مقعداً منها 5 الدائمة العضويّة في مجلس الأمن؛ والمقاعد العشرة يتمّ شغلها بالانتخاب من جانب الجمعيّة العامّة لمدّة سنتين.
ج- المجلس الاقتصادي الاجتماعي
د- مجلس الوصايا
هـ- محكمة العدل الدوليّة
و- الأمانة العامّة
نشير قبل إيراد الملاحظات على تنظيم الجمعيّة، إلى أنّ مجلس الأمن هو الجهاز المكلّف باحتواء ومعالجة الأزمات الدوليّة فإنّه يجب أن يكون في وضع يسمح له بالانعقاد في أيّ وقت لمواجهة جميع الاحتمالات أو المواقف الطارئة، لذلك ألزم الميثاق الدول الأعضاء في المجلس أن يكون لها تمثيل دائم في مقرّ الهيئة.
ويعقد المجلس اجتماعات دوريّة، وله أن يجتمع في غير مقرّ الأمم المتّحدة إذا رأى أنّ ذلك قد يؤدّي إلى تسهيل مهمّته لكن جرت العادة على أن يجتمع المجلس في أيّ وقت بناءً على طلب من أيّ دولة عضو (م35 / 1) أو غير عضو في الأمم المتّحدة (م 35/ 2) أو من الجمعيّة العامّة (م11) أو من الأمين العام للأمم المتّحدة (م99)؛ ولمجلس الأمن أن ينشئ ما يراه ضرورياً من اللجان أو الفروع الثانويّة لأداء وظائفه. ويتولّى القيام بكلّ المهام التي تمكّنه من تحقيق وظيفته الأساسية وهي المحافظة على السلم والأمن الدوليين، لكن صلاحياته تتعدّى هذا المجال لنشمل عدداً من الأمور الإداريّة والدستوريّة المتعلّقة بانتظام العمل في الأمم المتّحدة ككلّ.
نعرض فيما يلي الملاحظات على ما عرضناه أعلاه:
1- نفتخر أنّ لبنان كان من بين الدول التي ساهمت في صياغة الميثاق، ووقّع على نفاذه وبذلك يكون من بين الدول المؤسّسة لمنظّمة هيئة الأمم المتّحدة. ومنذ ذلك التاريخ يؤدّي دوراً ناشطاً في المحافل الدوليّة-الإقليميّة، نصرة للحقّ والعدالة الدوليّة، وفي مقدّمها تحرير فلسطين من نير الاغتصاب والاحتلال الصهيوني.
2- من تاريخ 24-10-1946 يحتفل لبنان والعالم باليوم العالمي لتأسيس منظّمة هيئة الأمم المتّحدة، في سبيل حفظ وإشاعة الأمن والسلم الدوليّين، وفقاً لأهدافها ومقاصدها، ومعاونتها فيما تتّخذه من أعمال، وتنظيم العلاقة مع الدول غير الأعضاء في الأمم المتّحدة، وتعديل ميثاقها.
3- إنّ احتفاء العالم، بالذكرى الثمانين لإنشاء هيئة الأمم المتّحدة يدلّل على ما يلي:
أ- أنّها مؤسّسة عريقة ثابتة في أداء دورها في إدارة العالم من الناحية السياسيّة، وأيضاً من النواحي الثقافيّة والاجتماعيّة والتنمية، وبخاصّة دورها في العالم النامي الثالث، هذا بمعزل عمّا لدينا في العالميْن العربي والإسلامي، من ملاحظات هامّة وهامّة جدّاً، على أدائها، فيما يتعلّق بقضايانا العربيّة والإسلاميّة معاً.
ب- شكّلت الهيئة ضابطاً أممياً لإيقاع دورة الحياة في العالم، وانحازت ولم تزل إلى مشاريع دول الغرب الطامعة بثرواتنا وثروات العالم النامي؛ وإنّه لأمر مؤسف عن محدوديّة دورنا في تلك الإدارة على رغم ما تمثّله من طاقة بشريّة نامية من حيث الكمّ والنوع، بالمقارنة ليس فحسب مع الدول النامية، بل أيضاً مع الدول المسمّاة المتقدّمة.
ج- لم تزل العدالة الدوليّة في تمثيل الدول في أجهزة الهيئة، بعد انقضاء ثمانون عاماً على إنشائها، تعتريها الشوائب، إن لم نقل ظلم دول العالم النامي، ممّا يوجب العمل والسعي لرفعه في أواخر الربع الأوّل من القرن الواحد والعشرون.
د- إنّ اتفال العالم بهذا عملاً بالقرار رقم 2782 تاريخ 24-10-1971 الذي أعلنته الهيئة: “يوماً للاحتفال بذكرى إعلان ميثاق الأمم المتّحدة بمثابة عيد عالميّ وهو جزء من أسبوع الأمم المتّحدة الذي يمتدّ من 20 إلى 26 ت1.”
بمعنى أنّ الاحتفال واجب أمميّ قبل أن يكون دولياً وإقليمياً، أو حتى وطنياً، وبخاصّة تلك الدول التي صادقت على ميثاق الجمعيّة عام 1946، وإنّ هذا الاحتفال كان وما زال يعتبر ظاهرة أو تظاهرة أمميّة تدلّل على وحدة وتماسك شعوب العالم، لمكافحة ما يعترضها من عوائق تحول دون التحرّر والقضاء عليها.

ثالثاً: في الحقيقة إنّ ميثاق هيئة الأمم المتّحدة بنصوصه كافّة يتمتّع بمستوى عال من الرقيّ لجهة الصياغة وأهدافه السامية، التي تشكّل الدليل لمعالجة وحلّ الازمات في العالم. ويجب أن نتوقّف حيال الأزمة أو المشكلة الأمّ في العالم، ألا وهي احتلال العدوّ الإسرائيلي لفلسطين، والعدوان المتواصل على امتداد العامين المنصرمين، على أهلنا في مدينة غزّة، والضفّة الغربيّة، وسائر فلسطين الأبيّة الصامدة الصابرة، والتي تكاد أن تكون المشكلة الوحيدة في العالم، التي عجزت حتّى تاريخه الأمم المتّحدة عن حلّها، نرى أنّ العجز يعود للأسباب الآتية:
1- غياب وحدة وتماسك الموقف الفلسطيني تجاه الغير، عرباً وغرباً، ممّا يدفع هيئة الأمم المتّحدة إلى خفض اهتمامها ورعايتها للشأن الفلسطيني، وبهذا تتعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي تعامل أشبه ما يكون “برفع العتب”.
2- غياب أيضاً وحدة وتماسك موقف الأنظمة العربيّة، ما خلا المواقف العامّة التي تتّخذها الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة، وهذا ما يضعف أيضاً موقف المقاومة تجاه العدوّ الصهيوني، وخاصّة تلك الدول التي تقيم علاقات معلنة أو غير معلنة مع العدوّ الإسرائيلي، فهي تطبّع مع عدوٍّ قتل من أهلنا في غزّة أكثر من 68 ألفاً، جلّهم من الأطفال والنساء من تشرين الأوّل 2023، حتّى تشرين 2025 الجاري، وأكثر من 170 ألف مصاب، إلى جانب حصاره المحكم للمدينة، إذ بالكاد يسمح للمؤسّسات الإنسانيّة بإدخال المواد الغذائيّة.

رابعاً: رفض وإدانة قرار العدوّ الصهيوني ببناء 1973 وحدة اغتصابيّة جديدة في الضفّة الغربيّة، من أصل 30 ألف قرّرتها قوّات الاحتلال منذ مطلع العام الجاري.
يعتبر هذا القرار من أخطر القرارات الصهيونيّة على مستوى أطماعه العدوانيّة التوسّعيّة بالأراضي الفلسطينيّة، لذلك نرى على الجهات المعنيّة الفلسطينيّة والعربيّة والإسلاميّة معاً القيام بالإجراءات الآتية:
1- اعتبار فكّ الحصار عن مدينة غزّة، والضفّة الغربيّة، وسائر المدن والبلدات والقرى الفلسطينيّة لا سيّما بيت المقدس، عملاً من الأعمال الذي لا يعلوه أيّ عمل آخر.
2- إنّ تقديم يد العون والمساعدة لأهلنا في مدينة غزّة وعموم فلسطين من الواجبات الرئيسة الملقاة على عاتق تلك الدول، على أساس أنّ مدينة غزّة والضفّة الغربيّة من الحواضر العربيّة والإسلاميّة المنوط حمايتها والذود عنها تاريخيّاً وراهناً بأبنائها ومن ثمّ بمحيطها العربيّ والإسلاميّ، حيث يسجّل التاريخ أنّها كانت دائماً وأبداً من الثغور الساحليّة المستعدّة باستمرار لردّ وردع الغزاة الأجانب الطامعين بثرواتها، وخبراتها. من هنا كان يحرص جدّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم سيّد بني قريش “السيّد هاشم” على أن تكون تجارته ما بينها ومدينة مكّة المكرّمة.
3- اعتبار وقف العدوان الصهيوني فرصة هامة جدّاً لإدخال ما يمكن إدخاله من معدّات وتجهيزات طبّيّة وأدوية وكوادر أطبّاء وممرّضين وممرّضات، ومعدّات لإنشاء مستشفيات وعيادات ميدانيّة، وذلك بعد التدمير الوحشي الصهيوني الذي أصاب بنية المدينة بكلّ قطاعاتها. واعتبار وقف العدوان الصهيوني أيضاً محطّة من محطّات المواجهة المشرّفة لأهلنا في مدينة غزّة، ضدّ الاعتداءات الإسرائيليّة.
4- إدانة واستنكار العدوان الصهيوني والإجرامي الذي توسّع في الجنوب ويهدّد مناطق أخرى في لبنان، وهذا يدلّ على خروج العدوّ عن كلّ المواثيق والأعراف، وعن قرار مجلس الأمن رقم 1701، واتفاق وقف إطلاق النار والذي قضى بإيقاف الأعمال الحربيّة بتاريخ 27-11-2024، ولذلك ندعو الحكومة اللبنانيّة إلى تجميد الإجراءات من جهة لبنان التي هي الالتزام بمندرجات القرار 1701، ومنها بشكل أساسي وقف مسألة حصريّة السلاح لأنّ هذا السلاح بات ضرورة من أجل الردّ على العدوّ في حاول نوى الاجتياح والتوغّل في الأراضي اللبنانيّة.

الاثنين 10-11-2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى