اخبار عكار والشمال

النائب طعمة: لماذا دخل دولة الرئيس الحريري التسوية؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

​قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:

لماذا دخل دولة الرئيس سعد الحريري أساسا في التسويّة؟ أثمّة مواطن لم يدرك بعد أنّها محاولة لالتقاط البلد من فم التّنين؟ وطبيعي أن يحاول البعض عرقلة المحاولة، وخاصّة أولئك الّذين لا يعنيهم البتّة أن تقوم الدّولة، وتستقيم دورة عمل المؤسّسات. فراحوا يبالغون في رسم الصورة السلبيّة وحاولوا الإيحاء بصعوبة السّماح بنجاح العهد والحكومة، ليضع الرّئيس الحريري النّقاط على الحروف، معتقا جماعته الوجدانيّة من لوثة الإحباط، آملين أن نقارب القضايا انطلاقا من هويتنا الجامعة، الّتي لا ترضى لأي مكوّن من مكوّناتها الظّلم أو التّهميش أو الإقصاء، وهكذا يمسي الإحباط إن وقع واقعنا جميعا، ويلمع الأمل في الحلم الواحد لنبني معا الغد الأفضل.

ليست طائفة واحدة هي الّتي لم تحبط باغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، بل كلّ طوائف لبنان انتفضت منتصرة على محاولات التيئيس وجعل الناس يفقدون الأمل. وكما فشلوا البارحة سيفشلون اليوم وغدا في تركيع من ذاق طعم الحريّة، وأراد أن يعيش بكرامة. 

فيما يخصّ الجدل القائم في البلد عن ضرورة قطع الحساب قبل الموازنة، فلا شكّ أنّ الظروف الطبيعيّة تفرض إنجاز الأوّل قبل إقرار الثّانية، ولكن ضرورة وضع حدّ لعدم الانتظام المالي حتّمت إيجاد مخرج عمليّ، وفق مسوّغ قانونيّ، يصوّب المسار دون أن يهمل ما يجب إنجازه، وخاصّة أن وزير المال أعلن إنجاز جزء كبير من قطع الحساب واعدا باستكماله وإنجازه. ومن هنا نعلن إصرارنا على إكمال المسيرة، وطي صفحة الماضي، وبدأ مرحلة جديدة، وإنجاح التسوية الهادفة إلى بناء وطن يؤمّن العدالة لجميع أبنائه.

تحصين القضاء يشكّل لبنة أساسيّة لتأمين العدالة، لذلك نرى في تهديد القضاة، تهديدا للاستقرار. فلا يمكن أن تصاغ الأحكام على حجم قناعات البعض، ولا يجوز الاعتراض عنفا وتخريبا على ما نطق تحت قوس العدالة. ومع استنكارنا الاعتداء على مكتبي القوات والكتائب في منيارة ، نرجو أن تستطيع القوى الأمنية وفي أسرع وقت ممكن من كشف الفاعلين، وقد يكون هؤلاء من المصطادين في الماء العكر، والساعين إلى خلق البلبلة، وضرب الاستقرار. 

إنّ التأكيد على المعايير الديمقراطيّة، واحترام التمايز والاختلاف، في مقاربة كلّ قضايانا هو ضرورة وخاصّة أنّ الماكينات الانتخابيّة في معظم المناطق، وعند معظم التّيارات السّياسيّة بدأت تترجم حضورها على الأرض. ونأسف لبدأ حملات بعض الّذين يفتقرون إلى إيجابيّات يعبّرون من خلالها عن أنفسهم، بتشويه صورة التّيّار الأزرق، وادّعاء خصومات هنا، وانسحابات هناك، دون أن يدركوا أنّ الخيارات السّياديّة لها منطلقاتها الثّابتة في ذهن النّاس، وأنّ التنوّع الإيجابيّ الّذي ستفرضه النّسبيّة حيث ستمثّل جميع القوى، سيثبت مرّة جديدة الحضور الديناميّ المحوريّ لتيار المستقبل، وصوابيّة الخيارات الاستقلاليّة الّتي كرسّتها ثورة الأرز، وهي خيارات وطنيّة لن تسقط أبدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى