طعمة: العيون شاخصة إلى موقف إنقاذيّ يتّخذه دولة الرّئيس سعد الحريري
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
صوت النّاس، مطالب النّاس، تحرّكات النّاس، لا بدّ أنّها إرهاصات ولادة لبنان الجديد، مهما طال المخاض، ومهما كثرت الصّعوبات. فالوعي الّذي أظهره الشّباب الثّائر يؤشّر إلى إرادة ستنجح في كسر صنميّات السّياسات البائدة، وفي هدم هيكل الفساد القائم على التّحاصص والصّفقات.
اضاف: حجم الفضائح المتداول بها اليوم في الإعلام فاق كلّ حدود، ولكن لا بدّ من تصفيتها وتنقيتها، ليدرك اللّبنانيّون مسؤوليّة كلّ مرتكب، من خلال محاكمات عادلة وشفافة، وهنا نعود إلى التأكيد على أهميّة القضاء المستقلّ النّزيه، وحبّذا لو يتمّ الضّغط من اجل بلورة هذه الآليّة لتكون في سلّم الأولويّات بعد تشكيل الحكومة المنتظرة.
وتابع طعمة: إن الآليّات المتّبعة اليوم في تشكيل الحكومة، تجعلنا نتساءل لماذا يسبق التّأليف التّكليف؟ وما الضّمانة من عودة تعثّر الأمور إذا كانت الثّقة مفقودة، فالقضيّة الجوهريّة هي النيّة الصّادقة بتسهيل تشكيل الحكومة، ولعلّ التّسريبات غير الموثوق بها، هي أسوأ ما يجري اليوم، وكأنّ،نتذاكى على بعضنا لاكتشاف النوايا ومعرفة ردة فعل النّاس والقوى السّياسيّة.
وقال : إذا كانت القوى السّياسيّة اليوم مجمعة على ضرورة تكليف الرّئيس الحريري، فما الّذي يجعل الرّجل يتريّث؟ ما الّذي قد يحمله على الرّفض؟ أوليس الأداء السّابق للقوى السّياسيّة، وطريقة تعاطيها هما اللّذان ساهما إلى حدّ كبير في الوصول إلى الوضع المأساوي الّذي نعاني منه.
وهنا أناشد دولة الرّئيس سعد الحريري، وبغضّ النّظر عن طبيعة الحكومة، يجب ألا يكون هناك تهاون في اختيار أسماء الموزّرين، فمن الضّروريّ أن تكون الحكومة منسجمة، تنصرف إلى العمل والانتاج، فلا وقت، ولا مجال للمناكفات السّياسيّة وللتّجاذبات الّتي تعطّل المشاريع.
فالعيون شاخصة إلى موقف إنقاذيّ يتّخذه دولة الرّئيس سعد الحريري، بقبوله التّكليف. ولسان حال اللّبنانيين يناشد فخامة الرّئيس إطلاق عجلة الاستشارات النّيابيّة، ولتعبّر الكتل عن رأيها صراحة، ولتساهم في صياغة الرّؤية الإنقاذيّة، وببساطة نقول إن الإجماع على تكليف الرّئيس الحريري، يجب أن يقارن بإجماع على تسهيل التّشكيل، ولا بدّ من ترجمة لبن العصفور الّذي تحدّث عنه دولة الرّئيس برّي، وخاصّة أن الحريري لا يطلب المعجزات، بل يطلب فريق عمل متجانس، يستطيع أن يتحمل مسؤوليّة التعامل معه كي لا نكرّر التّجارب الفاشلة، ومن الطبيعي أن يحاكي الفريق الحكوميّ نبض الشّارع، ومطالب النّاس شكلا ومضمونا.
وختم : ننتظر الاستشارات، فهي المدخل الأساسيّ، إذا أرردنا أن يكون الحلّ بما تبقى من وسائل دستوريّة في البلد، حذار من الاستخفاف بمطالب الناس، وصوتهم الثائر، وكفى هدرا للوقت، ولنمض معا باتّجاه بناء المستقبل.