وقفة تضامنية مع انتصار الثورة السورية على الدكتاتورية في ساحة النور طرابلس
الشمال نيوز – عامر الشعار

بدعوة من حركة “ثورة بلا حدود” ووجوه تغييرية، أقيمت بتاريخ 5 ك2 2025 في مدينة طرابلس-ساحة النور، وقفة تضامنية مع انتصار الثورة السورية على الدكتاتورية، شاركت فيها مجموعات تغييرية من مختلف المناطق اللبنانية أبرزها مجموعة “صرخة شعب”، ومجموعة “درع الثورة”، ومجموعة “ثوار بيروت”.
وقد تخلل المناسبة كلمات لمؤسس حركة “ثورة بلا حدود وأمينها العام البروفيسور وليد الأيوبي، ورئيس جمعية المزارعين اللبنانيين الأستاذ أنطوان حويّك، والناشط السياسي السيد بول حامض، والناشط التغييري السيّد أحمد التركماني.
أما الناشط السياسي رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين الأستاذ أنطوان حويّك فقد شدد على ضرورة عدم السماح للمنظومة الحاكمة بإعادة إنتاج نفسها، بعد أن أمعنت في استغلال اللبنانيين، ودعا الى تفعيل العمل الثوري، بغية تحقيق أهداف الثورة في إقامة دولة الحق والعدل والقانون.
أما الناشط السياسي السيد بول حامض، فقد دعا الى التأسي بالثورة السورية العاقلة بغية التخلص من المنظومة الحاكمة، وشدد على أهمية الثقافة في عملية التغيير، كما دعا الى إقرار العفو العام عن السجناء السياسيين، والى انتخاب العماد جوزيف عن رئيسا للجمهورية، نظرا للصفات الوطنية الرفيعة التي يتمتع بها.
أما الناشط التغييري السيّد أحمد تركماني، فقد دعا الى إطلاق سراح السجناء السياسيين من كل الطوائف، ولا سيما الشاعر الموقوف ظلما عبد الرحمن القرضاوي، وطالب برئيس للجمهورية من رحم ثورة 17 تشرين، وحكومة ثورية مؤقتة تشرف على انتخابات مبكرة حرّة ونزيهة وفق قانون انتخابي عادل.
أما صاحب الدعوة مؤسس حركة “ثورة بلا حدود” وأمينها العام البروفيسور وليد الأيوبي، فقد ألقى في هذه المناسبة الكلمة الآتية:
“أيها الثوار، أيها المواطنون الأحرار، إننا في حركة ثورة بلا حدود، نتقدم من الشعب السوري العظيم، بأسمى آيات التقدير على الانتصار التاريخي المؤزر الذي حققه على النظام الديكتاتوري، الذي اختطف إرادة الشعب، وتحكم بمصيره، فصادر حرياته وحقوقه باسم حفاظ مزعوم على الاستقرار، فاضطهد العروبيين انتصارا لقومية مزعومة، واضطهد اليساريين انتصارا لاشتراكية مزعومة، واضطهد المجتمع المحافظ انتصارا لتقدمية مزعومة، واضطهد الأكثرية بحجة الدفاع المزعوم عن حقوق الأقلية…وعطّل دورة الحياة السياسية الطبيعية بحجة التصدي للصهيونية والأصولية والرجعية والامبريالية.
أيها الثوار، أيها المواطنون الأحرار، إننا في غاية التفاؤل نتيجة التحول التاريخي الذي تشهده سوريا، ونثمن عاليا الأداء السياسي الملهم الذي تعبر عنه قيادة الثورة السورية، ونشدد على ضرورة إرساء أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا، لكننا نعتقد في الوقت عينه، بأن هذه العلاقات لن تسير في الاتجاه السليم، ما لم نتخلص في لبنان من هذه العصابة المارقة التي تتحكم بحقوق الناس، فتتقاسم السلطة، وتتحاصص الثروة، وتجعل الحياة السياسية أشبه بمزرعة لا صلة لها بالحياة الديمقراطية الفعلية.
إن لبنان المتعافي هو قوة لسوريا والمحيط، وسوريا المتعافية هي قوة للبنان والمحيط، وكل بلد في هذا المحيط، هو قوة لسائر بلدان المحيط عندما يكون متعافيا. ولذلك، فإننا في حركة “ثورة بلا حدود” مصممون على الاستمرار بنضالنا السياسي الديمقراطي، في سبيل تحقيق أهدافنا الوطنية الاستراتيجية المتمثلة بالسيادة الوطنية، والعدالة المجتمعية، والثقافة المدنية، إسهاما منا في تعزيز الاستقرار الوطني والإقليمي، إذ لا استقرار، ولا نهوض، ولا بناء، لا للمجتمع، ولا للإنسان، سوى من خلال استعادة الشعب، مصدر كل السلطات، وموئل الشرعية، للحرية والسيادة والاستقلال، المختطف من قبل هذه العصابات المارقة.
إننا في حركة “ثورة بلا حدود” نجدد العهد بالمضي قدما على درب النضال الوطني الديمقراطي، في سبيل التحرر الوطني، وقيامة الدولة، وإقامة العدل، وصيانة الحرية، في بلد نصبو الى أن يكون القصاص فيه حياة، والقانون كالموت لا يستثني أحدا…
إن التحديات الاستراتيجية الوطنية والإقليمية والدولية التي تواجهها بلادنا، بحاجة الى قيادة حكيمة ملهمة وقادرة على مواجهة هذه التحديات، لا مجرّد إدارة سياسية لا تجيد سوى البكاء على الأطلال، غير قادرة حتى على توفير الحد الأدنى من حاجات الناس.
وبما أن الضرب في الميّت حرام، فإن حركة “ثورة بلا حدود” لن تطالب هذه المنظومة الحاكمة بتحقيق ما هو غير خليق بها، فهي لن تطالبها بحقوق الناس السليبة، لا بحقوق ضحايا تفجير المرفأ، ولا بحقوق المهجّرين والمهاجرين، ولا بحقوق المودعين، ولا بحقوق العسكريين والموظفين، العاملين والمتقاعدين، ولا بحقوق العمال والفلاحين والمزارعين والصناعيين، ولا بحقوق الأساتذة الثانويين والجامعيين، ولا بحقوق الموتى والجرحى والمخطوفين والمفقودين، ولا بحقوق الأسرى والمعتقلين والموقوفين المظلومين، ولا بحقوق المعذبين والمقهورين، ضحايا هذه المنظومة المافيوقراطية الظالمة، لن نطالبهم وبكل أسف بكل ما سلف، بل نعدهم وعدا حقا بأن الثورة سوف تنتزع منها طوعا أو كرها كل هذه الحقوق، شاءت هذه المنظومة أم أبت!
أيها الأحرار، إنه خليق بالثورة أن تكون السبيل الوحيد، والطريق الوحيد، والبديل الوحيد، القادر على تحقيق التحول السياسي الذي تنشدون، وإنا لفاعلون!
عاشت حركة “ثورة بلا حدود”، عاشت الثورة السورية، عاشت سوريا، وعاش لبنان حرا سيدا مستقلا.