النائب السابق نضال طعمة: وجع النّاس يكبر يوما بعد يوم
الشمال نيوز – عامر الشعار
إعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم أن” وجع النّاس يكبر يوما بعد يوم، والغلاء الفاحش يغزو الأسواق، وتارة يكون مبرّرا، وفي معظم الأحيان غير مبرّر ودون حسيب ولا رقيب، وبلا أيّ نوع من انواع الضّوابط، فالأمر خاضع بشكل جليّ لمزاجيّة التّجّار وأصحاب الدّكاكين. فيما النّاس تخسر وظائفها تباعا، ومعظم موظفي القطاع الخاص يتقاضون انصاف رواتبهم، وحلقة البؤس تزداد في أوساط جميع النّاس”.
أضاف ” وعوض أن ترى توجّها رسميّا يطمئن النّاس، بعيدا عن أدبيات الخطابات، ترى البعض يتابع يوميّاته ومقارباته السّياسيّة، بشكل تقليديّ، وكأنّ شيئا لم يحدث في هذا البلد. وهذا لا يجوز على الإطلاق”.
وحذر طعمة ” من إهمال حاجات النّاس” وقال : معروف أن الحلّ الاقتصاديّ في البلد متعثّر ويحتاج إلى شبه معجزة سياسيّة لحلّه، لا يجوز فعلا التّذاكي على النّاس الّتي استنفرت في الشّوارع وفي السّاحات لتدافع عن لقمة عيشها، وكسرت التّطبيع مع الفساد وهدر المال العام، الّذي عشعش في مفاصل الدّولة، وفي تركيبة بنيتها الإداريّة”.
اضاف: في حين أثبت الحراك الثّوريّ دينامية خلاّقة ومبدعة، فاجأت قوى السّلطة في أكثر من موقع، فقد بقيت هذه الاخيرة غير قادرة على تقديم ما يرضي الشّارع، و الحكومة، لم تحاول لغاية الآن، ولا يبدو أنّها قادرة على تسويق البياان الوزاري في هذا الاتّجاه. فما نفع التّوصيفات الأكاديميّة لصفحات تطول، دون أن تعني للنّاس شيئا..
وتابع قائلا : لكي لا نبقى في دوّامة هذا الانتحدار، وقبل أن يصل بنا إلى قعر نقطة الصّفر، حيث يمسي النّهوض شبه مستحيل، لا بدّ من مرونة ثوريّة، بالتّعاون مع قوى سياسيّة، أثبتت، ولا بأس إن أكدّت التزاماتها بأنّ لبنان أوّلا. وليس بالضرورة أن تكون هذه القوى تقليديّة من المرحلة الماضيّة. فماذا ينتظر اللّبنانيّون ليشكّلوا أحزاب وازنة جديدة؟ ماذا ينتظر الثّائرون ليحدّدوا لائحة مطالبهم الواضحة، وفق آليّة جليّة، يستوضحها أيّ إنسان، وتؤكّد التزامها كلّ الوسائل الدّيمقراطيّة الحضاريّة المشروعة، لنيل وتحقيق مطالب النّاس؟؟؟.
القضيّة تحتاج إلى تغيير سياسيّ جوهريّ وعميق، فنحن ما زلنا نجرّب ما جرّبناه ونتساءل لماذا نبقى في نفس الموقع؟ المطلوب العمل التّحضير لانتخابات نيابية مبكرة، والتفاني في سبيل استقلاليّة القضاء، ليتمكّن من إقامة محاكمات عادلة، بعيدة عن التّبعيّة والتّشفّي، وإعادة الثّقة إلى القطاع المصرفي، دون السماح له بالتّحكّم برقاب النّاس، وإهانتهم كما جرى ويجري.
وختم طعمة : هذه العناوين وغيرها ينبغي التّشديد عليها، والحذر من محاولات جرّ الشّارع إلى خطاب طائفيّ بغيض، ومناطقي متطرّف، كي لا تنحدر الأمور إلى الأسوأ، ويبقى الأمل رغم كلّ شيء، لنقول معا :”بكرا بتشرق شمس العيد”.
Sent from my Samsung Galaxy smartphone.