اخبار لبنان ??

خواطر مغترب وماذا دهى هذا العالم

الشمال نيوز – عامر الشعار

ماذا دهى هذا العالم؟

وكأن مصائب كورونا التي ما زالت تجوب العالم صعوداً و نزولاً لا تكفي، و ضحاياها المستمرة تحصد مئات الآلاف حول العالم، و الإنهيارات الإقتصادية و خسارة ملايين الناس لوظائفهم و مصادر رزقهم، و الخلافات حول تقاسم موارد النفط و الغاز في شرق المتوسط تتصاعد باستمرار بين دول المنطقة و تمتد إلى القوقاز لتشمل خطوط نقل الطاقة لأوروبا و تجلياتها بالحرب ما بين أزربيجان و أرمينيا، و الخلاف الكبير بين فرنسا و تركيا التي بدورها تحاول جاهدة الحصول على حصة أكبر من هذه الموارد الجديدة في المنطقة.
عدا عن ورود أخبار لاحتمالية افتعال مشاكل و أعمال شغب من قِبَل مؤيدي الجهة الخاسرة في الإنتخابات الرئاسية الأميركية و التي لم يسبق أن حصلت أبداً على مدى كل الإنتخابات التي مرّت من قبل.

لا أدري إذا كانت هذه التوترات لها أي علاقة بما فعله بعض الخبثاء التافهين بإعادة نشر صور كاريكاتورية قديمة للرسول محمد (صلعم) و التي كانت دائماً تؤجج المشاعر عند أغلبية المسلمين حول العالم، و ردات فعل عنيفة من بعض الموتورين عقلياً لشعورهم بأنهم أهينوا في أعز رموزهم و في صلب عقيدتهم، و يجب أن يدافعوا عن سمعة نبيهم الكريم، فاختلط عليهم الأمر و قاموا بجرائم ضد أبرياء لا ذنب لهم.
و لقد أجمع المسلمون في العالم على إدانة هذه الجرائم البشعة، خاصة لأنها حصلت لأبرياء لا علاقة لهم، و رغم تبريرات ماكرون أنه لم يقصد المسلمون كديانة، و لكنه أصرّ على تسميتها بحرية التعبير، و نحن نريد أن نحافظ على حرية التعبير لأننا معنيين بها أكثر من غيرنا.

ولكن حرية التعبير شيئ و التعدي على معتقدات الناس و كرامة نبيهم (صلعم) و استعمال صور للإستهزاء و السخرية من أتباعه و الذين يبلغ عددهم ٢ مليار في العالم، و أنتم في الغرب تقولون (أن حريتك تنتهي عندما تبدأ حريتي)، بما معناه بأن حرية التعبير لا تسمح بالإعتداء على حرية الآخرين، و الحكومة الفرنسية تستعمل الإستنسابية فمثلاً أغلقت صحيفة عندما انتقدت و أهانت الرئيس ديغول عندما توفي، و تدخلت الحكومة في كثير من المرات في قضايا حرية الرأي، و في قضية روجيه جارودي عندما تساءل عن صحة أعداد الذين قُتلوا بالمحرقة النازية لليهود الألمان، و قدّم وثائق و براهين كأكاديمي و دارس للأمور فلم تقبل منه لا كحرية أو كدراسة، و حوكم و سُجن و نُكّل به.
نتساءل هنا كم هو مهم لفرنسا أن تترك بعض الماجنين السفلة الذين يهينون كرامات المواطنين بغرض السخرية و الضحك على معتقداتهم و يعرّضوا حياة الأبرياء من المواطنين للخطر بحجة حرية التعبير التي كُسرت مرات و لأسباب وجيهة، فلماذا لا تعمل الحكومة أو المحاكم على ايقاف هؤلاء المستهترين عن العبث بحياة الناس و الذين زُهقت أرواحهم مرات و في كل مرة بسبب إصرار تلك الشلة التي تعيد الكرة في كل مرة، و ليس عندها أي شعور بالمسؤولية عن ما تسببه من ضرر على جميع المواطنين و تسميم العلاقات فيما بينهم إلا إذا كانوا متواطئين مع بعض الأحزاب المتطرفة لخلق شرخ بين ٦ ملايين مسلم فرنسي و بقية المواطنين الفرنسيين.

#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#lebanon#tripoli#beirut#livelovelebanon#lebanese#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#revolution#lebaneserevolution#lebaneseprotest#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake
#saadhariri#rima.maktabi#dimasadekofficial

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى