اخبار عكار والشمال

كيف تُصنَع الزعامة الوهمية قبل الانتخابات ؟

الشمال نيوز

كيف تُصنَع الزعامة الوهمية قبل الانتخابات؟

أحمد ضاهر، الإثنين ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.

في كل موسم انتخابي، يبرز فجأة اسم مرشّح يُقدَّم على أنه “الأقوى” و“المتقدّم”، مدعوماً بأرقام واستطلاعات تُروَّج إعلامياً. لكن خلف هذا المشهد، غالباً ما تكمن عملية تضليل ممنهجة للرأي العام.
تبدأ القصة مع شركات إحصاءات تجارية تتقاضى أتعابها من المرشّح، فتجري استطلاعاً في بقعة جغرافية محددة معروفة بتأييدها له. عيّنة ضيّقة وغير ممثِّلة، تُعمَّم نتائجها لاحقاً على كامل المحافظة، ويُبلَّغ المرشّح أنه في الصدارة.
ينتقل بعدها “الرقم” إلى الإعلام، فيُنشر كخبر لا كإعلان، من دون تدقيق في المنهجية أو الجهة المموِّلة. وهنا تبدأ حفلة التطبيل: ضخ يومي للاسم، مقابلات وتحليلات، وتحويل أي نشاط عادي إلى إنجاز سياسي يُستخدم لتكريس صورة “المرشّح القوي”.
مع التكرار، يقع بعض الناخبين تحت تأثير القطيع، فيميلون إلى التصويت لما يُسوَّق على أنه “الرابح”، لا اقتناعاً ببرنامجه بل خوفاً من ضياع الصوت.
ما يجري ليس قياساً للرأي العام بل صناعته، وليست استطلاعات بل إعلانات مقنّعة. وحده وعي الناخب، والسؤال عن المنهجية والتمويل وحجم العيّنة، قادر على كسر هذا التضليل، فالصناديق وحدها تفضح الأرقام المشتراة مهما علا ضجيجها الإعلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى