اخبار عكار والشمال

طعمة : مقاربة المواقف من هزيمة النصرة

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم :

ان إشكال مقاربة المواقف من هزيمة النّصرة في جرود عرسال، يوظّف في إطار التّراشق السّياسيّ، والسّعي إلى تحقيق المكاسب والتّصويب على بعض الملاحظات، ليصوّر أصحابها على أنّهم متعاطفين مع الإرهابيّين. وهنا لا بدّ من التّوضيح والتّصحيح.

اضاف :لا يوجد لبنانيّ واحد لا يريد تحرير أرضه، أو يرفض خروج المتطرفين منها، فلا شكّ في أن ما جرى هو إنجاز، وهذا ما حاول أن يعبّر عنه دولة الرّئيس الحريري، مظهرا شيئا من التّحفّظ ليس على تحرير الأرض، إنّما على الحالة الّتي يحاول حزب الله، وهو شريكنا في البلد، وشريكنا في الحكم أيضا، أن يكرّسها وبغضّ النّظر عن الاعتبارات السّياديّة. 

تابع طعمة:حزب الله فريق لبنانيّ نعم، وقدّم تضحيات في سبيل لبنان نعم، ونحن حريصون جدّا على أن يبقى هذا المكوّن جزءا من نسيجنا الوطنيّ، لنكرّس المرجعيّة للدولة، وشرعيّة البندقيّة بيد الجيش اللّبنانيّ، والجزء الأوّل من حديث السّيّد كان يمكن أن يساهم في التأسيس العمليّ لهذه الحالة، عندما تحدّث عن التّسليم للجيش، وعن وضع الحزب نفسه عسكريا في تصرّف الجيش.

ولكنّ هذا الموقف لا يجوز أن يكون آنيّا أو مؤقّتا، لا يجوز أن يطبّق هنا ويهمل هناك، اذ سرعان ما انتقل الأمين العام لحزب الله إلى منطق آخر، واضعا شروط المعركّة، محدّدا أطرافها، وآليّة التّحالفات فيها، ومحاور الهجوم، وموجها الرّسائل وواضعا شروط الحوار والاستسلام.

فماذا ترك للجيش؟ وكيف يكون قد وضع نفسه في تصرّف الجيش؟ واضح أنّه كان يحاول أن يخلق بروباغندا إعلاميّة بإيجابيّته تجاه الجيش، دون أن يكون هناك ترجمة عمليّة لهذه المواقف، وهذه هي الإشكاليّة الحقيقيّة. فمع تقديرنا الحقيقيّ لتضحيات الحزب، حبّذا لو أنّنا ننجح في توظيف هذه التّضحيات في سبيل التأسيس معا للدولة القويّة التي تكون امرة الحرب والسلم فيها  فقط وفقط للدولة ولمؤسساتها الشرعية .

في سياق آخرقال النائب طعمة:  أقف عند كلام فخامة الرّئيس عن ضرورة ملاحقة منابع الفساد، ووجوب سقوط الحصانات عن الفاسدين، وهذا كلام جوهريّ، ونشدّ على يد فخامته لإيجاد آليّة حقيقيّة لتحقيق ذلك، فهذا مدخل حقيقي لتصحيح الوضع الاقتصاديّ وإنصاف المواطنين. ونتخوّف من موسميّة بروز بعض القضايا الفضائحيّة، الّتي تشغل الرّأي العام فترة وجيزة، ولا يعلم احد كيف حلّت وما هو مصيرها. وآخرها قضيّة الأدوية الفاسدة في مستشفى بيروت الحكوميّ، فلا يجوز أن يبقى الأنطباع عند النّاس، أنّ معظم مرافقنا العامّة، تفتقر إلى الضّوابط وآليّات المحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى