ندوة حول المرأة في الهند في مركز إيليت بطرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار















ندوة حول “المرأة في الهند” في مركز “إيليت” بطرابلس
لمناسبة يوم المرأة العالمي، نظم مركز “إيليت” للثقافة والتعليم في طرابلس، بالتعاون مع السفارة الهندية في بيروت، ندوة حول “المرأة في الهند ولبنان”، بحضور السفير الهندي في لبنان د.سهيل أجاز خان، الأمينة العامة السابقة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو الدكتورة زهيدة جبور، رئيسة المنطقة التربوية في طرابلس نهلا حاماتي نعمة، الشاعر يوسف عيد وحشد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية.
د.الكمالي
الكلمة الأولى كانت لمديرة مركز “إيليت” د.إيمان درنيقة الكمالي، استعرضت فيها تاريخ مشاركة المرأة في الحياة العامة في لبنان خصوصاً، وما أثبتته من جدارة في المراكز القيادية التي تولتها. ومما قالته: “قصة المرأة في السياسة اللبنانية ليست حديثة الولادة فالحديث عن دور النساء في السياسة قديم ومتجذر، اذ ظهر الدور الريادي والقيادي للمرأة اللبنانية منذ معركة الاستقلال عام ١٩٤٣، مع نساء الاستقلال اللواتي نذكر منهن السيدة جينيفيف الجميّل التي وضعت كل طاقاتها بخدمة الحركة الاستقلالية، والتي ، عندما اعتقل الرؤساء الثلاثة، ، قامت بحياكة العلم اللبناني وايصالها الى قلعة راشيا ليرفع في قلعة الاستقلال ومن ثم ليقدم الى الرئيس رياض الصلح. كذلك روز غريب زكور صاحبة الشخصية الفذة ، التي استطاعت ، رغم امر سلطات الانتداب الفرنسية بمنع الصحافة من الصدور ، ان تتحدى ذلك وتدير مطبعتها فكانت صحيفتها “علامة استفهام” الصحيفة الوحيدة التي تنقل اخبار ثورة الاستقلال، وكذلك نجلا صعب التي قادت التظاهرات النسائية وكتبت بنفسها الرسائل التي كانت ترسل الى السفراء بما فيها الرسالة التي حمّلتها الى الجنرال edmund spears لنقلها الى وزير بريطانيا تشرشل.”
وتابعت تقول: “الا ان وصول المرأة الى مجلس النواب تأخر حتى عام ١٩٦٣ مع النائب الأولى ميرنا البستاني، كما تأخر وصول المرأة الى مجلس الوزراء حتى عام ٢٠٠٤ مع الوزيرة الاولى ليلى الصلح حمادة…
وهنا سؤال مهم للغاية: لماذا ، وعلى الرغم من أن لبنان هو من أكثر الدول العربية ديمقراطية ، ومن الدول التي فيها تداول للسلطة على صعيد رئاسة الجمهورية ، ومن الدول التي تتمتع بهامش واسع من حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة والا علام، ومن الدول التي تتمتع المرأة فيه بحرية اجتماعية واسعة،
لماذا بعد كل ذلك، بقي لبنان من اقل الدول العربية حيث نجد فيها تمثيلا للمرأة في البرلمان؟”
وجزمت د.الكمالي أن “هناك الكثير من التحديات والعقبات امام المرأة اللبنانية، العقبات الثقافية، والاجتماعية والتشريعية التي تقف حجر عثرة دون تعزيز مساهمة المرأة في الحياة السياسية..
الا ان بعض هذه الحواجز التي كانت قائمة لعقود قد شهدت تحسنا نسبيا.
واستطاعت المرأة اللبنانية بمثابرتها ان تخرج شيئا فشيئا من هذا القمقم وتتخطى كل هذه الصعاب لخوض غمار العمل السياسي حتى وصل عدد النواب النساء اليوم الى ١٠ نواب وغدد الوزيرات النساء الى ٨ وزيرات
واننا اليوم نطمح ان تتمكن المرأة من تقلد أحد أهمّ منصبين في هرم السلطة، رئاستي الجمهورية والحكومة.”
وأضافت: “وبالحديث عن طرابلس، التي لم تشهد على مدار تاريخها تجارب نسوية تسمح بتقييم المشاركة “الوردية” في مواقع القرار بصورة موضوعية،
فإني اقول لكم ان الفرصة مؤاتية في استحقاق أيار أكثر من أي وقت مضى، لإعطاء الثقة للمرأة التي تستحق ، المرأة القائد التي تمتلك المقومات العلمية والخلفية الثقافية والحس الانساني والوطني، مما سيشكل ليس فقط بداية تحول في الذهنية السياسية والاجتماعية في البلاد، بل ايضا نقطة تحول نحو لبنان الذي نريد”.
وختمت قائلة: “في اليوم العالمي للمرأة، احيي المرأة في كل انحاء العالم في عيدها و أتوجه برسالة الى الجميع
رجالا ونساء،
ان وجود المرأة في موقع القيادة وصنع القرار ليس ترفا او منّة من احد ، و ليس ديكورا يزين العمل السياسي بل انه الاساس !
واتوجه برسالة الى المرأة:
ايتها المراة !! لا تتواني عن تطوير نفسك وتعزيز قدراتك واعلمي ان مصعد كفاءتك سيرفعك بإذن الله لقيادة الجمهور ونهضة الوطن”.