النائب نضال طعمة : كلنا نصلي لحفظ الجيش ونصرته
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم :
أنظار اللّبنانيّون اليوم موجهّة إلى سواعد الجيش اللبنانيّ، وقلوبهم تصلّي لحفظه ونصرته، فهو الضّمانة لكرامة كلّ من يصرّ على حلم الدّولة في هذا البلد الّذي أنهكته الحروب والانقسامات، وأفقرته الظروف القاسية الّتي مرّت على البلد، وما زال يحلم أن تقف الدّولة على رجليها، بمؤسّساتها كي يستشرف العيش الكريم له ولأولاده.
اضاف :ما يجمع عليه اللّبنانيون دون انقسام، أنّ الجيش اللّبنانيّ يشكّل العمود الفقريّ للشرعيّة، ومهما صلنا وجلنا فهو المرجع وهو الموحّد، فمع المعايدة نناشد قيادته الحكيمة، وضباطه، ورتباءه، وأفراده البواسل أن يبقوا حريصين كما عهدناههم جسرا جامعا بين جميع اللّبنانيين. فكلّنا مع الجيش، ونقف إلى جانبه في كلّ الاستحقاقات، وهو الّذي حقّق البطولات والإنجازات في مواجهة الإرهاب، ودفع الأثمان الغالية، وما يزال رابضا على الحدود، ساهرا من أجل أمننا وعزّتنا وكرامتنا.
فالجيش اللّبنانيّ هو العابر الأقوى للطّوائف، هو المزيل الأفعل للحواجز الوهميّة بين النّاس، هو المؤكّد على أنّ كلّ اللّبنانيّين سواسيّة، فهو من أجل كلّ فرد منهم، يروي الأرض بدماء الشّهادة، ويندّي الصّخور بعرق العنفوان.
وتابع النائب طعمة بالقول : وبرزت أهمّية هذا الجيش، عندما قدّمه دولة الرّئيس الحريري في لقائه مع الرّئيس الأميريكي ترامب، على أنّه سيّد السّاحة الوطنيّة، وضابط الأمن فيها، مشدّدا على أهميّة دعم الجيش الأميريكي لجيشنا، فاستمرار هذا التعاون وتطويره، هو الّذي يعطي، ليس الملفّات الأمنية فقط، إمكانيّة الترجمة العمليّة على الأرض، إنّما أيضا الملفّات الاقتصاديّة والاجتماعيّة، فالأمن عصب الحياة، ورغيف الديمقراطيّة.
اضاف : هذا الموقف ليس جديدا للرّئيس الحريري ولم نفاجأ به، بل هو بديهيّ ومتوقّع من رجل مسؤول وصادق في حبّه لهذا البلد، فخطاب الرّجل في كلّ المراحل الّتي مرّ فيها لبنان، كان الضّامن لوحدة هذا الجيش، وفي أقصى الظروف وأحرجها، لأنّه ضنين بوحدة البلد، ولأنّه أمين لخطاب والده الشّهيد الكبير الّذي كان يؤكّد في كلّ مداخلاته وكلماته وتوجيهاته ووصاياه، على الدّولة ومرجعيّة الشّرعيّة وصون الجيش، سواء بالمباشر المفهوم، أم بمدلول الكلام في شتّى المواقف. فهذه هي سياسة المستقبل خيار الدولة بعيدا عن العصبيّات، والتّجربة أثبتت ثبات القوم على خطابهم، ولو كلّفهم ذلك مخالفة المزاج السّائد، ويسجّل لهم عدم انزلاقهم إلى متاهات الخطاب المتطرّف، وهذا رصيدهم التّاريخيّ في مسؤوليّة الحفاظ على لبنان.
وختم طعمة تصريحه قائلا : يأتي غدا عيد الجيش، وللكرامة في قلوبنا عيد، نعايد جيشنا البطل، ونكرّر رهاننا عليه، لأنّه حامي الدولة والعرض والأرض، فكلّنا جيش لبنانيّ. ويتألّق العيد بمعانيه، حين تتكلّل هامات أبطالنا بالنّصر الأكيد، على كلّ متطرّف وتكفيريّ ووصوليّ، وأملنا أن نصل إلى الوقت الّذي يقول فيه الأمر لي، على كلّ شبر من أرض لبنان، حينها يكون لبنان قد استعاد عافيته، ونكون فعلا قد عبرنا إلى برّ الأمان.
حمى الله الجيش، وأدام هذا الإجماع الوطنيّ حوله، فهذا أقل الواجب، ليبقى العيد للبنان، ولتبقى لنا جميعا أعيادنا. كلّ عيد جيش ولبنان بألف خير، فكلّ لبناني ابن للجيش يعايده ويؤازره ويعلن له الولاء المطلق.