وفاءً لذكراكُم رمًّمتُ داركم
الشمال نيوز – عامر الشعار
وفاءً لذكراكُم رمًّمتُ داركم

الموتُ لا يقوى على تغييبِكُم
ففي كلٍّ وردةٍ أرى وجوهَكُم
وفي كل بصمَةٍ أقبِّلُ أياديكم
أبي _ أمي
يطلعُ نهاري لأجلِكُم
وتغيبُ الشمسُ ولا تغيبون
فأنتم الباقي الأكبر
* وتستمرُ الحياة
الشاعر نبيل ويزاني العاملي
لم تغيبوا وراءَ الحدود
ولم يكن بيننا سدود
في اللبِّي والقلبِ أنتم
دائمآ لكم فيهِ الوجود
الموتُ عندَ الأباةِ حياةٌ
وهذا بحدِّ ذاتهِ خلود
أحيَيتُمْ عندي آمالا أشرقَت
سأعيدُ معكم تاريخَ الجدود
اليومَ داركُم يُشرقُ ساطعاً
وعاد مجدداً لماضي العهود
بات حياةً تضجُّ بالذكرياتٍ
وحبٌّ يتجدَّدُ بعطرِ الورود
أصبحَ كعبةً يَحِجُّهُ المُؤمنينَ
لهُ يُسجدُ لو صحَّ السجود
أبوابُهُ تحكي قصيدةً عصماءُ
ليتَ لو نفسُكُم للدنيا تعود
أبي وأمّي أنتما نبضُ حياتي
بغيابِكُم كنتُ الحاضرَ المفقود
ولكنَّ عمري تجدَّد مُزهراً
بدعائكُم رغمَ عصفِ الرُعود
صمَّمْتُ وكان تصميمي رجاء
بكلِّ شموخٍ وشجاعةٍ وإباء
أعدتُ عهداً مضى بالشكلِ
ولكنَّهُ في المضمونِ جلاء
ظلامٌ دامسٌ لليلٍ مضى
أما اليومَ فحلَّ الضِياء
أنتما إسُّ بقائي وسرُّ النقاء
وذكراكم تُمَجِّدُ رمزَ البقاء
فابقوا يا أحبائي برعايتي
وزملوني بالرضا والدعاء
ورشةٌ على التأهيلِ اجتمعت
فخططت وصممت فأبدعت
جاء إنجازُها عمَلآ متكامِلآ
وبأجملِ روائعَ الفنِّ أينعت
كانوا جسدآ وقلبآ وحدآ
تكاتفوا على أعمالٍ أزهرت
بعرق جباهِهِم رسموا لوحةً
نطقت وطيبتهم أزهرت
بيتُ داري باتَ لوحةً بالمآلِ
بجهودٍ جبَّارةٍ من العمالِ
فعلى المقلبَينِ أصبَحَ جنةً
على جانبيِّ اليمينِ والشمالِ
باتَ أيقونةً باتَ معجزةً
صنعَتْها هِمَم أنقى الرجالِ
بيتُ داري شاطئَ آمالي
عرينُ عاملةٍ فخرُ الجبالٍ
موطنَ الكتابِ موئلَ الكتَّابِ
حُلُمُ القلمِ يقظةَ المقالِ
صعبٌ على الوصفٍ وصفه
إنُّهُ الدُرُّ المكنونُ والغالي
رحم اللهُ والدينِ أنجباني
على أيديهم نلتُ المعالي
نبيل ويزاني