اخبار عكار والشمال

مالك مولوي: نحن رسالة قيم ومبادئ قبل أن نكون حركة اتساع وانتشار

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*مالك مولوي: نحن رسالة قيم ومبادئ قبل أن نكون حركة اتساع وانتشار*

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، صدر عن رئيس مجلس ادارة مؤسسة العلامة فيصل مولوي الإنسانية، مالك مولوي البيان التالية:

“إن رسالتنا هي رسالة مبادئ وأخلاق قبل أن تكون رسالة سماء، ورسالة قيم وترفّع قبل أن تكون رسالة اتساع وانتشار .”

وقال مالك مولوي، “لقد كانت أولى خطواتنا موجهة إلى القلب والنفس، ومن أجل ذلك كانت وحدة القلوب المؤمنة سابقة على وحدة الصفوف في بيتنا الداخلي، و تعميق الروابط الوطنية والأخوية، وتعزيز روح المواطنة فينا حيث بدءنا بالصلاح قبل الإصلاح، إصلاح الإنسان لأنه أداة التغيير فنحن في حاجة إلى يقظة الأرواح وحياة القلوب وصحوة الوجدان والمشاعر، ونفوس حية قوية فتية، تتصوّر مثلاً عليًا وأهدافًا سامية لتسمو نحوها.”

واضاف، “إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ والأسس التي تربينا عليها، من الحريات والديمقراطية وحق الإنسان في العيش بحياة كريمة بغض النظر عن الطائفة و الجنس واللون والعرق، تحتاج منا إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، وثقة مطلقة بالوطن والمواطنين على مختلف إنتماءاتهم وتنوعهم، ووفاء ثابت لا يعدو عليه غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له على هذه الأركان الأولية التي هي من خصائص النفوس وحدها وعلى هذه القوة الروحية الهائلة تُبنى المبادئ و الديمقراطيات الأصيلة، وتتربى الأمم وتتكون الشعوب الفتية وتتجدد الحياة.”

وتابع مولوي، “وكل شعبٍ وجيل فقد هذه الصفات الأربعة أو على الأقل فقدها زعماؤه وقياداته ودعاة الإصلاح فيه فهو شعبٌ عابثٌ مسكين يتيم، لا يصل إلى خيرٍ ولا يحقق أملاً، وحسبه أن يعيش في جوٍّ من الأحلام والظنون والأوهام و الفساد.”

واردف قائلا، “فلا بد لنا من وضوح الرؤيا والتدرج في الخطوات، واستخدام الوسائل المتاحة دون اعتماد على الإثارة العاطفية، أو التجييش أو دغدغة المشاعر أوالحماس المؤقت، وبذلك تتحقق الأهداف الكبار، فلا تمني دون عمل، ولا حماسَ دون تخطيط، فالارتجال لا يفيد، والعنف يضرّ.”

واضاف، “إن عملية التغيير يجب أن تكون ضمن منهج سياسي ديمقراطي تربوي متكامل، وفي نطاق خطة تتحقق فيها تربية الشباب تربيةً شاملةً تصل إلى الأهداف المنشودة والآمال المعقودة، وسط قاعدة شبابية جماهيرية، آمنت بالديمقراطية كأفضل نظام سياسي لبناء وطن كلبنان يتمتع بأقصى درجات الحرية إيمانًا يدفعها إلى التضحية من أجل تحقيقها والتفاعل معها لتصبح سدًّا منيعًا في وجه المتسلطين المستبدين من أعداء لبنان.”

وتابع مالك مولوي، “ولكي نبدأ العمل دون طاقات مهدورة ، يجب التأكد من أن المنهاج محكم وسليم وأنه لا خلل يخاف في الصف نتيجة لنقص في التربية وأنه لا تفكك في الجسم الداخلي لأداء العمل ولا غموض في الرؤية ولا عجز في الإنجاز.”

وختم مولوي رسالته، “ولا بد لصفة التسامح أن تكون عاملا” أساسيا” في عملية النهوض والتقدم فهي تمحو الحقد والبغض والكراهية وتعلو بالفرد إلى المثاليات النادرة كما أن الدين لا يأنس أبدا للتعصب والغلظة وعلينا أيضا إزالة معوقات البعد عن صفة التسامح بإبراز أضواء هذه الصفة وانعكاسها الايجابي على البشر جميعاً سلوكا وعملا ونجاحا ووفاقا بين بني الأرض وسعادة لهم وحرية في الذات، والمواطن الواعي هو الذي يصلح ما فسد ولا ينقص ما بناه الآخرون ويتجرد عن ذاته حين الحديث عن المصلحة العامة ويتنازل عن كرسي الجاه إلى الأخ المصلح ويبتعد عن الآفات التي تعيق نشر لغة التسامح فيقترب من عناصر المجتمع المثقفة المستعدة للتقارب الفكري الذي تبنى عليه أسس التفاهم والتحاور الايجابي الناجح الموصل إلى نقلة نوعية يحلم بها كل مخلص لقضيته .

وكل عام وأنتم بخير ، أعاده الله عليكم بالخير والأمن والإستقرار..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى