بين رامي أسوم و جاد غصن..
ابحثوا عن اساس المشكلة النقدية المالية الاقتصادية

الشمال نيوز – عامر الشعار

بين رامي أسوم و جاد غصن..
ابحثوا عن اساس المشكلة النقدية المالية الاقتصادية..
كتب محمد المشلاوي على صفحته الخاصة :
شكلت الازمة الاقتصادية بعد ثورة ١٧ تشرين مفترق طرق في وعينا السياسي و أماطت اللثام عن اكبر خديعة عشناها اسمها “الليرة بخير”..
هذه الخديعة كانت نقطة تحول جعلتني اضع كل ابحاثي و اهتماماتي الاكاديمية و الثقافية في اتجاه محاولة فهم اسباب و اساس المشكلات المعيشية التي نعاني منها.. لا يكفي فقط اعتبار رياض سلامة كذوبا كبيرا بل سلامة كان يلعب دوره المنوط به كمحترف التجميل لمشكلة بنيوية مالية كان من عيّنه اساسا في تدهورها و تفاقمها الى ما وصلنا اليه من اذلال يومي حالي…
هنا استذكر شخصين كانا بمثابة مناقشة توكيدية لما كنت اكتشفه و اراجعه بنفسي.. الاول هو جاد غصن الذي بدأ بقناته الخاصة على يوتيوب التي تتضمن بالاضافة الى تحليلاته الشخصية العديد من البودكاست الاسبوعي الممتع و المفيد مع شخصيات متعددة.. على مدى عدة حلقات ناقش و حلل جاد و ضيوفه الازمة و اسبابها التاريخية و الحالية..
اما الشخص الثاني فهو رامي اسوم المرشح عن طرابلس.. لا اخفي اندهاشي بمعلومات رامي الاكاديمية و التحليلية في مواضيع لطالما كنت اعتبرها مستوى خاص للمتخصصين بالدراسات السياسية و الاقتصادية.. دائما ما كانت جلساتنا مثمرة و مليئة بالمناقشات المعمقة لازمتنا و فترات تاريخية مهمة لم اعشها كالتسعينات.. هذا الشخص كان على دراية بقدوم الانهيار من قبل ان يحدث و عنده فهم معمق لاسبابه و معضلاته من التسعينات الى اليوم كما ان اطلاعه الاكاديمي على تجارب مماثلة كاليونان و الارجنتين و فرنسا ساعده في وضع رؤية للخروج من الانهيار الحالي…
فرحت جدا عندما علمت بقرار رامي الترشح للانتخابات النيابية خصوصا و انه وضع برنامجا واضحا و مفصلا لمحاولة الخروج من الازمة الحالية بناه على ما تعلمه من تجارب الدول الاخرى.. و لو انني استطيع الانتخاب حاليا لكنت
اعطيته صوتي التفضيلي بكل تأكيد..
لدى رامي رؤية واضحة اساسها التحول الاقتصادي من الاقتصاد الريعي (الشحادة على الطريقة اللبنانية) الى الاقتصاد المنتج القائم على القيمة المادية الفعلية..
لدى رامي رؤية واضحة لحماية الطبقات الوسطى و الفقيرة و حماية حقوقها الاساسية من خلال تحول الدولة من دولة الزبائنية الى دولة الرعاية الاجتماعية..
لدى رامي رؤية واضحة لحل معضلة لبنان البنيوية الاساسية الا و هي اللامساواة المستفزة بين عموم الشعب اللبناني و ذلك عن طريق سياسة ضريبية عادلة و مختلفة عن سابقاتها..
لدى رامي برنامج واضح من عشرين نقطة لمن يود الاطلاع عليه.. و عنوان برنامجه الواقعية و الامل.
رامي مرشح على لائحة الارادة الشعبية (المعروفة طروبلسيا بلائحة كرامي الصمد) و وجوده في هذه اللائحة هي نقطة خلافية بالتأكيد.. كنت شخصيا اتمناه ان يكون في لائحة “تغييرية” ( و هو من السباقين كان في هذا الميدان و جهوده في ٢٠١٦ و ٢٠١٩ و ارتباطه بحركة ممفد معروفة للجميع) بدل النزول مع لائحة تقليدية لكنني اتفهم دوافعه و ظروفه خصوصا في ظل تشرذم اللوائح التغييرية في المدينة و تعدد برامجها و الواقعية السياسية التي تفرض تحالفات و اجتهادات على ارض الواقع بعيدة كل البعد عن المثاليات.. ما يكفّر عن بعض الاختلاف هو تبني اللائحة لمشروعه و التعهد بالعمل على تحقيقه بعكس لوائح تغييرية اخرى… لا اخفي انني لا املك الكثير من الامل بتحقيق هكذا برامج تغييرية كبرى فلبنان صغير و كلنا منعرف تقسيماته فبغياب ائتلاف كبير مؤمن بهكذا تغيير لا يمكن تحقيق هكذا امنيات.. و اعتقد انه لهذا السبب اقتنع بعد ١٧ تشرين بخوض الانتخابات تحت توجه سياسي واضح بدل التواري خلف شعارات تغييرية لا تمس طبيعة الاقتصاد اللبناني الا بطريقة لايت رمادية…
اخيرا، بالتوفيق للجميع في هذه الانتخابات على امل ان تحمل الخير للمدينة و للوطن فهنالك العديد من الاسماء المميزة و المحترمة في عدة لوائح نتمنى وصولهم ايضا.