النائب نضال طعمة : البعض هالهم بقاء اهالي عرسال وراء الجيش
الشمال نيوز – عامر الشعار
اعتبر النائب نضال طعمة في تصريح له أن “حماية المدنيين قضيّة تشكّل اليوم عنوانا مهمّا ومسؤوليّة كبيرة، وربّما أمست تضاهي في أهمّيتها قيمة الحريّة، فكرامة الإنسان إن لم تكن مصانة لا قيمة لكلّ الجهود الّتي يبذلها الإنسان على وجه الأرض”.
وقال:نثمن عاليا الدّور البطولي الّذي يلعبه الجيش اللبناني، فهو الحريص على حماية المواطنين، وفي الوقت عينه على صدّ محاولات الإرهابيين، الهاربين من قدرهم، والّذين يحاولون التّسلّل إلى الدّاخل اللّبنانيّ.كما إنّنا نحيّي كلّ الجهود المؤازرة لجيشنا الوطنيّ، والّتي تؤدّي مستقبلا إلى بسط سلطته وهيبة الشّرعيّة على كامل الأرض اللّبنانيّة بأبعادها الحدوديّة الأربعة، وهكّذا يصنّف أيّ جهد كانتصار وطنيّ يعتزّ به جميع اللّبنانيين، مع تأكيدنا على أهميّة الوقوف في وجه المتطرّفين والإرهابيّين، بكلّ الإمكانيّات والوسائل المتاحة، فالتّطرّف لا دين له والإرهاب لا ينتمي إلى الحضارة الإنسانيّة، وكلّ الأديان والحضارات إنّما تنادي بقيم المسامحة والعدل والتّضحيّة، تكريسا للتّواصل الفعّال والانتفتاح الحيّ بين الشّعوب.
وتابع النائب طعمة بالقول: يبدو أنّ البعض هالهم بقاء أهالي عرسال في موقف واحد وموحّد وراء الجيش اللّبنانيّ، فأتت عملية اغتيال الشّهيد الفليطي، كمحاولة لتغيير قواعد اللعبة وإرباك الوضع المستقرّ، للإيحاء بمعادلات تسيء إلى وحدتنا الوطنية الّتي يمثلّها الموقف الشّعبيّ بالتفافه حول الشرعيّة. إننا نعزّي أبناء عرسال وذوي الشّهيد، وكلّنا ثقة أن وعي أبناء المنطقة سيحول دون نجاح النيّات المبيّتة الّتي لا تريد خيرا لهذه المنطقة وهذا البلد.
اضاف : ويفاجؤنا بعض الّذين يحاولون أن يقدّموا أنفسهم للّبنانيين على أنّهم الأحرص على الوطن، بخطاب مذهبيّ ينفخ في بوق الفتنة في هذا الوقت الحسّاس، فلمصلحة من ذاك الكلام المسيء للنّاس، والمستهزئ بالقيم، والمهين للرّموز الدينية الّتي يؤمن بها الآخرون، وبالمقامات الإنسانيّة عموما، والّذي ينحدر إلى مستوى العبارات السّوقيّة بإطلالات سوداء. ما المقصود بهذا الكلام؟ هل يقبل القضاء في لبنان التّحريض المذهبيّ، والشتائم من بعض الّذين يمنّنون ويفتون ويحكمون على النّاس، عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ؟
في سياق آخر شدد طعمة “على ضرورة حفظ العرف المبنيّ على قيم العيش المشترك، وأقول القيم وليس أيّ شيء آخر. إنّني أكره وبشدّة أن أقارب أيّ قضيّة وطنيّة من زاوية طائفيّة أو مذهبيّة، ولكنّ بماذا نبرّر للأرثوذكسيّ الكفوء الّذي يقول لمطرانه: لقد أخذوا مناصبنا لأنّكم لا تتدّخلون؟ ففي التربية والخارجية والسلك الديبلوماسي ومواقع أخرى، ثمّة وظائف كان العرف يقرّ بها لأرثوذكسيّ، ونراها تسحب واحدة تلو الأخرى، والأكفاء منّا يهمّشون ويحرمون، ونحن لا نحرّك ساكنا. فهل هذا استضعاف أم استهداف؟ هل المطلوب كمّ الصّوت المعتدل المؤمن بالدّولة، والسّاعي لبناء جسر عبور حقيقي نحو الدّولة المدنيّة.
إن لم يكن احترام كفاءة الآخرين زاد العقلاء في البلد، فالمعتدلون إمّا أنّهم سوف ينكفؤون ويهاجرون، وإمّا أنّهم سيتحوّلون إلى متصلّبين ومتعصّبين ليعتبروا أن “الشاطر بشطارته” فعوض عبورنا إلى دولة الحضارة، تعبر الدّولة بتهاوننا ويسقط منطق الجدارة”.