النقيب المراد للأساتذة المتدرجين سنة أولى وثانية : نريدكم جيلاً مقداماً متعمقاً ملاحقاً للتطور القانوني والمهني

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد للأساتذة المتدرجين سنة أولى وثانية : نريدكم جيلاً مقداماً متعمقاً ملاحقاً للتطور القانوني والمهنيتوجه نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، الى المتدرجين سنة أولى، خلال لقاءٍ تعارفي وحواري حول مرحلة التدرج واهميتها وحول الطريقة المتبعة خلال المرحلة المقبلة قائلاً: “هناك مسارٌ جديد سنعمل عليه سويةً كسنةٍ أولى تدرّج في إطار التدرج وإكتساب الخبرات، تفعيلاً لحضورنا على المستوى العلمي والثقافي، وليس فقط التدرج بالمعنى الحرفي، فنحن نتعاطى ونتعامل معكم كزملاء متدرجين، وهذا ماسنحافظ عليه ونحاول تفعيله، وجميعكم تعملون اليوم في مكاتبٍ محترمةٍ وأتمنى أن تأخذوا الحدّ الأدنى من المعلومات والخبرات خلال مرحلة تدرجكم، ولكن هذا لا يكفي، فجميعنا نعلم أن القانون لم يتحدث عن مسؤولية نقابة المحامين عن التدرج في مكانٍ معين، لأنّ المشرع كان يُدرك من الأساس أن موضوع التدرج تكاملي، مابين المكاتب المُدرجة ونقابة المحامين، فالتدرج هو الركيزة الأساسية والمرحلة المهمة التي سترسم طريقكم في المستقبل”.وتابع النقيب المراد قائلاً:” كنقيبٍ للمحامين سأحاول أن أرسم معكم خلال السنة والنصف المتبقية، سياسةً إيجابية للمحامين المتدرجين سواءً في السنة الأولى أو الثانية، إضافةً الى الدورة التأهيلية الأولى لطالبي الإنتساب الى النقابة، فهذا هو العمل الجديّ الذي سنعمل عليه وإياكم ، فقد غفلت عنكم دون قصدٍ ، حيث إنصبّ إهتمامي على السنة الثالثة، وإستحقاقهم في الترّفع على الجدول العام، لأننا نعتبر أنّ الترفع الى الإستئناف أخطر بكثير من الدخول الى النقابة، وهذا مادفعنا لإقامة دورة تعزيز القدرات المهنية والعلمية للأساتذة المتدرجين سنة ثالثة، التي إحتاجوا فعلاً إليها، وهذا ما تم إثباته لاحقاً”.وأضاف النقيب المراد قائلاً:” سنحاول أن نُرسي مؤسسة ولهذا قمنا بإنشاء مركز التدرج والتدريب، فالمسألة ليست مزاجية، تتغير بتغير النقيب وأعضاء المجلس، فكلما إستطعنا إرساء قواعد مؤسسية علمية، كلما رفعنا من خبرتنا وسمعتنا،كلما رفعنا من شأن نقابتنا التي نعتزّ ونفتخر بها، ودائماً ماأقول اننا خلاصة تراكم أجيال سابقة أعطت لهذه المؤسسة منذ عام 1921 حتى يومنا هذا”.وتابع النقيب المراد قائلاً:” نحن مؤتمنون على هذا الموضوع، وملزمون بإعطاء الصورة المتفاهمة الجميلة الرائعة ، للمحامي والمحاماة والنقابة، ولهذا قمنا بإنشاء لجانٍ عديدة ، لأننا مصرون على عمل مؤسساتٍ داخل المؤسسة الواحدة ، لأن العمل المؤسسي يساهم في تقوية المؤسسة، ومتى ماازدادت قوة مؤسستنا، شعرنا بالقوة جميعاً، فنقابة المحامين هي مجموعة عناصر قوة أو ضعف، ويحب أن تكون هذه النقابة موجودة بقياداتها، على المستوى العلمي والمهني والتفاعلي مع بيئتها ومحيطها، وعلى المستوى التشريعي والقضايا الوطنية العامة ، لتقوم النقابة بتأدية دورها، وتكون موجودة في كل مكانٍ ، وليس ان ينصبّ إهتمامها فقط على المهنة ومشاكل المهنة وحلها، فموجب النقابة والنقيب والمجلس، أن نكون مصدر إستقرارٍ وأمان لكم، كما نبحث الآن في أكثر من مكان على تأمين بيئة عمل مريحة وأسواق عمل جديدة للمحامي، كالدخول الى عالم النفط والبترول،وفي هذا الموضوع قصدتكم أنتم، انتم جيل المستقبل، فسوف تتعبون على أنفسكم في تعلّم اللغات والتدريب ومتابعة ورش العمل ، فأنتم الفئة المستهدفة، وأنتم الجيل الذي سيتولى قيادة النقابة بعد سنين، أنتم مستقبل هذه النقابة ، فإما تُحضرون الآن لمستقبلٍ واعد، وإما تتهاوى الأهداف .. “وأضاف النقيب المراد قائلاً: ” نريدكم أن تُشاركوا معنا، في جميع النشاطات والدورات واللجان، وهذا من احد الأسباب التي دفعتني للإجتماع بكم اليوم ، فنحن قادمون على نشاطاتٍ ومؤتمراتٍ عدة خلال شهر حزيران وحتى الـ 15 من تموز، فلن ينتقل احد منكم الى السنة الثانية، إن لم يخضع لتقييمٍ في سنته الاولى، فليست العبرة في الوقت، بل بالمشاركة الفعالة في هذا الوقت، وسوف نُطبق مبدأ ثلثين الحضور عن كلّ سنة، وليس على مجموع السنوات الثلاث، فنحن نريدكم محامين منفتحين عقلاً وثقافةً وحضوراً ودفاعاً، فالمحامي ليس متخصصاً في كُلّ العلوم، ولكن واجبٌ عليه حتماً أن يعرف في كُلّ الأمور، لأنه نعم تهمنا السمعة، فهي تُساهم في إعطاء الثقة، والمحامي ثقة، وعليكم ان تستحوذوا من كلّ ثقافةٍ قطعة، حتى تتباهى الناس بفكركم وطريقة معالجتكم للأمور،و من أجل أن يُنظر الى المحامي كالشامة بين الناس..”وختم النقيب المراد قائلاً:” نحن ذاهبون الى مرحلة تدريب وتدرّج حقيقي، وإنصاف حقيقي لمن يُريد أن يُنصف من خلال أعماله، فنحن قد أقرينا مركز التدرّج والتدريب، وسوف نطلق هذا المركز قريباً خلال المؤتمر المهني العربي الأول المنوي تنظيمه في دار النقابة، حتى نتمكن من الإستفادة من كل أنواع القوانين التي يجب أن نتعلمها، من الناحية التطبيقية والعملية، لأننا حريصون عليكم، وأتمنى أن تكونوا أنتم حرصاء على أنفسكم، وأكثر ماأراه في الحرص هو الجدية، ثلاث سنوات سوف تمر بسرعة وستجدون أنفسكم في الإستئناف ولم تتمكنوا من الإستفادة من جميع الفرص ، لاتتأففوا ، فنحن نريدكم جيلاً مقداماً متعمقاً ملاحقاً للتطور القانوني والمهني”.الأساتذة المتدرجين سنة ثانية
ث


م التقى النقيب المراد الأساتذة المتدرجين سنة ثانية ، وبحث معهم تفاصيل المرحلة القادمة قائلاً:” انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية وحرصاً على مصالحكم وعلى سمعة المحامي ومصلحة النقابة وسمعتها، أحببت أن ألتقي بكم اليوم لنعترف بأن هناك موجب إضافي للنقابة تجاهكم كمتدرجين، فنحن نعتبر ونُقرّ أنه في بعض الأحيان يُقصّر المُدرج دون قصد تجاه المتدرجين في مكتبه، فهناك مسؤولية مشتركة بين المُدرج والنقابة ، وهناك مسؤولية أيضاً على المتدرج، فهناك متدرجون جادون يحبون أن يستفيدوا خلال فترة التدرج ، من الخبرة والتجربة والمعرفة، فالتدرج اصله في المكتب، وقد عاد القانون ليقول بأن النقابة أيضاً مسؤولة عن التدرج، والقانون عندما قال ان المتدرج بحاجة الى ثُلثي المحاضرات لم يقلها عن عبث، فكان المُشرّع يُدرك أن المحامي المتدرج بحاجةٍ لها حتى لو كان يتدرج بطريقة جيدة في مكتب المُدرج، لذلك أقول لكم اليوم دعونا نستفيد قدر الإمكان من هذه المرحلة، ولنعترف معاً بأن المتدرج لايأخذ حقه بالكامل في مرحلة التدرج في مكانٍ معين، ،وهذا مادفعنا الى إنشاء مركز تدرّج وتدريب مستمر لدراسة المواد الواجب إعطاؤها للمتدرج، ومن هنا تكمن أهمية وفلسفة إنشاء هذا المركز في نقابة المحامين”.وتابع النقيب المراد قائلاً:” شعرنا بأن حضور البعض منكم كان ضعيفاً خلال الفترة السابقة، فربما لم يكن لديكم قناعة كافية للحضور، أو ربما ظروفكم لم تسمح بذلك، وأنا اليوم أتمنى عليكم بصفةٍ أخوية تغيير ثقافتكم في هذا الموضوع، لأنني سأكون جدياً، ولن أسمح أن يتم تجاهله، وسأكون نقيباً خلال فترة ترفعكم الى الإستئناف وأنا جادٍ جداً في هذا الموضوع، ونعم ستخضعون الى دورة تعزيز القدرات، وستكونون الدفعة الثانية التي نعتز بها، وسوف نتعامل معكم كما تعاملنا مع السنة الثالثة، حول منحكم 5 علامات على حضور الدورة والندوات والمحاضرات، فأنتم ستكونون الدورة الثانية لمعاني التدرج ومعاني الترفع الى الجدول العام، وسوف نُقدّر ساعاتها حسب إلتزامكم خلال الفترة المقبلة بحضور الندوات والمحاضرات والمؤتمرات التي نعتبرها بمثابة مُكملات ومُتممات غذائية للمحامي، فإذا إنعدمت الثقافة لدى المحامي، إنعدمت شخصيته، فالمحامي بما يختزن من علم وخبرة وثقافة ومعرفة وأخلاق وتواضع، وهناك أربع قوانين جديدة علينا ان نكون على اضطلاعٍ بها ولو بالشكل، ونحن مقبلون على حزمةٍ من المحاضرات والندوات المختصة ومنها: قانون المعلومات والبيانات الشخصية،قانون المعاملة الإلكترونية، قانون التجارة الجديد، وقانون الإيجارات”.وأردف النقيب المراد قائلاً:” لطالما كان إهتمامي منصباً على الزملاء المتدرجين، وهذا مادفعنا الى توقيع إتفاقيات تعاون مع بعض المؤسسات الاجنبية والدولية التي تُعنى بحقوق الإنسان والمعونة القضائية، وكان تركيزنا معهم على التعاون مع الزملاء المتدرجين، بهدف مساعدتهم على إكتساب الخبرة من جهة، وبهدف تأمين مردود مادي بسيط من جهةٍ أخرى، فنحن نريد من الزملاء المتدرجين أن يشعروا بالراحة في التعاطي مع نقابتهم، كما قمنا بإنشاء لجنة متابعة للملفات المستلمة من قبل هذه المؤسسات من خلال محامين بالإستئناف، وهكذا نكون قد قمنا بعمليةٍ تكاملية بين النقابة والمحامين بالإستئناف،والمحامين المتدرجين”.وتابع النقيب المراد قائلاً:” أحببت أن ألفت نظركم ، وأنا أتفهم ظروفكم، وأنا إبن هذه الظروف ، واستحلفكم أن تأخذوا السنة ونصف القادمة بجديةٍ تامةٍ ، لأنها ستكون رأسمالكم الحقيقي فيما بعد ، فلنأخذ هذه المرحلة القادمة بجدية، ونقوم بشراكةٍ فيما بيننا، لذلك سوف ننسى المرحلة السابقة، ونتطلع معاً الى شهري حزيران وتموز، ومن ثمّ المرحلة الجديدة مع سياسة مركز التدرج والتدريب إبتداءً من شهر تشرين الثاني، فنحن جادون في موضوع التدرج، ونريد أن نُعيد الهيبة لمهنتنا، لوجودنا، لنقابتنا، فأهمية نقابتنا تكمن في تاريخها، ونضال كبار النقباء والمحامين على مدى مئة سنة، فإعتبروني أخاً لكم وكونوا على ثقة أنني حريصٌ عليكم، وأريد أن افتح شراكةً جدية معكم، شراكة عمل ، شراكة مهنة، شراكة المحافظة على بعضنا البعض “.وختم النقيب المراد قائلاً:” سأكون إيجابيٌ جداً معكم، وسوف أيسّر أموركم قدر الإمكان، ولكن عليكم ان تُساعدوني، فلن أقبل أبداً أن يُدير أحدٌ ظهر لنقابته، فنحن نريد كنقيبٍ ومجلس أن نجد وإياكم طريقةً جديدة، نصنع من خلالها شخصية جريئة للمحامي، تعرف كيف تُدافع عن نفسها حتى تتعلم كيفية الدفاع عن الناس، فترةٌ صعبة وشاقة ولكنها ستمر.. ، الإختيار لكم وشكراكتنا معكم ستكون رابحة بإذن الله”.