عريمط : بهاء الحريري وافطار ضرار في بيروت
الشمال نيوز – عامر الشعار

بهاء الحريري وافطار ضرار في بيروت
القاضي الشيخ خلدون عريمط رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام
بعد ثمانية عشر عاما على استشهاد الرئيس الظاهره رفيق الحريري ؛ ربما تذكر بهاء الحريري ؛ والارجح ان بعض الباحثين عن ارتزاق او دور ايقظوه من سباته العميق ؛ وهو متنقلا بين موناكو وقبرص ولندن ونيويورك؛ وذكروه بمأثر والده الرئيس الشهيد وافطاراته الرمضانية الوطنية واليوميه في قصر قريطم؛ والتي استضاف خلالها الرئيس الشهيد الكبير عشرات الألاف من اللبنانيين مسلمين ومسيحيين من كافة المحافظات والاقضية اللبنانية على موائده الرماضية ؛ لينقل الى العرب والمجتمع الدولي ؛ ان لبنان الوطن والرساله باق بجناحيه ليكون الصفحة المشرقه في الوطن العربي الجريح والمحاصر والمستهدف من أصحاب المشاريع الاقليمية والدوليه القاتله ٠ بعد ثمانية عشر عاما من التأمل والتفكر والبحث عن الذات؛ اقام بهاء الحريري اول افطار رمضاني في العاصمه بيروت؛ ليكون افطار ضرار (اسوةبمسجد ضرار)؛ في قاعة احدى المباني بفردان التي ورثها نسبا من الرئيس الشهيد ؛ في الوقت الذي لم يرث بهاء شيئا من وطنية وعروبة وفروسية وكرم الرئيس الاسطوره الذي اعاد لبنان وشعبه الى خارطة المجتمع الدولي ليكون شريكا فاعلا في صناعة القرار عربيا ودوليا ٠ افطار ضرار هذا ؛ الذي اقامه بهاء الحريري لمناصريه المرحليين والظرفيين الذين لم يتجاوزوا العشرات في احسن الاحوال ؛ والذي خاطبهم بأستحياء من وراء حجاب المحيطات ؛ هل يكون هذا الإفطار كفارة للاخطاء والخطايا التي ارتكبها عائليا بالنكايات المفرطه ؛ وسياسيا بحركة سوا وبالانتخابات النيابية التي اوصل فيها مرشحيه الى منتصف بئر الحرمان؛ وقطع حبال الوصل والتواصل معهم بخفة موصوفه لتكون نتيجة الانتخابات النيابية صفرا مكعبا رغم ما هدر من مال ووقت نكاية بهذا وذاك من القريب والبعيد ؛ اوتشويشا مبالغا فيه لاضاعة بوصلة العمل الوطني الاصيل ؛ مع التغاضي والتعامي عن اغلاق كل أثار ومأثر ومؤسسات الرئيس الشهيد التي اقامها خدمة للبنان وشعبه وتأكيدا على دور ورسالة لبنان الحضاريه ٠ ومن المؤكد ان افطار ضرار هذا؛ لا يمكن ان يكون مدخلا لبناء زعامة موهومة؛ او قيادة واعدة على الساحه اللبنانية ؛ فالمسلمون من اهل السنة والجماعه في لبنان ليسوا بحاجة الى من يخاطبهم من وراء البحار والمحيطات خوفا ورهبة من شبح المشروع الايراني الصفوي وادواته ؛ وليسوا بحاجة لوصاية او قيادة تعيش بمزاجية على الاوهام ؛ وعلى احلام اليقظه والكيدية للقريب والبعيد ٠ من يريد ان يستنهض الوجود والدور للمسلمين السنه في لبنان ؛ عليه ان يقتفي أثار الرئيس الشهيد رفيق الحريري متنقلا بين بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع والجنوب والجبل وعكار؛ وان يحتضن المشروع الوطني للمسلمين والمسيحيين ؛وان يبدأ يومه مع طلوع الفجر وينهيه في منتصف الليل ويقيم المؤسسات الصحيه والاجتماعيه والخيريه ؛ ويعيد لبنان الى عروبته؛ ويعيد العرب الى لبنان الوطن والرساله؛ وهذه المواصفات والصفات لا يمكن ان تكون في من يقيم في ذكرى الرئيس الشهيد حفلا صاخبا في واشنطن بدل ان يكون في ذكرى الاستشهاد؛ مع محبي ومناصري مشروع الرئيس الشهيد في سيدة العواصم بيروت ؛وفي رحاب مسجد محمد الامين عليه الصلاة والسلام ٠ علق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي بعد معاناة وجراحات شديدة وغدر من الخصوم والحلفاء ؛ ورفضا للواقع السياسي المريض والمأزوم الذي اوصل لبنان الى قعر جهنم التي بشر بعضهم بها ؛ فهل يريد بهاء الحريري بعد تعليق اخيه لعمله السياسي ان يلعب دورا سياسيا في لبنان على طريقة( شاب واستحلى ) اما انه نظر وفكر بعد ان استحلى ولسان حاله قائلا ( لما الوالد والشقيق عملا بالسياسة؛ وانا من شو بشكي يا ترى ) ؛ وربما خاطب نفسه مرارا صباحا ومساء؛ وانا من شو بشكي يا ترى٠