الدكتور الطبيب الشهيد وسام محمد سليمان الأسعد الشاب المتميّز

الشمال نيوز – عامر الشعار
*الدكتور الطبيب الشهيد وسام محمد سليمان الأسعد الشاب المتميّز*
ودّعنا اليوم في وادي خالد / محافظة عكّار الطبيب الشهيد وسام الأسعد إلى مثواه الأخير، والذي كان شهيد الزلزال الذي ضرب سورية وتركية، وكان يعمل ويقيم في إنطاكية، مع ابنته الزهرة الفتيّة ندى رحمهما اللّه تعالى، وعوّضهما الجنّة.
الحبيب الدكتور وسام عايشناه منذ ولادته، فطفولته، ففتوّته، فشبابه، فتحصيله العلمي، فتخرّجه طبيباً جرّاحاً، وفي كلّ مراحل عمره وتحصيله العلمي، ومن ثمّ حياته العمليّة، كان الوسام الذي يحبّ كلّ من حوله أن يضعه وساماً على صدره.
فهو شابٌّ متميّزٌ بالخُلُق والإيمان بلا تعصّب، والوطنيّة بكلّ تجلّياتها في إطار العروبة الحضاريّة الجامعة.
وهو مناضل يعطي بلا منّة ويعمل ما هو واجبه بصمت وبلا ضجيج، أحبّه كلّ أهله وإخوانه، والجميع يشهد له، وألسنة الخَلق أقلام الحقّ.
أعطيتَ يا حبيبنا الشهيد وسام بجدارة لأنّك كنت تؤمن بالنفع العام، وأنّ الخدمة العامّة تقدّم لمحتاجها من غير نظر لانتمائه ومواقفه، على هكذا تربّيْت بين والديْن عزيزيْن الحاج محمّد خير والحاجّة ندوى، وعلى هذا تلقّيتَ مفاهيمك وفكرك من خلال انخراطكَ مع إخوانك في مؤسّسات المؤتمر الشعبي اللبناني، وبقيت رغم الغربة وفيّاً أصيلاً ثابت الالتزام بهموم قومكَ وأمّتكَ.
غادرتنا يا وسامنا الأغلى، ولكنّ مكانكَ بعد رحيلكَ في القلوب بدل أن كنت وساماً على الصدور فوق القلوب.
غادرتنا وباقية بيننا سيرتكَ الطيّبة، وعطاءاتكَ الإنسانيّة، ونضالاتكَ التي تعرفها ساحات كثيرة في الوطن، ومحافظة عكّار خاصّة.
بكيْنا جميعنا لفراقك وعزاؤنا مع الأهل أنّك في سلك الشهداء والصدّيقين.
مستمرّون مع أهلكَ وإخوانكَ في مسيرة النضال والعطاء والبذل.
ندعو اللّه تعالى أن يجعلكَ بين الشهداء الأبرار وكلّ من قضى من الأهل في سورية والأشقّاء في تركية، وأن يحشركَ وصغيرتكَ المرحومة ندى مع الصالحين. وأن يجمعنا بكَ سبحانه في مستقرّ رحمته تعالى.
عمّك الذي يختزن آلام الفراق مع الجميع
*أ.د. اسعد السحمراني*
مساء الجمعة ١٠-٢-٢٠٢٣