المفتي زكريا: في ذكرى 4 آب:
الحقيقة تطمس.. وسماحة يطلق

الشمال نيوز – عامر الشعار
المفتي زكريا: في ذكرى 4 آب:
الحقيقة تطمس.. وسماحة يطلق..

صدر عن سماحة المفتي الشيخ زيد بكار زكريا البيان التالي:
تطل علينا الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت والذي وصف بأنه أحد أكبر الانفجارات التي هزت العالم وخلف 200 شهيد وحوالي 6000 مصابا وجريحا، وإلى الآن لم ينصف أهالي الشهداء والمصابين بتحقيق يجلو الحقيقة، بل لم يتجاوز بعد المراحل الأولى التي يسلكها أي تحقيق، بل أصبح التحقيق متوقفا ومجمدا منذ سبعة أشهر نتيجة التدخلات السياسية والتجاذبات الطائفية والثغرات القانونية والتي أفقدت القضاء استقلاليته ومهنيته، ليقتل الشهداء مرة أخرى ولتتكرر المأساة من جديد على أهالي الشهداء والمصابين بطمس الحقيقة والهروب من العدالة والافلات من العقاب.
وفي وقت ينتظر أهالي الشهداء والمصابين تحقيقا يكشف لهم الحقيقة، ويتم توقيف أناس في السجون قيد التحقيق وبعضهم لم يوجه له أي اتهام بعد بانتظار انتهاء التحقيق لمحاكمتهم أو إطلاق سراحهم، تستمر أزمة الانتظار القاتل ليستفيق الناس على تساقط بقية مبنى الاهراءات لتطمس ما بقي من شواهد على جريمة العصر، ودون أي تقدم في مسار التحقيق لهذه الجريمة الكبرى.
وبين هذا وذاك ترى محاكمات واستنسابية في التعامل كما حصل مع ميشال سماحة المضبوط بالجرم المشهود والموثق بالصوت والصورة وهو يخطط لأبشع انواع التفجير والاغتيال لشخصيات دينية وسياسية ليخرج منذ عدة أيام من السجن تحت مهزلة أنه أنهى فترة محكوميته، وفي الوقت ذاته يبقي في السجن شباب أبرياء أو متهمين بشبهة أو مدانين برسالة أو موقوفين مضى على توقيفهم سنوات دون أن يحاكموا أو يوجه لهم سؤال وصارت مظلوميتهم معروفة لدى القاصي والداني باسم (الموقوفين الإسلاميين) ويعاملون بأبشع أنواع التعامل ويعيشون بأبشع ظروف.
إن استمرار الدولة بالتعاطي مع جريمة مرفأ بيروت ومع بعض الجرائم ومع الموقوفين بالاستخاف والاستنسابية والتجاهل وطمس الحقائق والهروب من الحقيقة واستغلال النفوذ للتحكم بالقضاء لهو أمر خطير مؤذن بسقوط الهيكل على الجميع وهو مسمار تدقه الدولة في نعشها، وهي وصمة عار على كل مسؤول في الدنيا وفي الآخرة حساب عسير، وويل للجميع من عدالة السماء.