قــصـة مـن الـواقـع الـلـبـنـانـي

الشمال نيوز – عامر الشعار

قــصـة مـن الـواقـع الـلـبـنـانـي
حكى لي صديق لي انه اشترى قطعة ارض في لبنان من رجل في الثمانين من العمر. ولما ذهب الصديق لتسجيل الارض طلب منه مأمور التسجيل شهادة من طبيب شرعي تثبت ان البائع في كامل قواه العقلية حتى يتم التسجيل. ولما حصل على تلك الشهادة أخذها الى دائرة السجل العقاري لكن الشهادة لم تقبل لمرور أكثر من اربعة وعشرين ساعة على اصدارها.
عاد الرجل ثانية الى الطبيب ودفع صديقي عنه ١٠٠ دولار اميركي للحصول على شهادة ثانية. وبما ان سريان مفعول الشهادة هو ٢٤ ساعة، فقط لا غير، فهذا يعني بديهيا ان من يبلغ من العمر ثمانين سنة وما فوق حسب القانون اللبناني معرض للقصور عقليا في اي وقت. وإذا طبقنا هذا القانون على الجميع فذلك يعني وجوب فحص الرئيس ميشال عون كل اربع وعشرين ساعة من قبل طبيب شرعي. كيف لا وعليه في كل يوم توقيع او رفض توقيع قرارات هامة ومصيرية تخص البلد كله وليس خاصته. وقد يسمح لصهره المدلل بتوقيع المراسيم. من يعرف!
وإن كان لا يعرض نفسه على طبيب فهذا يعني انه يخالف القانون. ورئيس يخالف القانون وجب تنحيته او إقالته. أما إن كان يعرض نفسه على طبيب كل يوم فهذا يعني ان الرئيس عون ان لم يدفع للطبيب من جيبه فسيكلف الخزينة اللبنانية خلال ست سنوات او ٢١٩٠ يوما مبلغا وقدره ٢١٩٠٠٠ دولار اميركي. وهذا بحد ذاته فساد، ان حصل، يتوجب عليه وضع اسمه في قائمة الفاسدين التي قال انه سلمها للمدعي العام او لقاضي التحقيق المختص.
ومن ظن اني في هذا أتحامل على رئيس أو من باب التسلية والفكاهة فهو ظنه. ولكن انما انا أشكو بثي وحزني على ما حل بأهلي وبلدي من مسؤولين يقولون ما لا يفعلون. ويدعون بطولات وتضحيات يشهد الله والناس عليهم أنهم لكاذبون.