النقيب المراد في ” لقاء الإنتظار” :لمواكبة القضية حتى تصل الى خاتمةٍ مرضية للأهالي وللضمير الإنساني وللقضية الوطنية

الشمال نيوز – عامر الشعار



النقيب المراد في ” لقاء الإنتظار” :لمواكبة القضية حتى تصل الى خاتمةٍ مرضية للأهالي وللضمير الإنساني وللقضية الوطنية


شارك نقيب المحامين في طربلس والشمال محمد المراد في اللقاء الذي نظمته لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، تحت عنوان:” لقاء الانتظار” في ساحة جبران خليل جبران مقابل بيت الامم الممتحدة “الاسكوا” وذلك لمناسبة الذكرى الـ 44 للحرب “تنذكر وما تنعاد” ولمناسبة صدور قانون للاشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، الذي نص على تشكيل هيئة وطنية مستقلة للكشف عن مصير المفقودين احياء كانوا ام امواتا.
وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بالنائب بهية الحريري، والمرجعيات المولجة بحسب القانون تسمية الاشخاص لعضوية الهيئة الوطنية المستقلة وهم: وزير العدل الدكتور البرت سرحات ممثلاً بالقاضي جون قزي، رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية الدكتور ميشال موسى، نقيب المحامين في بيروت اندره الشدياق ممثلاً بالمحامي وليد ابو دية، رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب، نقيب الاطباء في بيروت الدكتور ريمون الصايغ، نقيب الاطباء في طرابلس الدكتور عمر عياش ورئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر كريستوف مارتان، اضافة الى النائب غسان مخيبر وعائلات الضحايا وممثلي الهيئات الدولية والمحلية.
المراد
وكان للنقيب المراد كلمةً توجه فيها لأهالي المفقودين والمخفيين قائلاً:” تحيةً لمن صبر وفاض صبره، وزرف دموعه على مدى أربعة عقود، تحيةً لكم ، فقد أصبحتم رمزاً ومثالاً لمعاني الصبر والتحمل والإنسانية، بالرغم من وجعكم الداخلي الذي لازال يعيش بين ثنايا حشائشكم، وانتم في الوقت عينه، لازلتم تُظهرون حرصكم على وطنكم ووطنيتكم، في وقتٍ كان لبنان فيه يعيش أزمةً حقيقيةً، لكن لبنانيتكم ووطنيتكم جعلتكم تسيرون في هذا الدرب الطويل المليء بالمآسي والتحمل”.
وتابع النقيب المراد قائلاً:” سُميت بخيمة أهالي المفقودين، نعم إنها المصنع الآمن والجامع لدموع الأهالي التي إحتضتها تلك الخيمة، إرادةٌ صلبةٌ بفعل إيمان أرادت أن تُكسِّر أمامها بصمتٍ وبهدوءٍ كل الحواجز، وهنا أقول للتاريخ بأنّ الإنتفاضة الإنسانية بدأت من النساء، وبقيت لفترةٍ طويلةٍ من الزمن من الأمهات والبنات، فلنعترف نحن كرجال أننا لم نقم بدورنا في مواكبة هذه القضية المحقة” .
وأضاف النقيب المراد مؤكداً:” المُجمع على هذه القضية، أنها وطنيةٌ بإمتياز، تكرست واقعاً، حتى تأكدت تشريعياً، عندما صدر قانون الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، ولابُدّ من الإشارة هنا أن هناك قراراً لبنانياً وطنياً مهد لصدور هذا القانون، وهذا يستدعي منا جميعاً أن نتوجه بالشكر الى المجلس النيابي، والى جميع من ساهم تشريعياً وواقعياً وقانونياً وطبياً وإنسانياً في إصدار هذا القانون، وهذا مايجعلنا جميعاً اليوم أمام مرحلةٍ جديدة نتعاطى معها بمسؤوليةٍ أكبر، وبمسارٍ صادقٍ صحيح يوصلنا ويُوصل هذه القضية الى خواتهما “.
وأردف النقيب المراد قائلاً:” كل اللجان شاركت في إصدار هذا القانون من لجنة الإدارة والعدل ، الى لجنة حقوق الإنسان والجمعيات الإنسانية وغيرها، ولكن الفضل هنا يبقى لـ لجنة المفقودين، وللسيدة وداد وأعضاء اللجنة، هؤلاء الذين يجب علينا جميعاً أن نحييهم، لأنه لولاهم لما وصلنا الى اليوم الذي صدر فيه هذا القانون، فقد إستطاعوا على طول عقود من الزمن أن يحفروا نفقاً في جبلٍ من حجر الصوان لينفذوا منه بولادة قانون المفقودين والمخفيين قسرياً في 13 تشرين الثاني عام 2018، قانون حق المعرفة بمصير من تربطهم بهم أغلى معاني الروابط الاجتماعية”.
وتابع النقيب المراد قائلاً:” هناك توافقٌ كما يبدو، على أن هذا الملف ذاهبٌ حتى النهاية، والرئيس سعد الحريري أكدّ غير مرةٍ، أنه لا بُدّ أن نصل في النهاية الى خاتمةٍ مرضيةٍ لأهالي المفقودين، فبالتالي نحن نعوّل كثيراً على مجلس الوزراء بالذهاب في هذه القضية حتى النهاية”.
واضاف النقيب المراد قائلاً : “كنقابة المحامين في طرابلس وانفاذاً لاحكام القانون قد طُلب منا تسمية محامين في سبيل تشكيل الهيئة الوطنية، حيث اننا سنقوم بواجبنا لهذه الناحية وبالسرعة المطلوبة ،وهذه اشارة مهمة ومؤشرٌ إيجابي ، والمطلوب كثيرٌ من هذه الهئية، فالأهالي لن يدخلوا في التفاصيل القانونية والتقنية، كل مايهمهم أن يعرفوا ما الذي حصل لمفقودهم، ومن حقهم أن يعرفوا إن كان مفقودهم حياً أو ميتاً، وهذا حقٌ طبيعيٌ وإنسانيٌ، وواجبنا أن نكون الى جانبهم وأن نصل معهم الى الخواتم المرجوة”.
وختم النقيب المراد قائلاً:” نحن جميعاً مسؤولون عن هذا الملف الوطني، ومسؤوليتنا نابعةً من ضميرٍ إنسانيٍّ مجتمعي، ومن موجبٍ وطني ومن مسؤوليةٍ قانونيةٍ وحقوقية، وعلينا جميعاً أن نواكب هذه القضية كلٌّ من موقعه، حتى تصل الى خاتمةٍ مرضية أولاً للأهالي، وللضمير الإنساني، وللقضية الوطنية.