اخبار لبنان ??

خواطر مغترب.. وماذا بعد

الشمال نيوز – عامر الشعار

وماذا بعد
وما الذي ينتظرنا بعد كل ما حل بنا من مهالك ومصائب ولو اختصرنا وبدأنا من جائحة الكورونا وأخواتها إلى الكاف الأخرى الكوليرا وما بينهما من مصائب وكوارث وتصدّعات مجتمعية بل دمار شامل تلقيناها لوحدنا بشکل کامل.
ومازال الشعب يتعرض لکل أنواع المخاطر وحيدًا ومن غير أي حماية ورعاية ممن يدّعون تمثيل مصالحه و يتقاضون أجورهم عليها.
والمصائب ما زالت تتساقط على رؤوس الناس في كل مكان وما مصيبة سقوط أجزاء من السقف على طلاب في مدرسة ثانوية بطرابلس والتي أودت بحياة صبية بعمر الورود وكسر العامود الفقري لأخرى إلا دليل فاضح على مدى الاستهتار بحياة الناس التي تمارسها السلطة غير مكترثين لمن يموت ومن يعيش ومن تتكسر أملاكه أو ينقطع رزقه كما حدث ويحدث على الاوتستراد من جراء السيول في منطقه كسروان.
والظاهر أنه ليس استهتار فقط بل هو تدمير ممنهج لمقرات الدولة ومؤسساتها وخاصة الجامعات والمؤسسات التربوية والتي أهلت وأعدّت الكثير من الشباب والشابات وحمّلتهم شهادات علمية مميزة عملوا بواسطتها بالعالم وهم اليوم الشريان المادي الذي يرفد الاقتصاد اللبناني بالعملات الصعبة ومكنه من البقاء على قيد الحياة إلى اليوم
بينما المتسلطين على السلطة يمارسون لعبة المبارزة بالسياسة ومن سيكون بطل اللعبة ويحصد أكبر الحصص من اللاشيء الباقي بعدما سرقوا کل شيء.
والظاهر أنهم تنازلوا عن كاريش والخط ال٢٩ بهذه السرعة حتى يستطيعوا أن يسرقوا ما هو موجود قبل خط ال29.
وبنجاح المجرم نتنياهو وعصابته والذي كان يرفض الترسيم ووعد بإلغائه لا أعتقد أنه سيفعل لأنه كان يراوغ هو وغيره من الأعداء ليوهم اللبنانيين بأنهم هم الرابحين بينما الحقيقة أن الإسرائيليين حصلوا على أقصى ما كانوا يتمنون وهو إبعاد حقل كاريش عن حق لبنان بالمنازعة القانونية عليه حتى لا تهرب الشركات لخوفها من الدعاوي وهم اليوم ينتجون بكل راحة وأمان
كنا نتمنى لو أن نتنياهو يلغي الاتفاق وسيكون أسهل علينا أن نثّبت حقنا بكاريش وهو بالتأکید من ضمن حدودنا والدليل هي الوثائق الموجودة والإجابات الملتوية التي أجاب بها كل السياسيين عندما سُألوا عن كاريش فمثلا إجابات أبو صعب أننا لم نتنازل عن خط الـ 29 حتى بعدما وقعوا الترسيم
وغيره من السياسيين تلعثمو ولفو ودارو ولم يجيبو على السؤال ومنهم من قال أنه تحدث إلى ضابط كان مع وفد الجيش في الترسيم وأخبره كل شيء ولكنه لا يستطيع أن يبوح بما قيل له وقال أن الدولة اتخذت القرار والجميع يعده انتصار وحتی اجبار لاسرائيل أي اجبار اجبار أن تعطوهم الحقل الجاهز وتاخذو الحقل الفاضي والمليء بالأوهام.
وأخيرًا وبعد کل فسادكم وتدميركم لكل ما هو نبيل وجميل بهذا البلد وآخرها قتلكم للطالبة اليوم وكسركم للعامود الفقري لأخرى وما كان ذنبهم إلا أن أرادو التعلم وذهبوا بأمان لتحصيل العلم يجب أن يحاسب کل من هو مسؤول عن وضع الطلاب تحت سقوف مهترئة ومن أهمل بعدم ارسال مهندسين مختصين لاعطاء تقرير بأنها صالحة للسكن قبل وضع الطلاب بالخطر ولكن أين القضاء اليوم هم متقاعسين وهم يقولون أنهم مُضربين
فأي بلد تسمح لقضاتها بالتوقف عن العمل؟
وتعطيل العدالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى