دعوةُ جنيف والاستقرارُ السياسيُّ والاقتصاديُّ المنشود
الشمال نيوز – عامر الشعار
دعوةُ جنيف، والاستقرارُ السياسيُّ والاقتصاديُّ المنشود..
بكر حجازي-خاص الأفضل نيوز
بالرغم من مزايدةِ بعض الأطراف اللبنانية حول قضية الترسيم، إلا أنَّ سياسة الأمر الواقع وأمريكا التي لا تجيد الا التعامل مع الأقوياء واستغلال الضعفاء، ،فالترسيم أصبح في حكم الأمر الواقع، وحسب المعلومات فإنَّ التوقيعَ على آخر تفاصيله سيكون بين ٢٦ و٢٧ من نهاية الشهر الجاري.
أما ما تجلى في مواقف البعض الذين ذهبوا إلى خيارات المقاومة بالشعارات أكثر مما تطمحُ المقاومةُ بشعارتها لبنانياً ، هؤلاء هم نفس الاشخاص من نفس القوى التي كانت تنادي بتجنيب لبنان فاتورة الصراع العربيِّ الإسرائيليّ، أو بضرورة القبول بالجار الجديد، وإبرام اتفاق السلام معه،حيث أصبحت هذه القوى أكثر حرصاً على الحدود البحرية لأهدافٍ محض داخلية الا ومن اهمها الصراع على السلطة، وعلى هوية لبنان التي حاولوا أن يغيروها بشتى الوسائل في السابق.
فعلى ما يبدو أنَّ بعض القوى لم تستفد من التجربة ولم تدرك المنهج التاريخيَّ في إسقاطاته على أرض الواقع، ولم تشعر بلبنان الجديد الذي يرسم له الدور الجديد في نادي الدول النفطية…
فلربما شاركت بعض من هذه القوى واستغلت حراك السابع عشر من تشرين الثاني ٢٠١٩ ولكنها لم تكن تعلم حقيقة دفعها الى المشاركة في هذا الحراك، حيث كانت تعمل تحت عناوين براقة كمحاربة الفاسدين واجتثاثهم من آتون السلطة ليستقيم القانون والعدل في البلاد، بل هي في حقيقة الواقع كانت تحاول الحلول في السلطة بديلاً عن خصوم تقليديين تارة او حلفاء كالحلف الرباعي في ٢٠٠٥ تارةً أخرى.
فهذه القوى أصبحت تدرك لربما أنها خارج المعادلة الجديدة وتحاول ان ترسم لنفسها مكانًا في لبنان القادم، والذي على ما يبدو سيكون نيو دوحة مع الحفاظ على الطائف، حيث أنَّ دعوة السفيرة السويسرية الاخيرة لأحزاب لبنانية على ما يبدو هي في هذا الإطار، تمهيداً لمحادثات في جنيف ،برعاية دولية لمؤتمر حول لبنان …
فهل سيستطيعُ من رفض دعوة السفيرة السويسرية الأخيرة ،تحسين شروطه لضمان مكان له في لبنان القادم؟!
وهل جنيف التي على ما يبدو أنها تحركت بإيعاز دوليٍّ ليس بعيداً عن إيران وأمريكا، ستترك خطة استقرار لبنان وبالتالي شرق المتوسط، منبع الغاز والنفط الاستراتيجي لأوروبا كرمى عيون بعض الشخصيات الطامحة في لبنان؟
كلُّ تلك الأسئلة جوابها المحتوم، انه على ما يبدو أن القرار اتخذ دولياً لاستقرار سياسيٍّ في لبنان، تمهيداً لاستقرارٍ اقتصاديّ، ولا سيما تكرار ذلك في تصاريح مسؤولين أمريكيين، وأوروبيين، والتأكيد على أن من مصلحة إسرائيل جار كلبنان ينعم بالاستقرار والرخاء دون مخاطر الفوضى والانهيار والتي ستسبب القلق للكيان الصهيوني