أخبار اقتصادية

سعر الديزل أويل واحد في هذه المجرة…لكن
سعر أمبير الكهرباء بطرابلس يساوي ٥ أضعاف مثيله بسوريا

الشمال نيوز – عامر الشعار

سعر الديزل أويل واحد في هذه المجرة…لكن
سعر أمبير الكهرباء بطرابلس يساوي ٥ أضعاف مثيله بسوريا

رائد الخطيب_الرائد نيوز

“كنت أتكلم مع صديق لي في سوريا، وفي سياق حديثنا تطرقنا إلى أزمة الكهرباء، علمت منه أن وضعهم في سوريا يشبهُ وضعنا في لبنان، إذ أنهم يعتمدون إعتماداً تاماً على إشتراكات المولدات مثلنا.
عندها سألته كم يدفع شهرياً لصاحب الإشتراك فأبلغني أنه مشترك ب ٥ أمبيرات ويدفع ١٢٥ ألف ليرة سورية شهرياً ل١٢ ساعة في اليوم.
بما يعني أن سعر الأمبير الواحد ٢٥ الف ليرة سوري ما يعادل ٥،٥٠ دولارات في حين أن الأمبير الواحد يكلفنا كمواطنين بين ٢٥ و ٣٠ دولار للأمبير، وطرابلس “الشام” خير مثالٍ لما نقول”.

جُزُر الأسعار
تكاد مجموعات المولدات المدعومة أمنياً وسياسياً، في ظل الافشال المتعمّد للكهرباء الرسمية، أشبه بجزرٍ متفرقة، لكل جزيرة سلطانها، ولكل سلطانٍ قوانينهُ التي تسري في طرابلس وقد لا تسري وبنفس المواصفات في منطقة الكورة، وقد لا تكونُ هي عينها في منطقة زغرتا أو البترون، ثمّة زعامات واحدة ومجالس بلدية موحدة في المناطق الثانية، هي أقرب إلى الناس، في طرابلس لا زعيم او حزب سياسي حاكم ولا مجلس بلدي موحد، فالاهتراء السياسي طال كل شيء، وهو ما يجعل جزيرة المولدات أقوى من السياسيين والبلدية في طرابلس، ويجعل منطق الأسعار أقرب إلى مفاهيم غريبة عن مفهوم الاقتصاد_الاجتماعي، فصاحب المولد حاكمٌ بأمره، وربما يسعى الزعيم إلى مجاملتهِ، بدلاً من مجاملة صاحب المولد للزعيم، يمتلك أصحاب المولدات جيشاً من مئات الموظفين: جباةً وتقنيين وحرّاساً، هذا الجيش هو في جزء كبيرٍ منه “جيش انتخابي” يديره صاحب المولد كيفَ يشاء ومتى يشاء ولمن يشاء، للأسف أصبحت الساسة خاضعين ايضاً لرغبات هذا “الجيش”، وإلا حرموا من الإمدادات في اي استحقاق انتخابي.

١٦ مليون دولار، كانت تكلفة تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع والفرز طيلة يوم الانتخابات النيابية في أيار الماضي.
والملاحظ ان التكلفة المذكورة أعلاه لا تشمل تأمين التيار عبر معامل الكهرباء بل خصصت لاستئجار مولدات كهربائية وشراء الديزل لتشغيلها.

ليس هنا
بيت القصيد، فالكل بات يعرف مكمن العلّة الكهربائية، ولكن لا أحد يعرف حلاً لها، او كيف من الممكن التعامل معها، فنحن مكرهون ولا خيار آخر، الدولة مهترئة، من كان يظن سرقة سكة الحديد، سهلة إلى تلك الدرجة؟، من كان يظن بوجود الأسعار الأربعة لصرف الدولار الواحد؟.

نتكلم عن فرق خمسة أضعاف بين المشترك في لبنان ونظيرهُ في سوريا. علماً أن التكلفة على صاحب المولد في سوريا أقل من ٢٥ الف ليرة سورية، وهو طبعاً يحقق أرباحاً جيدة من بيع الاشتراكات. ما الذي يريده مثلاً صاحب مولد في لبنان يستعمل شبكات الدولة وخطوط توزيعها وأعمدتها، اذا كانت الدولة متسامحة بحقوقها، فذلك شأنها، ولكن كيف لها أن تتسامحَ مع حقوق مواطنيها، وهم الذين يكتوون بنيران ليرتها؟!، التي باتت جزءاً من معادلة الفقر، المضحك المبكي أنّ هذه الدولة التي لا تحمي مواطنها وتمعن في اذلاله، تخطط لفرض ضرائب على ألواح الطاقة الشمسية.

والسؤال البديهي، من يتقاسم في لبنان فرق السعر. إذ من المفروض أن تكلفة المازوت واحدة في البلدين على السعر العالمي.

أينَ وزارة الطاقة اليوم؟
فيما كنت أشغّل محرك البحث، فوجئت يخبرني الأول مفادهُ:
تطور إشكال في منطقة جديدة المتن، الى تضارب وتلاسن، بعدما قرر أصحاب أحد المولدات، المعروف بمولد مشعلاني، تمديدا عشوائيا إضافيا للتقنين الكهربائي. والثاني مفادهُ: أنّ ‏”تهريب” القرارات ناشط على “حدود” كهرباء لبنان مع القانون، فقبل أيام من نفاذ قانون الشراء العام أعلن عن مناقصة لتقديم “خدمات كهربائية”، على أساس دفتر شروط مفصل على قياس شركة كانت تملك امتيازاً في مدينة زحلة. ويشمل توزيع الكهرباء وتشغيل مولدات خاصة استأجرها صاحب الامتياز العتيق!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى