الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني: المثليّة شذوذ تحرّمه رسالات السماء
الشمال نيوز – عامر الشعار
الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني: المثليّة شذوذ تحرّمه رسالات السماء
تسجّل أمانة الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني استغرابها الشديد لجهة ظهور مجموعاتٍ بينهم نوّاب وجمعيّات يجاهرون بالدعوة إلى الشذوذ والمثليّة التي تخالف صريح الدين في الإسلام والمسيحيّة، كما أنّها تخالف الفِطرة البشريّة وتناقض القيم والأخلاق.
وفي النصّ المسيحي ما يلي: “أم لستم تعلمون أنّ الظالمين لا يرثون ملكوت الله؟ لا تصِل: لا زناة، ولا عبدة أوثان، ولا فاسقون، ولا مأبونون، ولا مضاجعو ذكور، ولا سارقون، ولا طمّاعون، ولا سكّرون، ولا شتّامون، ولا خاطفون.” رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح 6.
فهؤلاء لا يرثون ملكوت الله، ولهذا أكّدت الكنائس المسيحيّة على رفض المثليّة وتحريمها وعند الكنائس الشرقيّة الأرثوذكسيّة فوق تحريم المثليّة فإنّ الكنيسة ترفض منح الأسرار المقدّسة للأشخاص الذين يسعون إلى تبرير المثليّة، وعند الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة على سبيل المثال: إنّ المثليّة شذوذ وخطيئة.
والشذوذ أو المثليّة هي ما عُرِف عن عمل قوم لوط عليه السلام وقوم إسحاق عليه السلام، والصحيح أن يُقال، عمل قوم لوط وعمل قوم اسحاق، ولا تجوز نسبة أفعال الأراذل إلى الأنبياء.
وفي النصّ القرآنيّ آيات كثيرة تحرّم ذلك منها قول الله تعالى: ﴿إنّكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون.﴾ (سورة النمل، الآية 55).
وفي حديث نبويّ أخرجه الترمذيّ وابن ماجه في السنن: “إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي، عمل قوم لوط.”
وقد حرّمت المراجع الإسلاميّة والمجامع الفقهيّة المثليّةَ، ومن مارسها يكون مرتدّاً ويخرج من ملّة الإسلام. وقد كان موقفٌ في العام 2013 أصدره مجمع البحوث الإسلاميّة في الأزهر الشريف، ممّا جاء فيه: “زواج المثليّين رجل برجل، وامرأة بامرأة، هو أمرٌ محرّم شرعاً، ومن يفعله يكون قد خرج من ملّة الإسلام.” وقد توالت بعدها المواقف التي صدرت عن المجامع الفقهيّة وعن أصحاب السماحة المُفتين ومنهم مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة الشيخ عبداللطيف دريان، وغيره.
بناءً على ما تقدّم، تطالب أمانة الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني بما يلي:
1- تعزيز الثقافة الدينيّة الرشيدة من خلال المنابر الوعظيّة الدينيّة والتربويّة، ومعها دور الأهل في تنشئة الأطفال على القيم السليمة.
2- مطالبة الإعلام بكلّ وسائله ومعه وسائل التواصل الاجتماعي بالقيام بحملة تبيّن مدى الانحطاط في مثل هذه الدعوات التي تؤذي كرامة الإنسان وفطرته وتحطّ من الميول السليمة والمقاصد السامية في بناء الأسرة، لإنجاب جيل صالح.
3- مطالبة الجهات المعنيّة على مستوى القضاء والأمن بمواقف صارمة ضدّ أصحاب هذه الدعوات، ومنها مطالبة وزارة الداخليّة اللبنانيّة بإلغاء الترخيص المعطى لجمعيّة المثليّين التي تسمّى (حلم).
4- حثّ النُخَب وأهل الفكر إلى تعزيز الأمن الثقافي والاجتماعي بناءً لهويّة الأمّة العربيّة التي هي مهد رسالات السماء الخالدة وحاضنة المقدّسات، ومقاومة كلّ وافد فكريّ مسموم يستهدف النَيْل من كرامة الإنسان كما أنّه يستهدف الأسرة التي هي الخليّة النواة في المجتمع.
الثلاثاء 28-6-202