مشرف ترفع شعار لمدينة ميناء خالية من الفقر: مدينتنا غنية ولا شيء يمنع من إنشاء مصانع ومؤسسات

الشمال نيوز – عامر الشعار
مشرف ترفع شعار “لمدينة ميناء خالية من الفقر”:
مدينتنا غنية ولا شيء يمنع من إنشاء مصانع ومؤسسات
تمتد مسيرة رئيسة المنتدى الدولي للشباب في الشمال هنادي مشرف، في الحقلين الاجتماعي والرياضي، قرابة العقدين من الزمن، مبتعدةً بأنشطتها المشهودة عن الأنانيات، وعن سياسات التمييز الطائفي والمناطقي. وعلى الرغم من الظروف الضاغطة اقتصادياً استمرت مشرف التي منحتها الدولة التونسية سفيرة للسلام، قبل أربع سنوات، استمرت في توزيع المساعدات الخيرية في أزقة العاصمة الثانية التي توصف بأنها أفقر مدينة على المتوسط.
تجد مشرف التي هي عضو بالقطاع الاجتماعي لاتحاد المرأة المتخصصة، أن وجود النساء في المجالس البلدية أو في البرلمان، محفزٌ مهم للانطلاق بورشة النهوض، وتستشهد بقدرة إثبات المرأة نفسها في الميادين الرياضية، وهي عضو في اللجنة النسائية لاتحاد كرة القدم في الشمال، وتعتبر أنّ الرياضة يجب أن تسود بمنطقها الروحي الحياة السياسية والحياة ككل.
لا تخفي السفيرة مشرف نيتها بالترشح إلى المجلس البلدي في الميناء، على الرغم من أنّ الانتخابات البلدية قد حددتها وزارة الداخلية والبلديات في أيار ٢٠٢٣، وتشير إلى أنّ التحضير لها منذ الآن هدفه إيجاد فريق منسجم في الرؤية والتطلعات، بعيداً من التدخلات السياسية التي قد تطيح بكل شيء، وتجد أنّ مدينة الأفق والموج لديها الكثير من المشاريع التي بإمكانها قلب المعادلة الاقتصادية في هذه المدينة الصغيرة من الفقر إلى الاستثمار وتحقيق رسملة مالية مهمة، بإمكانها أن تجعل الميناء “مدينة خالية من الفقر”.
وتشرح مشرف أسباب انهيار البلديات السابقة لمدينة الميناء، وترى أنه بمفهوم المجلس البلدي القرار الأساسي هو لرئيس البلدية، ولكن عندما يتجاهل رئيس البلدية قرار الأعضاء ولا يتجاوب معهم، فهذا حتماً سيؤدي إلى الانهيار إذا لم يكن المجلس متجانسًا، ويشعر بوجع أهل المدينة ويحبُ بعضهُ بعضًا، بالتأكيد كل ذلك سيؤدي إلى فرط ذلك المجلس.
وتجد أن المشكلة التي حصلت في انتخابات بلدية الميناء هي أن كل شخص رشّح اسمين، ولم تكن تلك الأسماء متجانسة مما برهن على الفشل، ولذلك ومن أجل الوصول إلى مجلس بلدي ناجح، يجب أن يكون همهم الأول هو أهل الميناء وأن يكونوا متحابين وألا يطعنوا ببعضهم البعض، وأن يبعدوا السياسة والزعامات وأن تبقى المرجعية أهل المدينة، وقي الوقت نفسه لا يمنع إذا كان لديهم فكرة إنمائية لأهل الميناء أن يتم تمويل ذلك من سياسي شريطة ألا يسيطر على الرأي الأخير للمجلس.
وتعزو مشرف قدرة التدخل السياسي في أي انتخابات ومنها الانتخابات البلدية، بسبب المصاريف المالية المرتفعة للانتخابات، وتقول: “نحن نحاول تجميع بعضنا، لكن المكنة الانتخابية بحاجة إلى الكثير من المصاريف”.
تؤكد مشرف أنها ليست ضد التعاون مع السياسيين، ولكن ليس بتحديد سياسات المجلس البلدي، بل في المجال الاجتماعي غير المشروط، اي تعاون مقبول شرط عدم خضوع المجلس البلدي او وقوفه تحت المظلة السياسية.
مشرف التي انطلقت بعملها من خلال ترؤسها للمنتدى الدولي للشباب، تشرح بأنه في العمل الاجتماعي يجب أن تكون يدك ممدودة للجميع لدعم المدينة.
وتضيف رسالتنا كمنتدى، أن نسلط الضوء على الشباب والرياضة، وخُضنا خمس مباريات مع: مصر، العراق، صربيا، مع العلم أننا عندما نذهب إلى هذه المباريات لا نحمل علم المنتدى معنا بل العلم اللبناني وحصلنا على بطولات وطلبنا تكريم الشباب الفائز لكنهم لم يتجاوبوا معنا، وبالصدفة كان السفير الإماراتي موجودًا ولديه نشاط في مركز الصفدي وكان قد سمع بنا فقام بتكريمنا بعدة ميداليات تحمل اسم الشيخ بن زايد، ونعتز بها فعلاً، لكن كنا نتمنى أن نُكرّم بميداليات عليها العلم اللبناني، ونحن عندما نُدعى لحضور المؤتمرات في الخارج فنحن نمثل لبنان، وفي تونس يعلمون بنشاطاتنا على الأرض وتمّ تكريمي كسفيرة للسلام.
تسعى مشرف إلى الإضاءة من خلال عملها الاجتماعي، على المشاريع التي يمكنها نشل الميناء من حالة الفقر، وتقول: في هذا الوضع الاجتماعي الحالي، أقله أن يكون هنالك فكرة لمصنع ما، لتشغيل الشباب فمثلًا إذا تم تأمين عمل ل ٥٠٠ شاب فكأنه تم تأمين الاستقرار ل ٥٠٠ عائلة، بالإضافة إلى استقرار نفسيّ أيضًا فهؤلاء الشباب لن ينتظروا المساعدات والنقود من الزعامات بل لديهم عمل وقرار، وصحيح أن الميناء هي مدينة الأفق والجمال لكنها تحتاج إلى دعم كثير وفيها نسبة فقر ووضعها الاجتماعي تعيس، منها مشكلة صيّاديّ السمك والذين يعتبرون الميناء مركز عملهم ورزقهم.
أما بالنسبة لكل النشاطات الاجتماعية فهي لمدينة الميناء، وكل واحد من أعضاء المجموعة في المنتدى ينتمي إلى منطقة معينة لذلك جهودنا تصب كلٌّ في منطقته. ولكن ذلك لا يلغي أن هناك الكثير من النشاطات الدولية التي قمنا بها وخارج منطقة الميناء، فنحن نعمل على مستوى مدينة الميناء، ومستوى الشمال بشكل عام.
تشير مشرف إلى أن المهرجانات ودعم الأندية وتكاليف السفر للشباب، هي بقدرات ذاتية من الأعضاء، وتقول: نحن على الأرض منذ خمس سنوات وباللحم الحيّ، ففي المنتدى نحن ١٢ شخصًا إداريًا وكل واحد يدعم الآخر ونطرح الأفكار للعمل عليها وتنفيذها.
وتدعو مشرف رجال الأعمال (الرائد نيوز) إلى دعم مثل هذه المشاريع الخيريةوالرياضية والإنمائية الهادفة، وتقول: يجب أن يؤمنوا بمصداقيتنا وعملنا وأن يكونوا معنا على الأرض.
وتؤكد أن الاستمرارية في النشاط الاجتماعي والسياسي الصادق، هو السبيل الوحيد للنهوض بطرابلس ومنها الميناء، وكذلك النهوض بلبنان، وكل من الموقع الذي يستطيع أن ينجح فيه.