صفر على الشمال .. خواطر مغترب

صفر على الشمال
رغم أهمية الصفر والذي نحن كعرب اخترعناه والذي كان أول إنجاز علمي بالرياضيات عرفته البشرية والذي جعل أعقد المسائل الرياضية سهلة وممكنة الحل، ولكن للأسف الدولة اللبنانية عندما استعملت الصفر في طرابلس وضعته ثابتًا على الشمال رغم أنّ القلب على الشمال والدول الناجحة الغنية هي دول الشمال، ولطالما كانت طرابلس قلب لبنان، وكان مقررًا أن تكون هي العاصمة للبنان عند إنشاء لبنان الكبير سنة ١٩٢٠، ولست أدري من عارض ذلك الفرنسيين أو غيرهم!
ومن وقتها بدأت طرابلس مسارًا إنحداريًا بعد أن كانت هي في القمة، وممكن لأنها كانت أقوى جبهة لمقاومة الاستعمار الفرنسي الذي سمى نفسه ( إنتداب ) لنعومة الكلمة…. وأنه منتدب أي أنه يقدم خدمة للشعب اللبناني.
واستمر الإهمال من الدولة وخاصة من السياسيين الذين يمثلون المنطقة الذين كانوا يمررون مصالحهم على حساب مصلحة المواطنين الغاشيين والماشيين، مما سمح لبعض الخبثاء في الدولة أن يفرغوا كل المشاريع التي كانت تقرر لطرابلس من مضامينها و السيولة لتنفيذها بحركة ثعلبية بإنشاء هيكلية خلّبية بمراكز و موظفين تدفع لهم الدولة معاشات ولم تحول لهم المخصصات المادية للتنفيذ، مثلًا مشروع المنطقة الاقتصادية في طرابلس التي أقرت لها أرقام مليونية ستدفعها الدولة يمكن بين ٣٠٠ مليون دولار و ٥٠٠ مليون دولار، وعينوا الوزيرة ريّا الحسن لإدارتها بعد سنين من الوعود بإنشائها وصلت الخطة بأرقامها المليونية الموعودة، وإذا بنا نكتشف أن الملايين مفصولة عنها الأصفار وموضوعة على الشمال مما ترك لنا الرقم الأساسي فقط الذي هو ٣ أو ٥.
ويجب أن نقدم طلب من المختصين الغير مخلصين أن يصححوا الخطأ وينقلوا الأصفار إلى اليمين، ونحن ما زلنا منتظرين رحمة من رب العالمين…..وهكذا كل مشاريع طرابلس والشمال ما نُفذ منها لم يوضع بالعمل وتآكل مع الزمن…مثلا المعرض الذي غنّوا لنا فيه أغنيات منذ الستينات و ألّفوا فيه القصائد والمرثيات، لأن المهندس العالمي الذي صممه قد مات ولا نستطيع إيجاد احد مثله.
المعرض اليوم موجود و فيه إدارة وموظفين ولا ينتج، ومطار رنيه معوض الذي هو أكبر من مطار بيروت ولا ينتج، والملعب الأولمبي الذي استعملوه مرة واحدة، والمصانع من الحديد و الخشب المضغوط التي كانت الأولى في المنطقة، و مصانع النسيج كمصنع عريضة والكثير الكثير….كلها مبان أكلها الصدأ و أصبحت خاوية على عروشها.
كل هذا بسبب مَن وضعوا الصفر على الشمال….
وعلى فكرة، ميناء طرابلس الذي كان يسمى الأسكلة أيام بربر آغا كان يعج بالمؤسسات الفرنسية التي كانت تجمع و تشحن شرانق دودة القز لصناعة الحرير وتشحنها إلى فرنسا.
( جدود جدودنا هني اللي اخترعوا الصفر… أما الرؤساء المتسلطين الحاليين حمّلونا مسؤولية الصفر بما أنه قد اخترعناه فأزالوا الأرقام بكاملها و حمّلونا اياه فارغاً و خالي الدسم ليحبسونا فيه ….)
#habibantoine#lebanesearmy_official#commander_joseph_aoun#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#sabaapolitics#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#tripoli#beirut#livelovelebanon#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#lebaneserevolution#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake#saudiarabia