اخبار لبنان ??

خواطر مغترب .. مازالو يسرقون
وبأرزاق الناس يتحكمون

الشمال نيوز – عامر الشعار

مازالو يسرقون
وبأرزاق الناس يتحكمون
واللصوص يتكاثرون والجياع يتضاعفون
والمرضى بدون دواء يعانون
وأصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة وراء حبة الدواء يلهثون
والكثير منهم في سعيهم لتأمينها يفشلون فيموتون
والله أعلم كيف سنخرج من هذا الأتون.
(إنما الأمم الأخلاق ما بقيت وإن هم ذهبت أخلاقهم اذهبوا)
لا نستطيع أن ننكر أن الكثير من الشعب مع المحتاجين يتضامنون.
ولكن الكثير الأكثر تحولوا لتجار سوق سودة ويتاجرون
بكل شيء وللأسعار يضاعفون ومما يضاعف المأساة عجز الناس عن شراء كل حاجاتهم وتراهم بالأسواق لخفض الأسعار يتجادلون
ومنهم من يتوسلون.
وحالات البؤس أصبحت منتشرة فلا يغرك بعض المشاهد لأناس في المطاعم والمحلات يشترون
فهؤلاء إما أنهم في الخارج يشتغلون
أو لهم أبناء في دول العالم يعملون
أما البقية الباقية من الناس الذين لا تراهم فهم في همومهم غارقون
وبعضهم بدأ ببيع عفش بيته ومقتنياته ليشتري لعياله ما يأكلون
والحالة تتفاقم يومًا بعد يوم وكثير من الناس فقدت وظائفها وعائلات أغلب أفرادها لا يعملون
وتری مصالح كثيرة أقفلت ومصانع كبيرة انتقلت إلى بلدان أخرى ولن يرجعوا وعائلات وأفراد أغنياء ومتوسطي الدخل أموالهم تتآكل في المصارف وهم لا يجدون ما يأكلون
ولهذا نسمع عن مراكب الموت المتكررة والذی ينجو بعض ركابها وآخرون يموتون
(هل يمكن لأحد أن يتصور الحالة النفسية لهؤلاء البؤساء حتى يلقون بأنفسهم وعائلاتهم في غياهب البحر المظلم إلا أن انسحاقهم الاقتصادي أفقدهم القدرة على إطعام عائلاتهم وأدى إلى شلل تفكيرهم وأغرقهم بأحلام اليقظة بأنهم قد ينجحون بالوصول إلى بلاد المن والسلوى كما نجح بعضهم وأنساهم الاحتمال الأكثر واقعية أنهم قد يغرقون)
وأمور البلد كل يوم عم تدهور أكثر وتماسيح السلطة بإعادة ترتيب أوضاعهم يتلهون
وبحق السماء أن أغلبهم منافقون
وکروشهم ملآﻯ بقروش الشعب وبجوع وألم الناس لا يشعرون
و بعد خسارتهم لبعض المراكز بالانتخابات همهم الأول اليوم كيف يحاصرون ويتصدون
لتلك الأحلام النبيلة لشباب تركوا حكم القبيلة.
ووثقوا وأعدوا لائحة طويلة
بكل المفاسد والجرائم بالبلد والرذيلة
وأقسموا بأن يردوا لبنان كما كان بالزمن الجميل ويُحاسب المرتكبون والفاسدون.
ومن يسمع حديثهم العلمي والمتحضر عن حل كل المشاكل يخيل لك أنهم سيحولون لبنان ليكون المدينة الفاضلة الذي حلم بها أفلاطون.
ولما لا فلبنان أجمل من اليونان
وأجمل من أي مكان،
طبيعته بحره وجباله والوديان
وغابات الأرز واللزاب والسنديان.
وشعبه العبقري والفنان
الذي شارك في بناء الكثير من البلدان
وأظن أنه لو قدّر لأفلطون أن يبني مدينته الفاضلة كان سيبنيها في لبنان.
ونحن ندعو بالتوفيق والنجاح لكل القاصدين الخير لإعادة بناء الدولة والاقتصاد وخاصة الشابات الجدد والشبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى